اللغة العدد

اقرأ في هذا العدد

أغاني المحفل والأطراق
من المهتمين بالأغنية الشعبية من يعتبر أنه لا فرق يذكر بين أغاني المحفل من ناحية والأطراق من ناحية أخرى. ومنهم من يرى أنه...

فن الوشم .. رؤية أنثروبولوجية نفسية
الوشم من الموروثات الشعبية القديمة  التى تداولت فى مختلف المجتمعات الإنسانية على مر العصور، ويعد جزءا لا يتجزأ من ح...

جديد النشر فى الثقافة الشعبية
نستكمل خلال هذا العدد جديد النشر فى الثقافة الشعبية العربية خلال العامين الأخيرين، محاولين تعريف القارئ والباحث العربى ب...
3
Issue 3
يمكنك تحميل العدد إلى جهازك بنوع PDF من خلال هذا الرابط
الفنون الشعبية الغنائية في البحرين (نظرة تأملية واستكشافية)
العدد 3 - موسيقى وأداء حركي

خالد عبدالله خليفة

كاتب من البحرين

الفنون الشعبية الغنائية في البحرين تشتمل على عدة أشكال وأنماط مختلفة، تعكس التركيبة التعددية للأجناس التي عاشت وتعيش على هذه الجزر منذ قديم الزمان، ولأن البحرين من خلال تاريخها وموقعها الجغرافي شكلت عامل جذب على مر العصور، فقد تجذرت بها أنواع من الفنون (أصيلة ووافدة) واستطاعت أن تعبر أصدق تعبير عن أحاسيس ومشاعر الإنسان البحريني، وهذه محاولة للتأمل والاستكشاف في هذا المجال تمهيدا لدراسات تفصيلية حوله.

أنماط فنون الموسيقى فـي البحرين والخليج العربي

تتميز جميع أنماط وأشكال الفنون الشعبية في منطقة الخليج العربي بكونها قوالب موسيقية غنائية إيقاعية راقصة، والفنون الشعبية في البحرين هي امتداد لمجمل الفنون الشعبية في منطقة الخليج العربي، ولا توجد سوى اختلافات بسيطة فيما بينها وفي عدد محدود من التسميات من مكان إلى آخر، وتتميز هذه الفنون بأنماط الغناء المختلفة والضروب الإيقاعية المتعددة بشكل جوهري، وهي ضروب مركبة ومتداخلة ومعقدة، تصدرها الأكف بالضرب على الآلات الايقاعية مثل الطبل والـ (طار) وجمعها (طيران)، مع مصاحبة الرقص والتصفيق، كما يندر وجود القطع الموسيقية البحته في الفنون الشعبية، أو العزف الحر، إلا لمجرد التهيئة للدخول في لحن الأغنية، فإذا استهل عازف العود العزف بالتقاسيم الموسيقية من مقام معين فإنه يمهد الطريق للدخول في أداء موال أو غناء أغنية.

 

فرق الفنون النسائية والفنون الرجالية

يجب أن نفرق بين فنون البيئة البرية والتي تنقسم إلى نوعين (فنون البادية وفنون المناطق الحضرية) وبين فرق فنون البيئة البحرية، مع التمييز بين الأغاني المرتبطة بالمدن وتلك التي تعبر عن أبناء القرى، حيث هناك ما يعرف بالفنون النسائية التي تؤديها فرق تسمى (عدة) وجمعها (عديد)، وهي التي تمارس فنونها في مناسبات الأفراح وحفلات الزواج وطقوس (الزار) المسمى محلياً (زيران) وتتكون من عدد من (الطبالات) يؤدين فنون مثل (الدزة) و(الخماري) و(القادري) و(السامري) و(البستات) مفردها (بستة). أما فنون الغناء في القرى فهي من نوع الأهازيج المصحوبة بالتصفيق والتهليل بدون مصاحبة الآلات الإيقاعية، ترتبط بمواعيد البذار والحصاد وأفراح الزواج وبعض المناسبات الدينية، كما يوجد ما يمكن أن نسميه بالفنون الرجالية وهي الفرق التي تؤدي فنون مثل (لفجري) و(الصوت) البحريني و(العرضة)، إلى جانب عدد محدود جداً من الفنون التي يؤديها الرجال بمشاركة النساء لأداء أنواع محددة من الرقصات الشعبية، في فن (الطنبورة) مثلاً، ومن الممكن أن نشاهد عدداً من الرجال في الفرق النسائية، نستطيع تصنيفهم إلى نوعين مختلفين، نوع ممن نشأؤا في بيئات نسوية ومارسوا الفنون الغنائية النسائية مما أكسبهم قدراً من الاندماج والانسجام ضمن هذا المحيط، ونوع آخر ممن  تأثروا بالبيئة النسوية، واكتسبوا قدراً من صفاتها، وهم مايطلق عليهم في المجتمع لقب (بناتية) ومفردها (بناتي) الذين عرف عنهم براعتهم في أداء الرقصات الشعبية، وقد قل عددهم بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

 

