اللغة العدد

اقرأ في هذا العدد

مدخل أنثربولوجي إلى فنون السَّماع الصُّوفي بالغرب الإسلامي
لقد ساهمت المناهج المعاصرة في مجال العلوم الإنسانيّة ومباحث الأنتربولوجيا الثقافيّة في إعطاء أهميّة بالغة للدّراسات والم...

النصوص الشعرية المغناة في فن (لفجري)
فصول فن (لفجري) معدودة ومحددة في قوالب وجمل إيقاعية معروفة، كما أن أشكال النص الشعري معدودة أيضا و محددة، إلا أن مضامين ...

قبائل العرب في الشرقية بمصر بين التاريخ والموروث الشعبيم
في الشرقية «تتسع الرؤية وتضيق العبارة», فالاتساع بحجم التاريخ وعبقرية الجغرافيا  وقراءة الأنثروبولوچية,...
6
Issue 6
يمكنك تحميل العدد إلى جهازك بنوع PDF من خلال هذا الرابط
المقام الخماسي في الموسيقى الإفريقية
العدد 6 - موسيقى وأداء حركي

عبد القهّار الحَجّاري
كاتب من المغرب

تمهيد:

تزخر الثقافات الإفريقية بثراء موسيقي هائل يشمل البنى المقامية  والإيقاعية والقوالب الفنية والآلات الموسيقية المتعددة  والمتنوعة . مما يجعلها ذات إشعاع عالمي لافت .وموضع انبهار كوني من بين موسيقات الشعوب في مختلف أنحاء المعمور .ويكمن سر هذه الفرادة الموسيقية في المكانة المعتبرة التي تحضى بها الموسيقى في تفكير الإنسان الإفريقي وحياته من المهد إلى اللحد .إنها مرتبطة عنده بالأفراح والأتراح .يُقبِل عليها ويمارسها بشغف منقطع النظير في المناسبات الاجتماعية من زفاف وولادة وختان وموت وحركات احتجاجية وقد شكلت الموسيقى والرقص أداة مقاومة ضاربة في إفريقيا الجنوبية ضد نظام الأبارتايد العنصري البائد .وتدخل الموسيقى في الطقوس الروحية والاستشفاء التقليدي والصراع مع الأرواح الشريرة . وقد تواجدت الطبول الإفريقية والآلات الكثيرة منذ القدم .وكان الرقص دائما فعالية دينامية لنمط الحياة الإفريقية  وطقوس الصيد والدعوة للحرب والحب والزواج والعمل والتمرين..

 إن طغيان الظاهرة الموسيقية لدى شعوب الإفريقية لا يمكن تفسيره إلا عبر الاستشهاد بتلك الفكرة البسيطة في شكلها والعميقة في معناها والتي تقول أن الموسيقى هي الحياة.1

نتناول في هذه المساهمة المقام الخماسي لكونه ظاهرة مميزة للموسيقى الإفريقية امتدت آثارها عالميا. ويشكل مادة موسيقية مشتركة مع الموسيقى المغربية والعربية وموسيقى شعوب شرق آسيا . وموضوع تمثل واستيعاب وتطوير من قبل نظرية علم الموسيقى الحديث. سنحاول في هذه المساهمة أن نقارب المقام الخماسي من زاوية الموسيقى النظرية . من خلال:

تحديد الدلالة الاصطلاحية للمقام الخماسي  Pentatonique، تحليل المقام الخماسي وتحديد درجاته وأبعاده وقاعدة اشتقاق سلالمه، ومقارنته بالمقام السباعي، تعرف أهم الآلات الموسيقية المستعملة في إفريقيا وذات العلاقة بالمقام الخماسي، تعرف بعض تجليات المقام الخماسي في شمال إفريقيا.

