English Français عريي العدد
رقصة الصبايا في الخليج والجزيرة العربية / المراداة
المراداة رقصة الصبايا في البحرين والجزيرة العربية ، وهي إحدى الرقصات الشعبية الجماعية التي تمارسها ا...

مواقع الفولكلور العالمية
تحفل مواقع شبكة الإنترنيت العالمية بآلاف المواقع المرتبطة بالفولكلور والتراث الشعبى عامة، غير أننا ل...

أي منهج لدراسة الظواهر الإنسانية والثقافية؟
لقد ظلت العلوم الإنسانية والاجتماعية لفترة طويلة وإلى حد كبير بمعزل عن تصور اندماجي للمعرفة العلمية....
Issue 3
جديد النشر فى الثقافة الشعبية
العدد 3 - جديد النشر

أحلام ابو زيد

كاتبة من مصر

نستكمل خلال هذا العدد جديد النشر فى الثقافة الشعبية العربية خلال العامين الأخيرين، محاولين تعريف القارئ والباحث العربى بأهم الإصدارات فى المجال. وقد تميزت الدراسات الجديدة بتنوع فى التناول العلمى الميدانى والنظرى، فضلاً عن التنوع الجغرافى على مستوى القطر العربى فى كل من مصر والسودان والمملكة العربية السعودية وليبيا والجزائر والمغرب.

دراسات فى الفولكلور السودانى

فى مجال الدراسات العلمية فى الفولكلور السودانى صدرت الطبعة الثانية لكتاب الدكتور محمد المهدى بشرى المعنون : "الفولكلور السودانى : بحوث ودراسات" عن مكتبة الشريف الأكاديمية بالخرطوم عام 2006 . تناول الدكتور بشرى عدة موضوعات فى التراث الشعبى السودانى بدأها ببحث حول الفولكلور فى المدينة، مشيراً إلى أن الفولكلور عكس التفاعلات الحادثة بمجتمع المدينة بكافة ملامحه المتناقضة . وقد أوضح ذلك من خلال ممارسات الألعاب والحكايات والثقافة المادية وغيرها. ومن الموضوعات التى تعرض لها الكتاب دراسة حول شخصية الخليفة عبد الله فى التاريخ بعنوان "نحو رؤية جديدة لصورة الخليفة عبد الله" أشار فيها إلى أن كثيراً من المصادر المكتوبة والشفاهية لم تعط صورة صادقة لشخصيته فهى إما تتحامل عليه أو تبالغ فيه. ومن ثم يرى الدكتور بشرى أنه من المهم إعادة بناء السيرة الذاتية للخليفة عبد الله. ومن الدراسات أيضاً بحث بعنوان "دعم أجنبى أم ثقافات أجنبية" التى يبحث فيها أثار الدعم الأجنبى الثقافى على بعض ملامح الشخصية السودانية. تلاها دراسة بعنوان " الحكاية الشعبية : تكون أو لا تكون" تناول فيها ما يلحق بالحكاية الشعبية من جراء الكثير من محاولات إعادة روايتها أو إعادة صياغتها. مقدماً عدة نماذج ميدانية للتحليل. ثم قدم بعد ذلك دراسة حول "منهج دراسة المدن فى السودان" قدم خلالها اقتراحاً لاستراتيجية دراسة المدينة السودانية. ثم سجل ضمن موضوعات الكتاب أيضاً نصاً لحكاية "نصيرة بت الجبل : القوت أم الذهب" برواية محمد عبد الحفيظ. وأعقب ذلك دراسة بعنوان "الفولكلور والأدب" شارحاً العلاقة بينهما من حيث المصطلح والمفهوم. أما موضوع "المورفولوجيا فى عالمنا العربى" فقد أشار من خلاله للترجمة التى قام بها  الدكتور أبو بكر باقادر والبروفيسور أحمد عبد الرحيم نصر لكتاب "مورفولوجيا الحكاية الخرافية" والتى يرى أنها حتى الآن لم تترك أثراً واضحاً فى الدراسات الفولكلورية. واشتمل الكتاب على دراستين حول أعلام الفولكلور السودانى ، الأولى حول رائد الفولكلور "عبد الله الشيخ بشير" مناقشاً الدراسة التى قدمها دكتور عبد الله على ابراهيم حول البشير ومنهاجه للفولكلور بمدرسة الأحفاد. والثانية حول عبد الله الطيب . ثم يعود المؤلف لبحث موضوعات فولكلورية ميدانية على نحو ما نجده فى دراسة بعنوان "دراسة فولكلورية لبطاقات الأعراس". وتنتهى فصول الكتاب ببحث مطول حول "مصادر الفولكلور السودانى" متناولاً العديد من الدراسات الفولكلورية لأعلام التراث الشعبى فى السودان.