ازدواجية الخلفية الثقافية وانعكاسها على المزاج الإبداعي

إن المتتبع لأشكال وأنواع الإبداع الموسيقي في الوطن العربي سيجد أن هناك نوعان من الموسيقى، يسيران في خطين متوازيين، ويعكسان مزاجين فنيين مختلفين، أحدهما يستقي مفاهيمه من المفردات الشعبية المعاشة متأثراً بالثقافة الشفاهية، اما الأخر فهو متأثر بمعطيات الثقافة العربية في شكلها الأشمل، وقدرة تلك الثقافة على استيعاب مؤثرات فنية وتاريخية منذ عصر الدولة الإسلامية الأولى وفتوحاتها، إلى سقوط الخلافة العثمانية، وما تلا ذلك من تأثير للثقافة الغربية ودخول آلات غيرت مفهوم التخت الشرقي، لذلك فإن مصطلح (موسيقى عربية) يحتمل بعض الالتباسات  اللفظية، حيث يمكن تبريرها إذا دلت على التعبير التاريخي لحضارة تشكل فيها اللغة العربية والحضارة الإسلامية محورين أساسيين اثنين، ولكن اللفظة تصبح غير ملائمة إذا قصد بها شكل فن خاص بالعرب وبالجزيرة العربية كما تحدد عرقيا وجغرافيا. والحق أن هذا الفن المسمى اصطلاحاً يشمل حقائق جمالية وعرقية وموسيقية متنوعة وكثيرة التباين أحيانا.

وينبغي، من ناحية ثانية التمييز بين شكلين مختلفين للتعبيرالموسيقي العربي، واضحيْ التشعب، يتصل الأول ببعض العادات المحلية الأصيلة ويظهر فيما يمكن تسميته بـ (الموسيقى الشعبية) أو (أنواع الموسيقى الفولكلورية)، ويشكل الثاني موسيقى (مؤطرة أو مقننة) تقوم على صيغ وأشكال نظرية ومدونة تسمى (الموسيقى التقليدية أو المتقنة) وتخضع الموسيقى الشعبية لأصول خاصة وتختلف كثيراً من بلد إلى آخر، بل من قرية إلى أخرى حسب المجموعات العرقية أو اللغوية التي تنتمي اليها، وهكذا عرفنا موسيقى شعبية تابعة للعراق وسوريا ولبنان ومصر وليبيا وتونس والمغرب، كما توجد في قلب العالم العربي أنواع موسيقية كردية وأرمنية وتركمانية. وإلى جانب هذا التعبير الموسيقي الخاص بمجموعات عرقية والذي تمثله خصوصا تقاليد الفنون الشعبية عند الفلاحين والريفيين والبدو، تقوم موسيقى أخرى مبنية على أصول وأشكال متقنة، نشأت وتكونت خصوصا في الحواضر الكبرى كدمشق وبغداد وقرطبة والقاهرة التي أصبحت في العصور الوسطى مراكز إشعاع الحضارة الإسلامية، وهذه الموسيقي التقليدية هي ثمرة أعمال اشترك فيها علماء النظرية والفنانون معاً، فغدت التعبير عن الفن الموسيقي الناشئ في إطار الحضارة الاسلامية، إلى جانب سائر المظاهر الفلسفية والعلمية والروحية الأخرى. وإذا نظرنا إلى هذه الموسيقى من هذه الناحية وجدنا أنها خلاصة فنية، فهي إذن تنتمي إلى جميع البلاد التي كانت جزءاً من رقعة الحضارة في الإسلام.1

 

الأصول النظرية المقامية والإيقاعية

ما هي الحدود الجغرافية والتاريخية التي تتحكم في مسار استخدام المقامات المحتوية على (ثلاثة ارباع التون) أو ما يعرف بـ (ربع التون)؟

إن نظرية الـُسلّـم الموسيقي (تطورت أساسا عن اليونانيين بينما ضبط المقامات فقد تداخلت فيه الحضارات القريبة من الحضارة العربية مثل الحضارة الفارسية ) وهذه المقامات تحتفظ حتى اليوم عند العرب والايرانيين معاً بأسمائها المتداخلة القديمة مـــثــــال ( راست، سيكاه، نهاوند، جهاركاه، شهناز، نوروز) 2 وتتعايش جنبا إلى جنب مع مقامات عربية أصيلة مثل (البياتي، الحجاز، الصبا، العراق، الهزام) أما مصطلحات الإيقاع فقد احتفظت بأصولها العربية الصرفة بخلاف المقامات مثل ( الرمل، الثقيل، الخفيف، البسيط، الدارج) كذلك في قوالب العزف في الموسيقى العربية نجد تداخل مصطلحات تركية مثل (سماعي، بشرف، لونجا) وهذا ما يؤكد التمازج الموسيقي بين الثقافة الموسيقية العربية والفارسية والتركية فيما يخص الموسيقى المقننة، بل ونستطيع الذهاب إلى أبعد من ذلك في ما يعرف بثقافات الشرق الأوسط التي تداخلت فيها عناصر حضارية موغلة في القدم.