 

1 - المقام الخماسي  Pentatonique : الدلالة الاصطلاحية

في علم الموسيقى، مبحث الموسيقى النظرية ،يقابل المقام الموسيقي في العربية مصطلح:Gamme musicale.ويعني تتابع الأصوات الموسيقية في حركة متصلة صعودا ونزولا.حيث يكون للعلامتين الموسيقيتين  الأولى والأخيرة نفس الاسم. وبهذا يكون مثلا مقام ( دو) مكونا من النوتات: دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي،-دو-جواب دو الأولى . ومقام (صول) هو: صول، لا، سي، دو ،ري، مي ،فا،-صول-جواب صول الأولى.

يسمى مقاما موسيقيا خماسيا أو بنتاتونياPentatonique   كل مقام موسيقي يتكون من خمس درجات يراعى في ترتيبها نظام خاص سنصل إليه .وأصلُ الكلمة يوناني مكونة من ثلاثة أجزاء :  Penta  وتعني خمسة .وTon وتعني البعد وهو من المسافات الصوتية وique وهي للنسبة .ومعناه خماسي الدرجات الصوتية .بدل أن يكون سباعيا Heptatonique .

 

2 -  تحليل المقام الخماسي: عرف الإنسان هذا المقام الموسيقي منذ القديم  في صيرورة اكتشافه للدرجات الصوتية الممكنة في جهازه الحنجري وفي الطبيعة وآلاته الموسيقية التي  أخذ يتدرج في اختراعها .ويُرجع البعض تاريخ المقام الخماسي إلى 2500 سنة قبل الميلاد في الموسيقى الصينية القديمة2 .وجد في موسيقى مختلف شعوب آسيا وإفريقيا في العمل والمناسبات الاجتماعية والدينية.. ويوظف في الموسيقى الأمريكية والأوربية. نجده في قوالب كثيرة من ارتجال وغناء وقد دخل في تأليف موسيقي البلوز والجاز بالخصوص. ويؤدى بآلات تقليدية وحديثة على حد سواء .

انتقل المقام الخماسي من إفريقيا إلى أمريكا . وكان المزارعون السود من أصل إفريقي يتغنون أثناء العمل في حقول القطن بصفة خاصة بأغان من هذا المقام. وعلى إثر ذلك ظهر البلوز والجاز فيما بعد أواخر القرن 19 على أساس المقام الخماسي. وفي بداية القرن العشرين عندما أراد مبدعو البلوز والجاز كتابة المدونات الموسيقية،أخضعوا هذا المقام إلى قواعد كتابة المقام المكتمل أي المقام السباعي Gamme Heptatonique(تعني hepta  باليونانية سبعة) أي اعتبروا الخماسي متضمنا في المقام السباعي.لكن كتابة المقام الخماسي حملتهم على تغيير الأبعاد في السلم السباعي . فسموا الدرجات المعدلة بالنوتات الزرقاء  blues notes. واعتبروا النوتات الزرقاء مميزة للمقام الخماسي . ثم كتبوا ما يشبه المقام الخماسي الأصلي على سلالم ملونة Chromatiques  أي معدلة الدرجات وسموه بالسلم الملون السداسي échelle hexatonique .

والمقام السباعي Gamme Heptatonique له 7 درجات ( دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي)

ومنه السلم الطبيعي Mode diatonique الذي تكُون أبعاده طبيعية لا تحتاج إلى علامات تحويل .والسلم الملونMode chromatique  وهو السلم الذي تكون أبعاده مبنية على الخفض والرفع ويحتاج إلى علامات تحويل Altérations .      

يتحدد سلم Mode  المقام الخماسي بطبيعة ثالثته؛ هل هي كبيرة أم صغيرة ، على غرار تحديد سلالم المقام الطبيعي . فالسلم الخماسي الكبير يتكون من ثانية وثالثة كبيرتين  وخامسة تامة وسادسة كبيرة. أما الخماسي الصغير فيتكون من ثالثة صغيرة ورابعة  وخامسة تامتين وسابعة صغيرة .وعلى هذا المنوال يمكن اشتقاق جميع الصيغ الممكنة لسلالم المقام الخماسي .