دراسات القصص والحكايات الشعبية

فى إطار بحث الحكايات والقصص الشعبية تطالعنا دراسة الدكتور مصطفى يعلى بعنوان "القصص الشعبى : قضايا وإشكالات". والصادر عن دار نشر البوكلى للطباعة والنشر والتوزيع عام 2007. والكتاب يعد حلقة فى مشروع المؤلف حول بحثه فى القصص الشعبى العربى عامة والمغربى خاصة . وقد سبق للدكتور يعلى أن نشر دراسة سابقة له بعنوان "امتداد الحكاية الشعبية"  عن موسوعة شراع الشعبية الدورية(ع 3، 1999)، و"القصص الشعبي بالمغرب: دراسة مورفولوجية " عن شركة النشر والتوزيع الدار البيضاء، 2001). أما كتاب "القصص الشعبى : قضايا وإشكالات" فهو يمثل خلاصة الأبحاث التى ناقشها المؤلف خلال العامين الماضيين بالمؤتمرات والندوات العربية بسوريا وليبيا والجزائر والمغرب ، فضلاً عن بعض الدراسات التى أضافها للكتاب . ومن ثم فقد تعرض المؤلف للعديد من القضايا المرتبطة بتصنيف الحكاية الشعبية العربية وقضايا المصطلح، كما ناقش مفهومى الأدب الشعبى والرسمى حيث يرى أنهما يلتقيان فى خطين متوازيين . أما عنصر المرأة فى القصص الشعبى فقد احتل اهتماماً خاصاً من المؤلف من خلال دراستين هما: "تنويعات كيد المرأة فى الحكاية الشعبية" و"المرأة فى الحكاية العجيبة السودانية". وهو ما يشير إلى اهتمام المؤلف بقضايا الحكاية الشعبية فى بقاع أخرى غير المملكة المغربية ، كما يبحث إشكالية جمع الحكايات الشعبية بين الوحدة والتنوع على امتداد الوطن العربي بأسره. وينهى المؤلف دراسته بمجموعة من التساؤلات الصادمة والصريحة للمهتمين بالثقافة العربية: ألا يستحق الأدب الشعبى بما فيه قصصه ، تغيير الموقف منه ، وكف النظرة الرسمية إلى أدب الشعب وفنونه ، تلك النظرة التى لا تبتعد دوماً عن النظرة الفولكلورية السياحية ، وكذا الموقف المتعالى الذى دأب المثقفون المدرسيون على سلوكه تجاه هذا الأدب وهذا الفن.

ولا زلنا فى بحث الجديد فى مجال الحكاية الشعبية حيث صدر للدكتور عبد الحميد بورايو كتاباً جديداً بعنوان "الحكايات الخرافية للمغرب العربى" عن وزارة الثقافة الجزائرية عام 2007. والكتاب يحمل عنواناً فرعياً يستحق الانتباه هو: دراسة تحليلية فى معنى المعنى لمجموعة من الحكايات". ويشير الدكتور بورايو فى مقدمة الكتاب لمعنى الحكاية الخرافية فى المجتمع التقليدى فى المغرب العربى حيث تسمى باللهجة العربية الدارجة: حجاية وخرافة وخريفية ، وبالأمازيغية "أما شهوس" تروى عادة فى سهرات السمر الليلية فى نطاق الأسرة، فى جو شبه طقوسى، عند موقد النار أو تحت الأغطية الصوفية أو الوبرية، ويحرم تداولها فى النهار بدعوى أن من يرويها فى ضوء النهار يصاب بأذى فى نفسه أو فى ذريته. ويقدم المؤلف نماذج من تقاليد افتتاح الحكاية الخرافية واختتامها بين الراوى والمستمعين. كما يقدم مدخلاً لتحليل الحكايات الخرافية فى المغرب العربى من خلال عرض منهجى، المتواليات والوظائف التى تمثل نوعين من الوحدات السردية فى الحكايات ، ثم مفهوم الوساطة فى القصص وتصنيف الوظائف التى قسمها إلى وظائف إنجازية ووظائف حالة. وينتهى المنهج التحليلى للمؤلف من خلال ثلاثة محاور خصصها لنظام الشخوص، ثم استخلاص دلالة الحكايات ثم التحليل المقارن لها. وتقوم الدراسة الميدانية فى الكتاب على خمس حكايات انتخبها الدكتور بورايو للتحليل، الأولى "حكاية ولد المتروكة": المرأة التى تلد الرجال الشجعان. الثانية "حكاية نصيف عبيد": الطائر العجيب والمرأة قناصة الرجال" . الثالثة "حكاية لونجة": القبر المحتوى على مواد غذائية وكيس الزاد المحتوى على اللحم البشرى. الرابعة "حكاية محذوق ومحروش مع الغولة": العلامات التى تحدد المصائر. الخامسة "حكاية أعمر الأتان": البطل حامل الحضارة.