وفي هذا السياق نلاحظ أن الموسيقى الشعبية الخليجية تشترك مع الموسيقى التقليدية في استخدام المقامات العربية الصرفة مثل (البياتي، الراست، العراق، الهزام والحجاز . . الخ) ولكنها تتميز بإيقاعات شعبية مغايرة لإيقاعات الموسيقى العربية التقليدية مثل ايقاع فن (العرضة) الذي يمثل رقصة الحرب والسلام عند القبائل العربية في منطقة الخليج العربي إلى جانب إيقاعات عربية أصيلة مثل (السامري) و(القادري) و(اللعبوني) وعدد من الإيقاعات الوافدة مثل إيقاعات فنون (الجربة) و(الليوة) و(الطنبورة) ، لذلك نستنتج بأن الموسيقى العربية قد تداخلت مع موسيقى الحضارات المجاورة بسبب التأثير والتأثر، والأخذ والعطاء، وبسبب انتشار الدين الإسلامي على رقعة كبيرة من العالم امتدت إلى الهند والصين والأندلس، كذلك تأثرت الموسيقى الشعبية بأنماط وأشكال فنية وافدة بسبب الهجرات عبر التاريخ من وإلى الوطن العربي وبسبب التنقلات عبر الموانئ القديمة وصولاً إلى الهند والسواحل الشرقية للقارة الإفريقية.

 

الموسيقى الشعبية من أقدم الممارسات في المجتمع الإنساني 

إن الاختلافات في وجهات النظر حول أصل ونشأة الآلات الموسيقية الشعبية التي تحتدم بين صفوة الباحثين في الفنون الشعبية ترجع الى أن تلك الآلات قد نشأت في مهد الحضارات القديمة لكونها حاجة ماسة للإنسان منذ فجر التاريخ لكي يعبر بها عن أفراحه وأحزانه وطقوسه وعوالمه الجديدة الموحشة، وفي اعتقادي الشخصي أن تـلك الحاجة كانت ضمن همومه اليومية وتشكل جزءا لايتجزء من نسق الحياة المعاشة من ملابس ومأكل ومشرب وأدوات للحروب وأخرى للعب وأدوات للتسلية هذا بالإضافة إلى أن الموسيقى قد ارتبطت بطقوس السحر والشعوذة وتقديم القرابين والتقرب من الآلهة وطقوس الرقص والغناء البدائي لدى الإنسان منذ فجر التاريخ، لذلك نجد الكثير من النقوش والمنحوتات والأختام في كثير من الحضارات تشير إلى وجود العديد من الآلات في شكلها البدائي الأول كما في الحضارة الأشورية فيما بين نهري دجلة والفرات وفي الحضارة الفرعونية على نهر النيل، وفي العديد من المدنيات التي ازدهرت قبل مولد السيد المسيح وواصلت زحفها وانتشارها تلبية لحاجات الإنسان اليومية الملحة مكتسحة البلدان والمدنيات، ولكنها خضعت للمزاج العام لكل جنس أو قوم حيث أضفى ذلك عليها بعض الاختلافات عند العثور عليها منتشرة على رقعة كبيرة من العالم تعبر فيها القارات.

 

هل الموسيقى الشعبية أقدم من الموسيقى التقليدية في الوطن العربي؟

في الحقيقة لا يوجد ما قبل الإسلام وفي العصر الجاهلي أي مستند موسيقي مخطوط يتيح لنا معرفة أحوال الموسيقى في العصر الجاهلي وقبل ظهور العرب على مسرح التاريخ في عهود الامبراطوريات العربية – الاسلامية الكبرى، إلا عن طريق المقارنات والافتراضات. لم يعرف العرب حتى ظهور الاسلام سوى حياة القبيلة ذات النظام الأبوي، ولكننا نعرف أنهم اهتموا بالشعر، حتى أنه عرف معهم درجة من الإتقان لا نزال نعجب بها حتى اليوم، والواقع أن هذا الشعر بايقاعاته ونبراته ومداته الطويلة والقصيرة يمثل نوعا من الموسيقى، وهكذا استعملوا لفظة (أنشد الشعر) و(الشعر الغنائي) للتعبير عن قراءة أو ترتيل هذا الشعر في عهد الجاهلية، وقد غنى البدوي بعفوية على ايقاعات سير القوافل في الصحراء وأوزانها منسجما مع تمايل الجمل المنتظم في مشيه الطويل عبر الصحراء اللامتناهية، وهذا ما عرف بـ (حداء الإبل) ولا ريب أن هذا اللحن البدائي عرف كسائر أنواع الموسيقى القديمة مدىً تنغيميا محدوداً جدا وهي أنواع رتيبة ولكنها تؤمن للمغني الطرب ووجب على الإيقاع البسيط أن يتبع إيقاع الشعر المكون من مقاطع قصيرة وطويلة ونبرات قوية وضعيفة، في أداء حر، كما نستطيع ملاحظته حتى اليوم في الأناشيد البدوية، وعرفت إلى جانب هذه الغنوة القديمة، صورة موسيقية وضعت لمرافقة الرقص الديني أو السحر، وهي الإنشاد المقطع ذو الايقاع الحاد والموزون، كذلك نجد التهليل المعروف في الاحتفالات الموسمية، ويبدو أن هذا الإنشاد الشعائري كان يرافَـق بآلات النقر والطنابير التي استعملتها بنوع خاص النساء اللواتي يعتبرهن بعض المؤرخين المسلمين عرافات الجزيرة العربية الوثنية، ويذكر أنه وحتى بداية دخول الإسلام بقيت بعض هذه العادات منتشرة بالمدينة حيث ظهرت مغنيات يضربن على الطنبور بمناسبة أعياد منى واحتفاء بأضحية الحج الكبير، ونجد اليوم أن الغناء الشعبي العربي يحتفظ بنفس الشكل، وهذا يفترض أن تراث الموسيقى العربية القديم شعبي بنوع خاص.3