لنفترض ـ من أجل الضرورة المنهجيةـ  أن المقام السباعي يتضمن المقام الخماسي، سنقول إذن إن البنتاتوني هو السباعي الكبير مع حذف نصفي البعد الطبيعيين منه أي المسافتين الصغيرتين. وذلك بحذف الدرجتين 4 و7 .هذا مجرد ربط منهجي القصد منه تبيان العلاقة القائمة بين السلم الكبير والسلم الصغير في المقام الخماسي . ولا يصح أن يفهم منه أن المقام البنتاتوني مشتق من السباعي .بل العكس هو الصحيح؛ أي أن المقام الخماسي هو خطوة تاريخية حاسمة في اتجاه اكتشاف الإنسان للمقام السباعي المكتمل. وعادة ما يقدم هذا المقام من هذه الزاوية أيضا من أجل توضيح الفرق بين كل من السباعي والخماسي.

وعندما نقول « المكتمل « معناه أنه باكتشاف الإنسان للدرجة السابعة يكون قد أتم جميع درجات المقام .ذلك أن ترتيب الأصوات الأساسية من سبعة  فقط .وهو أمر طبيعي ولا بد منه لأن الصوت عند الإنسان يمكنه الصعود بطبيعته من القرار تدريجيا إلى الجواب على سبعة أصوات . والهبوط عكسيا براحة تامة ؛ إذ لو كان ترتيب الأصوات هذه من أكثر من سبعة أي من تسعة أو عشر ، فليس بمقدور صوت الإنسان أن يؤدي هذه الأصوات إلا بعنف تنفر من سماعه الأذن .3

ومن وجهة نظرية الموسيقى الحديثة القائمة على  المسافة الكبيرة والمسافة الصغيرة  في تركيب سلالم المقام  يكون بالضرورة لكل سلم خماسي كبير سلما خماسيا صغيرا ، بحيث يكون لهما نفس الدليل .

 4- آلات موسيقية :

نتطرق هنا  في عجالة إلى  التعريف  بأهم الآلات الموسيقية في إفريقيا . خاصة تلك التي صممت خصيصا لأداء جمل موسيقية مصوغة على المقام الخماسي .

 

4-1 آلة البلافون : هي آلة أوكسيلوفون بنتاتونية .صنعت على  أساس المقام الخماسي .تتكون من قاعدة سفلية ،وضعت عليها بشكل متواز 17 أو 19 أو 21 قطعة مستطيلة مصفحة من الخشب بطول تنازلي.لكل قطعة  ترددها الصوتي متدرجة الذبذبات .أسفلها ثمرات دُباء مجوفة وجافة وهي من فصيلة القرع.حجم الواحدة منها أكبر من التي قبلها؛ أي متدرجة في الحجم . وذات شكل بيضاوي .بداخل كل واحدة زمارة قصب تهتز فتحدث ذبذبات صوتية عند الضرب على الصفيحات الخشبية . المساحة النغمية للآلة تمتد إلى حوالي ثلاثة دواوين  Octaves  .صممت آلة البلافون في قبيلة الماندينغ Mandingueبمالي على السلم البنتاتوني .يعزف عليها بمضربين خشبيين ينتهي كل مضرب بقطعة مطاط  شاعر ساحر غالبا من اجل تقديم فقرات موسيقية بحتة من دون غناء.من أجل الاستشفاء أو لمصاحبة  غناء النساء . يعزف عليها الرجال .وأحيانا بمصاحبة آلات أخرى كالناقوس الخشبي . وتوقيع النساء بالتصفيق .. ويمكن أن يكون العزف في مجموعة مكونة من أربع آلات : آلتان من الأوكسيلوفون  وطبلين من ثمرة الدُباء .وذلك في مناسبات مختلفة كالختان وأنشطة الشباب من كلا الجنسين .وفي حفلات الزفاف والاحتفالات السنوية الزراعية التشاركية..أو من أجل مجرد الاستمتاع بالموسيقى والرقص في جلسات الأنس العادية .