دراسات فى الشعر الشعبى

فى مجال الشعر الشعبى صدر خلال العامين الماضيين كتابين الأول حول الشعر الشعبى بليبيا، والثانى حول حداء الخيل بالجزيرة العربية. ونبدأ بالكتاب الأول للمؤلف الدكتور على برهانه بعنوان "الشعر الشعبى" الصادر عن اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام بليبيا عام 2006 عرض فيها الدكتور برهانه لأساليب الصياغة فى الشعر الشعبى من خلال دراسة مقارنة بين الفصحى والعامية ، وقد عرف الشعر الشعبى بأنه الشعر الذى ينظمه شاعر أمى أو على طريقة الشاعر الأمى ، بمعنى أنه تحكمه مجموعة من القواعد الفنية التى تقتضيها الأمية، فهذه تقتضى أن النظم يكون وفقاً لتقاليد جماعية متعارف عليها سواء فيما يختص بالموضوع أم ما يخص الصياغة. وألقى المؤلف الضوء على بعض النماذج ذات العلاقة بالشعر الشعبى كاستعانة الراوى الشعبى بالقصص والموضوعات المرتبطة بها كالغيرة والعطش والخوف والحزن والوحشة والطمع والتأسى والتوقى. ويقدم الدكتور برهانه تلك الموضوعات من خلال عشرات النصوص التى عكف على جمعها مستخلصاً العديد من المضامين والرؤى الشعبية داخلها، ومن خلال القوالب والأشكال كالنصوص التى تشير إلى القصة داخل القصة، على نحو ما قدمه من  نماذج لأبى ذؤيب الهذلى الذى تمثل أعماله نمطاً لا يزال مألوفاً فى الشعر الشعبى الليبى وخاصة فى موضوع التأسى. ويتبحر المؤلف فى الموضوعات الشعرية المرتبطة بالقصة كالوصف والغزل والنسيب مستخلصاً فى النهاية عناصر القصة الشعرية والصياغات الشعرية الكثيرة والغنية فى الشعر الشعبى والتى تمثل القصة جزءاً منها. وتحتل النماذج الميدانية الجانب الأكبر فى الكتاب، وهى نماذج لشعراء برواية العديد من الرواة ومن بين هؤلاءالشعراء: عبد المطلب الجماعى، عبد الواحد الجنحان، ابراهيم بوجلاوى، الغنانى غنية، ضو العساس. كما قدم بعض النماذج التى تبدو فيها القصة الشعرية فى الشعر الشعبى الفصيح، كقصة صاحب العسل للشاعر أبو ذؤيب الهذلى، وقصة الحمر الوحشية والصائد للشاعر أمية بن أبى عائد. كما قدم المؤلف شروحات مفصلة لمعانى مفردات النصوص الشعرية.