 

أيهما أقدم من الآخر لدى الأنسان عبر التاريخ الغناء أم الآلة الموسيقية؟

(نحن في حديثنا عن نشأة الالات الموسيقية والبحث عن حلقات تطورها أسعد حظاً منا في البحث عن نشأة الغناء وتطوره، ذلك أن الغناء لايستلزم في نشأته وتطوره الانتقال من بلد إلى آخر أو التأثر بمدنيات مجاورة، إنما هو عامل جسماني يصدر عن الشعوب مهــــــما كانت فطرتها، ومهما كانت عزلتها واستقلاليتها، أما الآلات الموسيقية فهي على النقيض مــن ذلــك تمامــا فــإن نشأتها وتطورهــــا يرجعـــان إلى عــامــل مـدني بحت، إذ أن الآلات الموسيقية من صنع الإنسان المتأثر بتيارات الحضارات البشرية والمتنقل من بــلـد إلى بـلـد ومن مدينة إلى أخرى. لذلك فإن الآلات الموسيقية تعتبر جزءا من الحضارات العامة، ومرجعا تاريخيا في التدليل على ما قطعته الشعوب في تلك الحضارات، بل إن التاريخ العام يعتمد عليها اعتماداً يكاد أن يكون كليا في التعرف على مدى تطور الإنسان الأول في حياته الأولى.

إن أحدث نظرية تعالج موضوع انتقال الآلات هي النظرية التي جاء بها العالم الألماني الكبير البروفسير دكتور ( فون هورنبوستل ) حيث يقول «تنتقل الآلات الموسيقية من النقطة التي تعتبر مركزاً أصلياً إلى الجهات المحيطة بها بإحدى طريقتين: إما بطريق الانتقال الفعلي للناس، وإما على شكل تموجات مدنية تنتقل من شعب إلى شعب دون انتقال الأفراد أنفسهم، وهذا أشبه شئ بانتقال التموجات الصوتية في الهواء، تلك التي تنتقل من مصدر الصوت فتستقبلها حاسة السمع دون أن تنتقل أجزاء الهواء الموصلة لها، لذلك سمي هذا النوع من الانتقال المدني (التموجات المدنية) ووفق هذه النظرية نجد الآن بأن أقدم الالات الموسيقية في العالم لا تزال موجودة في القبائل الفطرية الواقعة على سواحل المحيطات التي تعتبر نهاية الحدود بالنسبة للإنسان الفطري كبعض قبائل الساحل الغربي لافريقيا والساحل الشمالي والجنوبي لأمريكا».4

 

العوامل المؤثرة في نشأة الفنون الشعبية البحرينية          

ارتبطت الآلات الموسيقية بشكل عضوي بقوالب الفنون الموسيقية البحرينية والتي تشكل جزءاً وامتداداً لتلك الفنون المتأصلة في دول منطقة الخليج عموماً. والأغاني الشعبية في البحرين لها ارتباط وثيق بالمجتمع البحريني منذ القدم، حيث كانت هناك وظائف لتلك الأغاني في جميع الأمور الحياتية تقريبا، وتنقسم تلك الفنون إلى نوعين أساسيين الأول فنون المناسبات الاجتماعية والثاني فنون العمل، حيث هناك أغاني للأفراح، كحفلات الزواج، والختان والشفاء من المرض أو عودة شخص من السفر، وعندما يرزق أحد بمولود، والنذر وغيرها، وأغاني أخرى للعمل مثل العمل في الغوص على اللؤلؤ أو الزراعة أو قطع الصخور، أو البناء وغيرها، وأغاني خاصة بألعاب الأطفال حيث يؤدون بعض الأهازيج أثناء تأديتهم لأية لعبة. وبحكم موقع البحرين من الناحيتين التاريخية والجغرافية فإنها تعتبر بحيرة تصب فيها أربعة أنهار: النهر الأول الفياض هو النهر القادم من الجزيرة العربية، والثاني القادم من بلاد الرافدين، والثالث القادم من سواحل فارس، والرابع القادم من الجنوب أي من الهند وإفريقيا، فموقع البحرين الجغرافي والإستراتيجي وفر الفرصة للقادمين اليها من طالبي العيش لممارسة فنونهم بها بحرية، وقد أدى ذلك الى امتزاج الجنسيات، واللغات، واللهجات العربية والمستعربة بالأجنبية، كما كانت هذه المنطقة منذ القدم مجالاً لصراع فكري كبير فقد كانت قبل الإسلام تعج بأصحاب الديانات المختلفة من يهودية، ونصرانية، وزرادشتية، ووثنية وجاء الإسلام فهداها سواء السبيل5 مما سمح لانصهار الكثير من العادات والتقاليد حيث استطاع المجتمع البحريني استيعاب جميع الأجناس والأعراق التي اندمجت فيه. فقد كانت البحرين خلال التاريخ بسبب موقعها الجغرافي ومياهها وزراعتها وتراثها، ملتقى أعراق مختلفة بين فترة وأخرى، فقد سكنها العرب والفرس وحتى الزنج، أما سكان (إقليم البحرين) قبل الإسلام فكانوا عرباً ينتمون إلى قبائل بني بكر وتميم وبني عبد قيس، وقد أصبحت البحرين منطقة تابعة للفرس بعد سقوط الدولة العباسية، وبالتالي فإن عدداً من الفرس سكنوا جزر البحرين في أوائل القرن السابع عشر، وبعد انحسار نفوذهم سكنتها قبائل عربية متفرقة.6