 

4-2 بنغودي :Bongodu آلة إيقاع من عائلة آلات الضرب اللاوترية Idiophones ، مصنوعة من الطين .وتوجد في إفريقيا وأمريكا اللاتينية  وآسيا.

 

4-3 دباء (يقطين) : calebasse ثمرة من فصيلة القرع  كاملة أو نصف كروية تفرغ من الداخل وتجفف  وتستعمل في إفريقيا في العديد من الاستعمالات ا اليومية  منذ القديم. تطرقنا إليها عند الحديث عن آلة « البلفون «.ومنها أيضا آلة تسمى «جابارا « أو « شيكير»  ذات عنق ضامر في الوسط متسع في الأعلى

 

4-4 ناقوس خُشخيشةde cheville   Crécelle : وهو قطع صغيرة من خشب أو غيره مرتبطة مع بعضها بخيط .تحدث خشخشة عند التحريك .ومنها صنف ذو مقبض خشبي crécelle à manche . من أصل إفريقي ، تستعمل في الرقص التقليدي .وتدخل ضمن تعدد آلي موسيقي .

 

4-5  دربوكة « دجامبي «Djembé : توجد في أحجام مختلفة ومعروفة في عدة بلدان إفريقية كغانا وساحل العاج .

 

4-6 «كاليمبا» أو» سنزا» Calemba : آلة موسيقية لحنية مصنوعة  من 7 أو 9 نصيلات  مذبذِبة مثبتة على صندوق خشبي . أصلها من إفريقيا الوسطى وتؤدي المقام الخماسي  كما تؤدي أيضا المقام الطبيعي .

 

4-7 خشخيشة Crécelle:  تسمى «كيس كيس» أو «كاس كاس» وهي آلة إيقاع صغيرة إفريقية من عائلة آلات الضرب اللاوترية . تحدث  خشخشة  عند تحريكها . تمكن من تنسيق تعدد إيقاعي Poly-rythmique  غير متناه .

 

4-8 ناي خماسيFlûte penta :  يعطي درجات المقام الخماسي يوجد على درجة (صول)وعلى درجة (ري) له ثلاث فتحات .

 

4-9 القوس : Archetهو عبارة عن قوس يشد بطرفيه خيطا يشبه قوس الصيد .يعزف عليه المغني الذي يقوم بسرد حكايات وطرفات في قالب لحني بسيط يقوم على بعدين أو ثلاثة فقط .

 

4-10 مكشط Racloir  : قطعة مستطيلة من خشب مدرجة بحفر مرتبة طولا .تحك بقضيب فتحدث ذبذبات صوتية .يرتبط صنعها بالقنص والطقوس الجنائزية والقربان .4

 

4-11 الطبل Tambour : له صندوق واحد من خشب ، يستخدم في الاتصال بين القبائل وهو آلة موسيقية إيقاعية أساسية في إفريقيا .  في المصاحبة الموسيقية والاستعراض الإيقاعي . والرقص والغناء..في رواندا وعدة بلدان إفريقية تعتبر فرقة الطبول فرقة قائمة بذاتها .

 

4-12 النفير Cor : هي عبارة عن قرن corn ظبي بها فتحة واحدة تمكن من تغيير البعد عند النفخ فيها.

كان يستعمل فيما مضى للإيذان بالحروب والمعارك الطاحنة التي كانت تدور بين القبائل لأتفه الأسباب.أما اليوم فيستخدم القرن لتجميع الصيادين وإعطاء الإشارة لبدء وانتهاء الصيد .