والكتاب الثانى فى موضوع الشعر الشعبى للدكتور سعد عبد الله الصويان بعنوان "حداء الخيل" والصادر عن دار الأنساق عام 2008 عرض فيه المؤلف لكتاب الأويس موزيل أستاذ الدراسات الشرقية فى جامعة شارلز فى براغ عن الرولة وعن حداء الخيل . والكتاب فى لغته الأصلية يحمل عنوان The manners and customs of the Rwala Bedouins  وهو من الأعمال الرائدة التى قدمت وصفاً دقيقاً لجميع مظاهر حياة البادية التى اختفت الآن، حيث يعد الكتاب حصيلة جهد شاق ورحلات متواصلة امتدت من سنة 1896 حتى 1915 . وقدم الدكتور الصويان نصوص الحداوى التى وردت فى كتاب موزيل عن قبيلة الرولة والتى بلغ عددها 99، كما قدم ملحقاً ببعض الحداوى التى لم ترد فى كتاب موزيل بلغت 18 نصاً ذيلت جميعاً بالشروحات سواء اللغوية أو التحليلية التى كشفت ما استغلق على القارئ .

دراسات فى الرقص الشعبى

صدر فى مجال الرقص الشعبى دراسة سمير جابر "أطلس الرقصات الشعبية المصرية" عن المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ضمن سلسلة دراسات فى الفنون الشعبية العدد التاسع عام 2007 . صدر الأطلس فى جزأين . وقد رصد الباحث تنويعات رقصات الكف على أرض مصر واهتم بأطراف المحافظات أكثر من العواصم التى تتميز بشدة الاختلاف والتنوع. وعرض لمنهجه العلمى وأدوات البحث، ثم شرع فى تصنيف الرقص الشعبى متناولاً قضاياه العلمية، لينتقل بعد ذلك لإشكالية تدوين العناصر الحركية وبيان كيفية استخراج الموتيفات الأساسية. فقدم تطبيقات للتدوين الحركى، واهتم فى استخلاصه لأنواع الوحدات الحركية ببحث رقصات الكف عند عرب الغرب وعرب الشرق وتعيين الموتيفات التى سيتم المقارنة بينها. وفى الجزء الثانى من الكتاب قدم سمير جابر توثيقاً علمياً لبعض الرقصات المتفردة على الخريطة المصرية مثل: الصهبة الإسكندرانى، الضمة البور سعيدى، الحنة السويسى، العوالم والغوازى، الرقص بالعصا (الجهينى والنزاوى)، لعبة التحطيب والبرجاس، رقصة الرنجو، الأراجيد النوبية، التربلة، الهوسييب. وخلص المؤلف فى النهاية لوجود فروق فى نمط الأداء الحركى تختلف باختلاف المناطق المصرية. وأنه لايزال هناك الكثير من الفنون الشعبية الحركية التى لم تكتشف بعد وتحتاج لأجيال من الباحثين الجادين لجمعها وتحليلها.

دراسات فى الأغانى الشعبية

فى مجال الأغانى والموسيقى الشعبية المصرية صدرت دراسة دكتور محمد شبانة عن المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ضمن سلسلة دراسات فى الفنون الشعبية عام 2006 بعنوان "أغانى الضمة فى بور سعيد" ناقش خلالها العديد من القضايا النظرية والمنهجية المرتبطة بالمجتمع وأدوات جمع المادة والدراسات السابقة فى الموضوع. ثم فصل فى رصد وتحليل احتفالية الضمة متناولاً مفهوم "الضمة" الفولكلورى، مشيراً إلى أن مصطلح "الضمة" يطلق على الاحتفالية ولا يعنى نوعاً أو شكلاً من أشكال الغناء، وارتبطت الضمة بجلسات الضمة التى كانت تضم أقواماً شتى جلبوا كى يعملوا فى حفر قناة السويس، وظهر العديد من الضمم كضمة الدمايطة وضمة الصعايدة وأخرى للشراقوة، وكانت الأغانى التى يغنونها تقوم بوظيفة التسرية والتعويض عن الإحساس بالغربة، كما صاحبت الضمة أداء حركى يشمل الرقص واللعب بالعصا والسكاكين ، ويتصل هذا الأداء الحركى اتصالاً وثيقاً بحركات العمل فى البحر. وقدم المؤلف العديد من النماذج التى تشرح احتفالية الضمة بين الصحبجية والصهبجية وتاريخ الضمة البورسعيدى والآلات المصاحبة، وارتباط الضمة ببعض الاحتفاليات كشم النسيم وشكل الظاهرة فى الوقت الراهن. ثم عرض الدكتور شبانه للعلاقة بين أغانى الضمة والقوالب الغنائية المصرية التقليدية كالقصيدة والموشح والدور والطقطوقة، والقوالب التى تختص باحتفالية الضمة كدور الضمة وجواب الضمة والدور الفكاهى ودور السمسمية. ثم أفرد جزءاً للمصادر الفنية لأغانى الضمة والآلات والأدوات الموسيقية المستخدمة. كما خصص فصلاً مستقلاً للتدوين والتحليل الموسيقى، وانتهت الدراسة بفصل حول الخصائص العامة لأغانى احتفالية الضمة.