عند ظهور الإسلام كانت جزر البحرين تعرف باسم (أوال)7 وكانت جزر أوال تابعة إلى إقليم البحرين وهو الشريط الساحلي الممتد من أسفل البصرة حتى ساحل عمان8عرفت جزر البحرين باسم أوال طوال العصور الإسلامية المتتالية حتى العصور الحديثة9 وأول مصدر جاء فيه اسم (أوال) يرجع إلى ما بين سنة (530 - 540 ميلادية) ويحدد عام (630 ميلادي الموافق السنة الثامنة الهجرية) دخول البحرين في الإسلام على يد العلاء الحضرمي الذي أرسله النبي (ص) وأرسل معه كتابا يدعو فيه أهل البحرين إلى الدخول في الإسلام، فقبل العرب الإسلام وفضل المجوس الجزية.10      

في سنة (249هجرية) استولى على إقليم البحرين رجل يدعى صاحب الزنج، وهو (علي بن محمد بن عبدالرحيم بن عبد قيس) أحد الأنبياء الكاذبين، وفي سنة (255 هجرية) ادعى صاحب الزنج النبوة وراح وزنوجه يسلبون وينهبون باسم الله، وقتل صاحب الزنج على أيدي العباسيين سنة (270 هجرية).11

 ولعبت حركة القرامطة أو (ثورة القرامطة) دوراً كبيراً في البحرين، فقد استطاع (الحسن بن بهرام الملقب بأبي الطاهر  الجنابي) نسبة إلى قرية جنابة في فارس أن يعلن دعوة القرامطة في البحرين في سنة (287 هجرية الموافق 900 ميلادية)12 وتعود معتقدات القرامطة إلى تعاليم الإسماعيلية13، وقد ورد في كتاب (ملوك العرب) قول المؤرخ الإنجليزي (غبن) أن القرامطة هم من أهم العوامل التي أدت إلى سقوط الدولة العباسية، فقد استمرت فتنتهم ستين سنة وتزيد14،  وسقطت دولة القرامطة على يد القبائل العربية كنتيجة طبيعية لخلافاتهم حول الزعامة15، ثم مرت جزر البحرين بعد ذلك بمرحلة سياسية غير مستقرة ، توالى في السيطرة عليها حكام محليون وولاة غير محليين من قبل فارس،  وكان بعض الولاة أو الحكام الذين تنصبهم فارس يرجعون إلى أصول غير فارسية مثل الأتراك الذين كان يطلق عليهم اسم الزنكيين.16

 

الأنشطة الإقتصادية لأهل البحرين قديماً

اعتمد أهل البحرين على ثلاثة أنواع رئيسية من النشاطات الاقتصادية التقليدية وهي: صيد اللؤلؤ، الزراعة، التجارة، ولم تكن صناعة الغوص على اللؤلؤ والزراعة مصادر دخل فقط بالنسبة للسكان، بل كانت قد ربطت الأهالي بأعراف وتقاليد اجتماعية نشأوا عليها، كما نتج عن هذين النشاطين موروث شعبي ضخم من التقاليد والعادات مازال الأهالي يتمسكون به .17

 

الأهمية التاريخية لحرفة الغوص وصيد اللؤلؤ

تعتبر من أقدم الحرف التي عرفها البحرينيون عبر التاريخ، حيث تذكر المراجع أن أهل البحرين قد عرفوا بصيد اللؤلؤ منذ ما يزيد على (ألفي سنة قبل الميلاد) حينما كان الأشوريون يبحرون إلى مدينة دلمون وهو الإسم القديم للبحرين وذلك للحصول على عيون السمك أي اللؤلؤ.18

إن إزدهار مهنة الغوص ساهم في إرساء تقاليد موسيقية عريقة شديدة التعقيد في تراكيبها الإيقاعية والغنائية، تؤدى من قبل النهام على سطح السفينة بمشاركة البحارة، وتنقسم إلى قسمين الأول يسمى أغاني العمل والثاني أغاني الترفيه المعروفة باسم (لفجري).

