فصلية علمية متخصصة
رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم
العدد
21

آفاق تربوية للثقافة الشعبية في البحرين

العدد 21 - أصداء
آفاق تربوية للثقافة الشعبية في البحرين

عند العاشرة من صباح الأحد 17 فبراير 2013 عقد بمركز عيسى الثقافي بالعاصمة المنامة اجتماع تعاون مشترك بين نخبة من استشاريي المناهج الدراسية بوزارة التربية والتعليم وبين خبراء من الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث والنشر، وذلك لـتدارس سبل التعاون بتقديم استشارات وتوجيهات لتطوير كتاب مقرر الثقافة الشعبية وتزويد اللجنة المختصة بالمراجع والمواد السمعية البصرية وكل ما يدعم هذا التوجه وينميه.

وكان خالد عبدالله الخاجه مدير إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم وهو من أبرز التربويين البحرينيين العاملين في مجال الاختصاص قد خاطب علي عبدالله خليفة رئيس تحرير الثقافة الشعبية داعيا إلى تعاون مشترك قوبلت بادرته بترحاب وفاعلية نتج عنها تشكيل لجنة خبراء من ممثلين عن الطرفين باشرت اجتماعاتها وأجرت حوارات ومناقشات تمهيدية تناولت استعراض الأسس العلمية الأولية التي يتوجب الأخذ بها في إعداد الصياغة المناسبة لكتاب الثقافة الشعبية.

وبتداول الآراء والأفكار والمقترحات عبر استشاريو المناهج التربوية عن حرص وزارة التربية والتعليم البحرينية على إغناء وثيقة منهج الثقافة الشعبية كمساق إثرائي تطبيقي للمرحلة الثانوية وهو المساق الإثرائي الذي بوشر الأخذ به عام 2007. ولقد جرى حوار غني بالأفكار أكد المجتمعون من خلاله على أهمية أن يتعرف الطالب من خلال هذا الكتاب على البيئات الاجتماعية البحرية والقروية والبدوية التي أنتجت مواد الثقافة الشعبية الموزعة على أربعة محاور رئيسية هي :

- الأدب الشعبي

- الغناء والأداء الحركي

- العادات والتقاليد والمعارف الشعبية

- الثقافة المادية والحرف والصناعات الشعبية

 

كما ناقش المجتمعون أهمية التركيز على جانبين لكل منهما أهميته وأولويته : تحفيز الطالب المتلقي ثم تأهيل المعلم الذي سيقوم بتقريب المادة إلى الطالب وتشويقه في الدخول إلى عالمها. كما تم استعراض بعض التجارب في عدد من المدارس وكيف أن الفكرة بدأت أساسا من تعاون مشترك بين الطرفين خاضتها خمس مدارس على سبيل التجربة وقد لاقت المادة بفضل كفاءة الاستشاريين التربويين وحيوية  وحب المعلمين والمعلمات للمادة نجاحا فتح الباب للمزيد. وابدى رئيس تحرير الثقافة الشعبية استعداد المجلة لتقديم حوافـز تشجيعية للمتفوقين من الطلبة والطالبات إلى جانب الاحتفال بتكريم المعلمين والمعلمات ممن يحققون تقدما وإنجازا غير عادي في هذا المجال من الدرس والتحصيل. كما تم طرح مقترح بأن تتولى وزارة التربية والتعليم تخصيص منح لدراسة علم الفولكلور في جامعات الدول التي قطعت شوطا في هذا المضمار وذلك بهدف خلق صف من الأكاديميين المتخصصين في هذا المجال يعتمد عليهم لاحقا في تطوير تدريس هذه المادة.

حضر اجتماع لجنة الخبراء من إدارة المناهج كل من الأساتذة عادل السيد خليل،شيخة النعيمي، سليم مصطفى بودبوس، ليلى عبد المحسن الجمري وشيخة الجنيد، ومن جانب الثقافة الشعبية كل من الأساتذة: الدكتور محمد عبدالله النويري،علي عبدالله خليفة وعبدالقادر عقيل .

ونظرا لما لمسته الثقافة الشعبية من جدية ومن اهتمام مشترك يؤمل أن يستمر هذا التعاون وأن يحقق مستويات عليا من النجاح فاتحا آفاقا رحبة أمام الثقافة الشعبية لأن تكون مادة دراسية ضمن المواد الأساسية خدمة لثقافتنا الوطنية. وليس هذا ببعيد على الرؤية التربوية الحصيفة التي يقودها سعادة الدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم.

 

أعداد المجلة