دراسات فى الأولياء والقديسين

فى أطار الأبحاث الميدانية الخاصة بدراسة الأولياء والقديسين صدرت دراسة الدكتور محمد غنيم والدكتورة سوزان السعيد بعنوان "المعتقدات والأداء التلقائى فى موالد الأولياء والقديسين"، وصدرت الدراسة فى جزءين عن المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ضمن سلسلة دراسات فى الفنون الشعبية العدد العاشر عام 2007. وارتبطت المادة الميدانية بمنطقة الدقهلية بدلتا مصر، حيث اهتم الباحثان فى الجزء الأول برصد وتحليل معتقدات الأولياء فى المنطقة مع رصد علمى للطرق الصوفية المنتشرة فى المنطقة كالطريقة الأحمدية والرفاعية والبرهامية والشاذلية. كما تعرضت الدراسة لأولياء المنطقة مع بيان اسم الولى وسيرته والقرية التى يحتفل به فيها ومكان الضريح ووصفه وموعد الاحتفال والكرامات الخاصة بكل ولى، واحتفالية المولد..إلخ. أما المجلد الثانى فقد خصص لموالد القديسين بالدقهلية ، وقد ركزت الدراسة بالمنهج نفسه على بحث وتوثيق موالد مارمرقس والسيدة العذراء، ومارجرجس الرومانى، والقديسة دميانة والأربعين شهيدة، ومارجرجس مزاحم، والأنبا بولا، والأنبا أنطونيوس. وانتهت الدراسة بمولد القديسة ربقة والقديس أبانوب. وخلص المؤلفان لعدة نتائج حول: الأولياء من الشهداء والصحابة، أولياء من الطرق الصوفية والأشراف، أولياء من أبطال الحروب الصليبية ومقاومة الاحتلال، أولياء من الشخصيات الأسطورية، أولياء من المجاذيب، أولياء من أهالى القرى من الرجال والنساء.

معجم لغة الحياة اليومية

فى إطار المعاجم المهتمة بالأدب والمأثورات القولية صدر معجم لغة الحياة اليومية عن المكتبة الأكاديمية بالقاهرة ومركز توثيق التراث الحضارى. وقد نهض بهذا العمل مجموعة من صفوة المتخصصين فى مجال دراسة الثقافة الشعبية المصرية بإشراف الدكتور محمد الجوهرى، وقد ضم فريق العمل الرئيسى مجموعة من المتخصصين: الدكتور سميح شعلان، والدكتور إبراهيم عبد الحافظ، والدكتور مصطفى جاد، والدكتور هانى السيسى وقام بعمليات إدخال البيانات عاطف نوار وهيثم جاد المولى. والمعجم ثقافى يعنى برصد لغة الحياة اليومية التى لها وجودها المستقل وقواعدها المحدودة التى تختلف عن الفصحى من حيث قدرتها على الاستعارة من اللغات الأخرى واتساع معجمها وتعديل قواعدها ونموها المستمر. ومن ثم فهو يفيد المتخصصين فى علم الفولكلور على وجه الخصوص، والدراسات اللغوية والاجتماعية والأنثروبولوجية والثقافية والتاريخ الثقافى على وجه العموم. وقد انصب المعجم على تجميع الألفاظ والتعابير اليومية من جميع أنحاء المجتمع المصرى من القاهرة والدلتا والصعيد وبعض المجتمعات البدوية فى سيناء ومطروح. وبلغت مواد المعجم فى هذا المجلد ما يقرب من خمسة عشر ألفاً ، بالإضافة إلى 1850 رسالة SMS بالعربية والأجنبية ، ليشكل جزءاً من إجمالى خمسين ألف مادة تم جمعها سيحاول فريق العمل إنجازها فى المرحلة القادمة. وقد اهتم معدو المعجم بإيراد المعانى المختلفة لكل لفظ أو تعبير مع الإشارة إلى السياق الذى يستخدم فيه ، وإلى قدمه أو حداثته ، وإلى الفئة التى يشيع بينها سواء كانت من الشباب أو الشيوخ أو النساء. وبهذا ضم المعجم عدداً لا بأس به من لغة الشباب الدارجة مثل : مشرط – مهيص - طنش. والمصطلحات الأجنبية مثل : سوبر ماركت–جنتل- سورى . ومصطلحات الحاسب الآلى مثل دلت (تعريب Delete) – فرمت (تعريب Format)، هذا فضلاً عن التعبيرات الدارجة مثل: مش عجبك شد فى حواجبك– صبح تاتا اتنين فى تلاتة. وجميعها شكلت لغة حياة يومية رصدها المعجم للبحث والدراسة.