 

النمو الاجتماعي والاقتصادي

 إن اكتشاف البترول في البحرين في بداية الثلاثينيات كانت بداية النهاية لعصر الغوص على اللؤلؤ، وانتهاء المرحلة الاقتصادية والاجتماعية التي ميزت المجتمع الخليجي، ومما ساهم في سرعة التغيير في المجتمع، رواج سوق (اللؤلؤ الصناعي) المصنوع في اليابان، الذي كان من أسبابه القضاء على أسواق اللؤلؤ الطبيعي الذي كان يلقى رواجاً من طبقة التجار (المهراجا) الغنية في الهند.

 

مابين الانحسار والضياع

  لاشك أن الكثير من تلك الفنون قد انقرضت أو توشك على الانقراض إلا النزر اليسير منها بسبب تجذرها في عادات وتقاليد المجتمع والتصاقها بذاكرة الأجيال التي عاصرت فترة ازدهارها.

وتبقى الآلات الموسيقية شاهدة على تلك الفنون برغم انحسارها وقلة عدد من يمارسها وأماكن ممارستها في الوقت الراهن، في حين أن أغاني العمل قد انتهت على أرض الواقع بسبب التحولات الاجتماعية الكبيرة التي دخلت مع النصف الثاني من القرن العشرين مما تسبب في هجر الناس لتلك المهن والأعمال الحرفية، غير أن الفنون المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية مازال لها محبوها ومريدوها في حدود ضيقة حيث تنافسها الأغاني الحديثة المسجلة على أحدث الأجهزة الإلكترونية، وبينما كانت الفرق الموسيقية الشعبية في الماضي تحيي الأفراح ومناسبات الزواج على امتداد أيام متواصلة متنقلة من بيت العريس إلى بيت العروس، نجد اليوم أن الحفل يقام في أحد الفنادق ذات الخمس نجوم وتقوم أجهزة الـ (D J) بالمهمة كلها إلا نفر قليل من الناس ممن يطلبون فرقة موسيقية شعبية يتم فصلها عن الحضور بساتر لكي تأخذ النساء المتحجبات حريتها وتتمكن من كشف الحجاب وذلك تماشيا مع النظرة الدينية المتحفظة فيما يخص الاختلاط في تلك الحفلات العامة.

 

الاحتلال البرتغالي والفتح الخليفي

 استمر الاحتلال البرتغالي في الفترة من (1522) إلى (1602) ميلادية، وبعد طرد الأهالي للبرتغاليين عادت الجزر إلى ما كانت عليه من عدم الاستقرار، حتى انتهى هذا الوضع بفتح (آل خليفة) لجزر البحرين في سنة (1782ميلادية) على يد (أحمد بن محمد آل خليفة) الذي لقب بأحمد الفاتح، ومنذ ذلك التاريخ عاشت البحرين في حالة استقرار سياسي واقتصادي تحت حكم (آل خليفة) الكرام حتى يومنا هذا.19

 

مستقبل الموروث الموسيقي في البحرين

على الرغم من التطور السريع للحياة في منطقة الخليج العربي تحتفظ البحرين بمكان الصدارة بين دول الخليج من حيث استمرارية توارث الموسيقى الشعبية، ولاسيما أن اكتشاف النفط في ثلاثينيات القرن العشرين قد ساهم كثيرا في تغير ملامح الحياة البسيطة التي كانت تعيشها البحرين قبل فترة النفط، فقد كانت طبيعة الحياة تختلف بشكل كبير عما هي عليه الآن.

وبرغم هذا التطور الاجتماعي الحديث، فإن الجيل الأخير الذي عاش مرحلة ما قبل النفط مازال يحتفظ بفنونه وعاداته وتقاليده، ذلك الجيل الذي يتكون أساسا من بحارة متقاعدين أمضوا حياتهم في البحر وصيد اللؤلؤ، لم يتبق لهم الآن سوى الحنين إلى الماضي من خلال الأغنيات التي ترجع بهم إلى حياة الغوص البسيطة وذكريات العمل20. ومع دخول البحرين عتبات القرن الواحد والعشرين فإن الكثير من أصحاب تلك السواعد السمراء قد فارق الحياة، إلا عدداً من الجيل الأصغر منهم الذين استطاعوا أن يتواصلوا بذاكرتهم مع الأجيال الجديدة التي تتحلى بعبق الماضي الجميل وذكرياته.

