فصلية علمية متخصصة
رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم

محيي الدين خريف في ذمة الله

العدد 17 - أصداء
محيي الدين خريف في ذمة الله

فجعت الساحة الثقافية والأدبية مساء الجمعة، 18 نوفمبر 2011، بوفاة الأديب الكبير محيي الدين خريف (بفتح الراء وتشديد الياء وسكون الأولى وكسر الثانية) عن عمر ناهز الـ 79 سنة. والفقيد من مواليد بلدة نفطة بمنطقة الجريد التونسية، من عائلة عرفت بالعلم والأدب والشعر. درس في جامع الزيتونة المعمور، ومنه حصل على المؤهل العلمي الذي مكنه من الالتحاق بخطة التدريس، ثم سرعان ما التحق بوزارة الثقافة، حيث تولى الإشراف على قسم الأدب الشعبي فيها.

أما نشاطه الأدبي والثقافي والفكري فقد كان غزيراً، حيث كتب الشعر الفصيح والأغنية، كما كتب كتبا للأطفال. وكان له نشاط في الصحافة المكتوبة إذ تولى الإشراف على الصفحة الثقافية لبعض الصحف التونسية.

عرف بسعة ثقافته وأدبه الجم وتواضعه الشديد، لذلك كان محل احترام الجميع. وعند وفاته بكاه الجميع حيث نعته كل الصحف المحلية، إضافة إلى الإذاعات والتلفزيون الرسمي، وإتحاد الكتاب التونسيين، ووزارة الثقافة التونسية. واجتمعت في تشييع جنازته أجيال الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي من مختلف الأعمار.

شارك  في ندوات كثيرة، وحصل على جوائز عديدة من أبرزها «الجائزة التقديرية في الفنون والآداب للدولة التونسية» سنة 1991، و»جائزة البابطين للإبداع الشعري» سنة 1992.

دواوينه الشعرية كثيرة، من أبرزها «كلمات للغرباء»، «حامل المصابيح»، «السجن داخل الكلمات»، «الرباعيات»، «البدايات والنهايات» إلى غير ذلك من الدواوين القيمة.

الفقيد العزيز عضو في الهيئة الاستشارية لمجلة الثقافة الشعبية التي سبق أن نشرت له في أعدادها السابقة عدة مقالات، وله أخرى تنتظر النشر في الأعداد القادمة.

رحم الله محيي الدين خريف، ورزق الأسرة الثقافية في الوطن العربي كله جميل الصبر والسلوان.

أعداد المجلة