متاحف الفولكلور

فى إطار المتاحف الشعبية ومعارض الفولكلور صدر المجلد الضخم الذى أعده المتحف الوطنى للفنون والتقاليد الشعبية بالجزائر عام 2007 بعنوان "الحياة اليومية فى مدينة الجزائر". ويعرض المجلد لتاريخ المتحف الذى يشغل قصراً يسمى "دار خداوج العمياء" كما يعرف باسم "دار البكرى" ، وهو يقع فى حى سوق الجمعة حيث كان يقام كل جمعة فى العهد العثمانى سوقاً للطيور. ويعرض المجلد لمجموعة نادرة من المقتنيات الشعبية التى تم توثيقها وحفظها للعرض والبحث. وقسمت أبواب المجلد - الذى صور بتقنيات عالية - إلى عدة موضوعات بدأت بنماذج لأطقم المجوهرات عكست العادات بين الإرث والموضة . ثم نماذج لصندوق العروسة : التقدام أو إشعار الزفاف . ثم عرض مفصل حمل عنوان : طقوس مجرى الحياة : الميلاد والختان بين المعتقدات والدين. ثم نماذج من عادات الأفراح "التاوسة". أما الآلات الموسيقية الشعبية فقد جُمعت فى فصل حمل عنوان "أنغام الجزائر"، تلاه فصل عرض خلاله عدة نماذج شعبية للمقهى المغربى والأدوات المستخدمة فيه. واحتل المجلد فى نهايته عشرات النماذج من المقتنيات التى عرضت فى احتفالية الجزائر عاصمة للثقافة العربية اشتمل على مقتنيات من الأزياء والحلى والأثاث ومكملات الزى والزينة وأطباق النحاس. 

الأعمال الكاملة للدكتور عبد الحميد يونس

من بين الإصدارات المهمة فى مجال علم الفولكلور صدر المجلد الأول من الأعمال الكاملة للدكتور يونس بعنوان "رائد التراث الشعبى عبد الحميد يونس" عن المجلس الأعلى للثقافة المصرية عام 2007 . وصدر الكتاب بثلاث مقدمات الأولى للدكتور محمد الجوهرى بعنوان "الدكتور عبد الحميد يونس رائداً عظيماً لعلم الفولكلور العربى"، والمقدمة الثانية للدكتور أحمد مرسى بعنوان "اللى خلف ما متش"، والمقدمة الثالثة للدكتور مصطفى جاد بعنوان " تراث الدكتور عبد الحميد يونس". واشتمل المجلد الأول من الأعمال الكاملة على كتاب "دفاع عن الفولكلور الذى نشره الدكتور يونس عام 1972"، ثم مجموعة أبحاثه فى الأدب الشعبى بمجلة الفنون الشعبية وغيرها من الدوريات المتخصصة .  تلى ذلك كتبه: الأدب الشعبى – الحكاية الشعبية – خيال الظل – التراث الشعبى. ويعد هذا المجلد خلاصة جهد الدكتور يونس فى التنظير للعلم فى أكثر من مجال عايشه المؤلف ميدانياً . ومن ثم تعد هذه الخطوة مرحلة مهمة فى توثيق تراث الدكتور يونس الذى نفذت معظم طبعات كتبه بداية من رحلة دراساته للماجستير فى موضوع الظاهر بيبرس، ثم الدكتوراه فى موضوع السيرة الهلالية مطلع الخمسينات، ونهاية بمعجم الفولكلور وترجماته فى الأدب الشعبى. وسوف تصدر مجلدات تالية تستكمل إعادة طبع أعماله لتيسر على الباحثين العرب الاستفادة بالمنهج العلمى لهذا الرائد العظيم.