وقد كان معظم أهالي الخليج يعملون في صيد اللؤلؤ، فالبحر كان مصدر الرزق الرئيسي لأهل البحرين، كما كانت أغاني البحر تمثل موروثات هامة تكشف عن الدور الوظيفي لهذه الأغاني في الحياة الشعبية البحرينية من خلال الجيل المتبقي من الفنانين الشعبيين، الذي نستطيع القول بأنه يمثل التقاليد الحقيقية للحياة الاجتماعية والموروث الشعبي الأصيل قبل دخول وسائل الإعلام الحديثة من تلفزيون وراديو وفيديو التي تساهم بشكل فعال وكبير في التأثير على أصالة الفنون الشعبية، بالإضافة إلى أن هذا النوع من الفنون (أغاني البحر) أخذ في الانقراض بانتهاء مهنة الغوص نتيجة التغير والتحول الاقتصادي والاجتماعي السريع في البحرين، وبشكل عام هناك أنماط من الغناء البحري، لعل أهمها تلك التي تشمل أغاني العمل أثناء رحلة الغوص، والأغاني الترفيهية التي يطلق عليها اسم (لفجري).

ولقد حافظ المجتمع البحريني على طابعه العربي وصفته الغالبة كشريحة من المجتمع العربي الكبير، وبسبب موقعها الجغرافي فإنها ارتبطت بعلاقات تجارية على مر السنين بالهند، لذلك فإن عدداً لا بأس به من التجار الهنود كانوا يعيشون في البحرين، وخاصة في الربع الأخير من القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين عندما أصبح الوضع السياسي أكثر استقراراً، وبازدياد اتصال البحرين بالخارج زادت نسبة الهنود والباكستانيين والأجانب،  لذلك نجد أن المجتمع يتكون من أهل البلاد الأصليين إلى جانب جاليات إيرانية وهندية وباكستانية وبلوشية، بالإضافة إلى بعض الوافدين من الأقطار العربية المتاخمة، والنازحين من عدد من الدول الأوروبية مثل بريطانيا وأمريكا، بالإضافة إلى عدد كبير من العمانيين الذين عاشوا في البحرين حتى بدايات النهضة الحديثة في عمان مع مطلع الربع الأخير من القرن العشرين.21

ومن أهم السلالات العربية :

(1) العرب البحرينيون :

وهم يشكلون ما يقارب من ثلاثة أرباع السكان موزعين بين طائفتي السنة والشيعة، ويتمثلون في الآتي:

(1) عرب أصليون كانوا يسكنون البلاد منذ قرون بعيدة.

(2) عرب نازحون هاجروا إلى البحرين من الإحساء ونجد وقطر بغرض صيد اللؤلؤ والتجارة إبان الفتح الخليفي للبلاد.

 

(2) عرب الهولة :

هم إحدى السلالات العربية الأصل التي عاشت في الجزيرة العربية ثم نزحوا (تحولوا) إلى الساحل الفارسي منذ عدة أجيال واستقروا هناك مدة طويلة من الزمن اكتسبوا فيها كثيرا من العادات الفارسية في المأكل والملبس وطرق البناء، إلا أنهم لم يتشيعوا، حيث حافظوا على مذهبهم السني وعلى عاداتهم العربية الأصيلة التي لم يتخلوا عنها، ثـم رجـعـوا مرة أخرى خلال القرن السابع عشر إلى الشاطئ الغربي للخليج22.ويذكر الدكتور أحمد الخشاب أن معظم الهولة ينتمون إلى قبائل بني كعب القاطنة على الساحل الإيراني من الخليج والتي هاجرت إلى البحرين منذ أجيال عدة بعد أن تعرضت لاضطهاد (كريم خان الإيراني) و(باشا بغداد التركي) في العقدين السادس والسابع من القرن الثامن عشر23 ولفظة (هولة) تحريف لتسمية (حولة) وهي مشتقة من التحول أي تغيير المكان، وتلفظ (هولة) كما يلفظها الفارسيون إذ يلفظون حرف الحاء هاءً.

 

(3) بني خضير :

وهم السلالات التي لا تنتمي إلى قبيلة محددة ولا ينتمون إلى (الهولة) ويسمون (بني خضير) وعليه ربما كانوا من بقايا الرقيق الذين ازدهرت تجارتهم في القرن الثامن عشر في الخليج24 ويتميزون بالبشرة السمراء الداكنة اللون، ويطلق عليهم محليا أيضا (الخضر أو الأخضر).

 

(4) العناصر العربية غير البحرينية :

وهناك بعض العناصر العربية غير البحرينية التي جاءت إلى البلاد منذ خمسينيات القرن العشرين طلباً للرزق مثل العمانيين واليمنيين الذين عملوا في مجال البناء والحراسة وأعمال الورش، كذلك المصريين الذين جاءوا ضمن البعثات التعليمية المصرية منذ مراحل التعليم الأولى في البحرين، ثم الشاميين الذين عملوا في سلك التعليم بجانب العمل في المجالات التجارية في المؤسسات والشركات الكبيرة والصغيرة.25

 

ثانيا : السلالات غير العربية :

وتمثل ربع سكان البحرين ويمكن تسيمتها كالتالي:

 

(1) العناصر الشرقية :

وهي العناصر الوافدة من إيران وباكستان والهند وبنجلاديش وبلوشستان.