 

4-13 شبابة وسكسية بامبو Saxophone en bambou:  توجد في أحجام مختلفة  ومنها ذات المقام الخماسي . ولها ست فتحات . وتوجد في شكل شبابة أو مزمار وفي شكل سكسية مكونة من عدة أجزاء قابلة للتركيب والتفكيك مصممة على المقام (دو) و(سي) بيمول ومنها التي تتسع مسافاتها إلى ديوانين .

وهناك آلات أخرى لا يمكن إغفال أهميتها  ومنها الآلات السائدة في شمال وشرق وجنوب السودان كآلة الطنبور وهي آلة وجدت على النقوش الفرعونية القديمة. وتستخدم الدفوف في أقصى الشمال مصاحبة للغناء بينما يقتصر استخدامها في مناطق السودان الأخرى على المدائح النبوية 5 .وما يبين استئثار المقام الخماسي على البنية اللحنية في السودان فيض الإحساس بطابعه النغمي حتى في الجمل الموسيقية التي يؤلفها الموسيقي السوداني الدارس لعلم الموسيقى على المقام الطبيعي السباعي6 المكتمل

 

5-المقام الخماسي في شمال إفريقيا:

لا زال المقام الخماسي موجودا في موسيقى شمال إفريقيا عند جميع شعوب البلدان العربية وبلدان المغرب  الكبير من البحر الأحمر إلى المحيط الأطلنتي . فعلاوة على الطابع الخاص للموسيقى المصرية النوبية جنوب مصر والشبيهة بموسيقى السودان التي يعتبر المقام الخماسي أساسا لها ، نجد نغمة هذا المقام أيضا في ليبيا وتونس والجزائر وعند الطوارق جنوب هذه البلدان .

إن المتتبع للموسيقى الشعبية المغربية في الجنوب خاصة الأغاني الكناوية والموسيقى الأمازيغية بسوس يدرك جيدا نغمة الخماسي في الغناء وفي العزف على كنبري سوس خاصة وهجهوج كناوة.7

وقد تأثرت الموسيقى الأندلسية نفسها بهذه النغمة . فانعكس هذا التأثر على بنيتها المقامية . حيث نجد طبوعا في طرب الآلة  وطرب الغرناطي وطرب المالوف على حد سواء تقوم على المقام الخماسي . منها طبع الرصد وهو مختلف عن مقام الراست المشرقي السباعي .فالرصد مقام (طبع) خماسي أندلسي يقوم على درجة Ré  ( دوكاه) ويخلو من الصوت الثالث Fa ويتكون من:8

ré→mi→→sol→la→si

من هذا النوع طبع الذيل ومن ميّزاته خفض الدرجتين الثالثة والسابعة .من فروع هذا المقام ما يسمّى بمقام مجنّب الذيل حيث تخفض درجته الثالثة نصف درجه صوتيّه. 

من المقامات الأخرى ما يعرف في تونس و ليبيا بمقام عراق ويسمّى إصفهان في المغرب, ومقام النوى, ورمل الذيل, والمزموم, ومقام عشّاق المراكشي.

 

طبع رصد الذيل: قرار هذا المقام هي علامة دو وهو مميّز بخفض علامتيه الثالثة والسابعة بمقدار %20عند النزول. يرادف هذا المقام مقام الرهاوي التركي مضاف إليه عقد راصت تحا القرار. صوت هذا المقام يشابه السلّم الخماسي للوقوف عند علامته الثانية وتجنّب علامته السابعة.

 

طبع مجنّب : يعتبر هذا المقام أحد أنواع مقام الذيل وعلامته الثالثة تخفض نصف درجه عند النزول في السلّم.

 

مقام أصفهان الليبي-التونسي : قرار هذا المقام على صول.  له عقد راست على صول يليه عقد راست على صول الجواب ويتحاشى علامته الثالثة ليشابه السلّم الخماسي.  يسمّى مقام عشّاق في المغرب ويتميّز بالانتهاء على علامته الخامسة.