 

(2) العناصر الغربية :

وهم الأوربيون والأمريكيون، وقد كان المجتمع البريطاني يشكل الأغلبية منهم، حيث جاؤوا إلى البلاد كأفراد للقوات البريطانية أثناء فترة الاستعمار، أما بعد الاستقلال فقد تغيرت الصورة بانسحاب القوات البريطانية وتقلص عدد الجالية البريطانية إلا أنها ما زالت تمثل الأغلبية من العناصر الغربية.26

وقد أثر هذا التكوين السكاني في الموسيقى الشعبية تأثيرا واضحاً نتبينه من خلال بعض أنماط الموسيقى الشعبية الوافدة إلى البحرين والتي تتمثل في:

- الفنون  الوافدة

1 - الليوة    2 - الطنبورة    3 - الجربة

 

- الفنون البحرينية الأصيلة

1 -  لفجري           2 -  الصوت

3 -  العرضة                   4 -  السامري

5 -  البستة            6 -  الدزة

7 -  العاشوري                 8 -  الخماري

9 -  القادري – وغيرها

 

الخلاصة

مما تقدم نجد أن الفنون الشعبية في البحرين قديمة قدم الانسان على هذه الأرض، وأن التطور الاجتماعي والإقتصادي الذي ساهم في بناء الدولة الحديثة، ونقل الإنسان البحريني نقلة حضارية متقدمة، كانت له أضراره السلبية التي شكلت تهديداً للموروث الموسيقي الشعبي، على الرغم من قوته وصموده في العديد من المواقع، وذلك لما للموسيقى من تأثير قوي على الإنسان.

ورغم انحسار العديد من المهن والحرف في المجتمع، وما صاحبها من طقوس، إلا أن فنون الموسيقى باقية حتى يومنا هذا، رغم إهمال الجهات الرسمية والمسؤولة لها، ورغم نظرة المجتمع الدونية لهذه الفنون وممارسيها.

لذلك فإننا نناشد جميع الجهات ذات العلاقة الرسمية والأهلية بضرورة الاهتمام بهذه الثروة الوطنية، والعمل على حفظها للأجيال القادمة من خلال المحافظة عليها من الضياع، عن طريق كيانات ومؤسسات مدعومة من الدولة والمجتمع. 

 

المصادر

1 - سيمون جارجي  - الموسيقى العربية -  ترجمة عبدالله نعمان -  المنشورات العربية –  صفحة 5 .

2 - المرجع السابق - صفحة  6 .

3 - المرجع السابق - صفحة 7.

4 - الدكتور محمود أحمد الحفني – علم الآلات الموسيقية – الهيئة المصرية العامة للكتاب – صفحة 18.

5 - عيسى محمد جاسم المالكي - أغاني البحرين الشعبية– المطبعة الحكومية – البحرين ص 9 - 10

6 - د.محمد الرميحي – قضايا التغيير السياسي والاجتماعي في البحرين- صفحة 41.

7 - الشيخ عبدالله بن خالد الخليفة – عبدالملك الحمر – البحرين عبر التاريخ - ج1 - صفحة 121.

8 - وحيد أحمد بن حسن الخان -  أغاني الغوص في البحرين -  مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول    الخليج العربي  ص 42 .

9 - عبدالرحمن مسامح – البحرين عبر التاريخ – مجلة دلمون – العدد 13 – صفحة 1 .

10 - أمل إبراهيم الزياني – البحرين بين الاستقلال السياسي والإنطلاق الدولي – صفحة 39 .

11 - أمين الريحاني – ملوك العرب – ج2 –صفحة 246.

12 - الشيخ عبدالله بن خالد الخليفة – عبدالملك الحمر – البحرين عبر التاريخ - ج1 - صفحة 137.

13 - أمل إبراهيم الزياني – البحرين بين الاستقلال السياسي والإنطلاق الدولي – صفحة 40

14 - أمين الريحاني – ملوك العرب – ج2 –صفحة 249 .

15 - أمل إبراهيم الزياني – البحرين بين الاستقلال السياسي والإنطلاق الدولي – صفحة 41 .

16 - وحيد أحمد بن حسن الخان -  أغاني الغوص في البحرين -  مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول    الخليج العربي  ص50 .

17 - المرجع السابق ص 55.

18 - أمل إبراهيم الزياني – البحرين بين الاستقلال السياسي والإنطلاق الدولي – صفحة 14.

19 - وحيد أحمد بن حسن الخان -  أغاني الغوص في البحرين -  مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول    الخليج العربي  ص 51 .

20 - المرجع السابق ص 19 .

21 - المرجع السابق ص 93 .

22 - د.محمد الرميحي قضايا التغيير السياسي والاجتماعي في البحرين – صفحة 52 .

23 - فيصل إبراهيم الزياني – مجتمع البحرين وأثر الهجرة الخارجية – صفحة 128 .

24 - المصدر السابق .

25 - د.محمد الرميحي قضايا التغيير السياسي والاجتماعي في البحرين – صفحة 52 .

26 -  فيصل إبراهيم الزياني – مجتمع البحرين وأثر الهجرة الخارجية – صفحة 134.