هذا باختصار ما نود  قوله  في هذه المداخلة عن المقام الخماسي في إفريقيا الذي يمثل أحد أبعاد الخصوصية النغمية للقارة السمراء . توخينا فيه الالتزام بالمقاربة العلمية في إطار مبحث الموسيقى النظرية. وضمن أدوات ومفاهيم علم الموسيقى. ونرجو أن تكون هذه المساهمة المتواضعة في هذه الندوة العلمية قد أنارت بعض الزوايا المعتمة في الموضوع .ولكي نستوفي هذا الموضوع كل حقه لا بد من متابعة التفصيل فيه في كتابات  ولقاءات لاحقة . وشكرا جزيلا لكم.

الهوامش

1 - الموسيقى في إيقاع الحياة لدى الشعوب الإفريقية ، 145آلة موسيقية من إفريقيا في معرض بمتحف الحضارات في كندا    جريدة الشرق الأوسط  العدد8306 /25 أغسطس  2001 .

2 - الموسيقى أحمد الدريسي الغازي  ص110- 111 .

3 - الموسيقى النظرية ص 39 .

4 - للتوسع في هذه الفكرة يرجع  إلى Rencontres musicales ص18 – 29 .

5 - عن محاضرة الخضر هارون/سفير السودان في واشنطن في مركز الحوار العربي - 28 أغسطس/آب  2005 عن الثقافة العربية في السودان .

6 - عبد اللطيف عبد الغني و الهادي جمعة في حوار موسيقي جريدة الميدان الثقافي العدد2029/19 يونيو2007 .

7 - مدخل إلى تاريخ الموسيقى المغربية عبد العزيز بن عبد الجليل  و يرجع أيضا إلى “ من أهازيج سوس..” لمحمد بودرار والموسيقى واللغة في الأغاني الكناوية “لفليب اسكايلر.. وبحوث أخرى ضمن أعمال المؤتمر الخامس للمجمع العربي للموسيقى بمجلة الفنون عدد خاص بالموسيقى الشعبية بالمغرب ع1 /1978.

8 - مدخل إلى تاريخ الموسيقى المغربية ص 136 .وانظر كذلك «آلة العود بالمغرب « للأستاذ عبد الله رمضون ص167.

المراجع

I - جرائد والمجلات:

1-  جريدة الشرق الأوسط  العدد8306 /25 أغسطس 2001 .

2 - جريدة الميدان / الميدان الثقافي العدد2029/19 يونيو2007 .   

3 – مجلة الفنون أصدرتها وزارة الثقافة  الرباط ، عدد خاص بالموسيقى الشعبية بالمغرب ع1 /1978 .

 II محاضرات :

1 - محاضرة الخضر هارون/سفير السودان في واشنطن في مركز الحوار العربي - 28 أغسطس/آب  2005 عن الثقافة العربية في السودان.

 IIIكتب بالعربية :

1 - الموسيقى النظرية سليم الحلو ط 2 منشورات دار مكتبة الحياة .بيروت – لبنان  1972 .

2- الموسيقى: القواعد ، التاريخ ، القاموس / أحمد الدريسي الغازي / مطبعة النجاح الجديدة 1987 .

3 - مدخل إلى تاريخ الموسيقى المغربية عبد العزيز بن عبد الجليل سلسلة عالم المعرفة عدد65 /  1983 .

4 - «آلة العود بالمغرب «  عبد الله رمضون دار قرطبة للطباعة والنشر ط 1/1997 .

  IV  كتب بالفرنسية:

1- Rencontres musicales  ,Réaction de la collection Pieter ANDRIESSEN tome 1 éditions ARTIS- HISTORIA , BRUXLLE 1985

2- Musique et théâtre dans les villes noires d’Afrique du sud PAR David B. Copland Traduit de l’anglais par Catherine Belvaude. Titre original : In township tonight ! : South Africa’s black city music and theatre.éditons  KARTHALA PARIS 1992