اللغة العدد
عادات الزواج وتقاليده في الماضي «دولة الإمارات العربية المتحدة» الجزء الثالث: عادات حفل الزواج في الماضي
عادات الزواج وتقاليده في الماضي «دولة الإمارات العربية المتحدة» الجزء الثالث: عادات حفل الزواج في الماضي
العدد 45 - عادات وتقاليد

د‭.  ‬بدرية‭ ‬الشامسي‭ - ‬كاتبة‭ ‬من‭ ‬الإمارات

 

حفل‭ ‬الزفاف‭ ‬في‭ ‬الماضي

في‭ ‬الماضي‭ ‬كان‭ ‬يقام‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬حفل‭ ‬للزواج‭ ‬،‭ ‬ويصف‭ ‬أحد‭ ‬الإخباريين‭ ‬الاحتفال‭ ‬بيوم‭ ‬العرس‭ ‬فيقول‭: ‬ايقام‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬الحفل‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬العريس‭(‬رزيف‭ ‬وعيالة‭) ‬أي‭ ‬تعزف‭ ‬الفنون‭ ‬الشعبية‭ ‬ويطبخ‭ ‬الطعام‭ ‬ويوزع،‭ ‬حيث‭ ‬يُطبخ‭ ‬الطعام‭ ‬أمام‭ ‬بيت‭ ‬المعرس‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مساحة‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬خالية‭  ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس،‭ ‬ويوزع‭ ‬الطعام‭ ‬على‭ ‬الجيران،‭ ‬ونهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬يُنقل‭ ‬الحفل‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬العروس‭ ‬ويكون‭ ‬عادة‭ ‬يومي‭ ‬الأربعاء‭ ‬والخميس،‭ ‬فيوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬يعرض‭ (‬حاضر‭)‬،‭(‬زهبة‭) ‬جهاز‭ ‬العروس،‭ ‬على‭ ‬المدعوات‭ ‬ويصاحب‭ ‬ذلك‭ ‬غناء‭ ‬ودق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الفنون‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬تنتقل‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬العريس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬العروس‭ ‬لإكمال‭ ‬الحفل،‭ ‬ويوم‭ ‬عرض‭ ‬جهاز‭ ‬العروس‭ ‬يولم‭ ‬للمدعوات‭ ‬وليمة،‭ ‬ويوم‭ ‬الخميس‭ ‬يُعد‭ ‬طعام‭ ‬الافطار‭ ‬ثم‭ ‬يطبخ‭ ‬طعام‭ ‬الغداء‭ ‬ليوزعه‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬على‭ ‬جيرانهم‭ ‬وفي‭ ‬المساء‭ ‬تعزف‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬حتى‭ ‬آذان‭ ‬المغرب،‭ ‬وبعد‭ ‬المغرب‭ ‬يواصلون‭ ‬الغناء‭ ‬والعزف‭ ‬حتى‭ ‬موعد‭ ‬آذان‭ ‬العشاء‭ ‬يقدم‭ ‬لهم‭ ‬وجبة‭ ‬العشاء‭ ‬ثم‭ ‬تزف‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬العريس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬العروس‭ ‬ويجلس‭ ‬في‭ (‬الجلة‭) ‬أي‭ ‬الغرفة‭ ‬المعدة‭ ‬لزفاف‭ ‬العروسين‭ ‬حتى‭ ‬موعد‭ ‬الزفاف‭. ‬

وعادة‭ ‬مايستمر‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬إلى‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭. ‬والبعض‭ ‬يستمر‭ ‬الحفل‭ ‬عندهم‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬والبعض‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭ ‬فقط،‭ ‬كُل‭ ‬حسب‭ ‬ظروفه‭ ‬ومقدرته‭. ‬وعادة‭  ‬يقدم‭ ‬الطعام‭ ‬قبل‭ ‬العرس‭ ‬بيوم‭ ‬أو‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬ويوزع‭ ‬الغداء‭ ‬على‭ ‬الجيران،‭ ‬كذلك‭ ‬يوزع‭ ‬في‭ ‬الصباح‭ (‬الهريس‭ ‬والخبيص‭) ‬وُيقدم‭ ‬الطعام‭ ‬لجميع‭ ‬أفراد‭ ‬الفريج‭ ‬أي‭ ‬كل‭ ‬المدعوين‭. ‬أما‭ ‬الطعام‭ ‬المقدم‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالزفاف‭ ‬فيصف‭ ‬لنا‭ ‬طريقة‭ ‬إعداده‭ ‬أحد‭ ‬الإخباريين‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬تجهيز‭ ‬ولائم‭ ‬وطعام‭ ‬الاعراس‭ ‬فيقول‭: ‬ايُطبخ‭ ‬طعام‭ ‬العرس‭ ‬أمام‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬أرض‭ ‬فضاء،‭ ‬أو‭ ‬في‭ (‬حوطة‭) ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬في‭(‬سكة‭ ‬ضيقة‭) ‬زقاق‭ ‬ضيق‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الطبخ‭ ‬فيها‭ ‬وهي‭ ‬أرض‭ ‬فضاء‭ ‬لا‭ ‬يُقام‭ ‬فيها‭ ‬بناء،‭ ‬أو‭ ‬يتم‭ ‬طبخ‭ ‬الطعام‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أحد‭ ‬جيران‭ ‬بيت‭ ‬العريس‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬لديهم‭ (‬حوي‭ ‬عود‭) ‬أي‭ ‬فناء‭ ‬منزلهم‭ ‬كبير‭ ‬وواسع‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬الطبخ‭ ‬فيه،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬البيوت‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬متصلة‭ ‬ببعضها‭ ‬البعض‭ ‬ومتقاربة،‭ ‬أما‭ ‬سكان‭ ‬المناطق‭ ‬البدوية‭ ‬فيكون‭ ‬الطبخ‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬منازل‭ ‬العروسين‭. ‬يعد‭ ‬الطعام‭ ‬بأن‭ ‬تُجهز‭ ‬حوالي‭ ‬10‭ - ‬20‭ ‬ذبيحة،‭ ‬وعادة‭ ‬مايذبح‭ ‬سكان‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬الأغنام‭ ‬والبقر،‭ ‬أما‭ ‬سكان‭ ‬المناطق‭ ‬البدوية‭ ‬فيذبحون‭ (‬الحوار‭) ‬وهو‭ ‬ابن‭ ‬الجمل،‭ ‬أما‭ ‬سكان‭ ‬المناطق‭ ‬الجبلية‭ ‬فعادة‭ ‬مايذبحون‭ ‬الماعز‭. ‬ويكون‭ ‬عدد‭ ‬الذبائح‭ ‬بحسب‭ ‬مقدرة‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬وحسب‭ ‬عدد‭ ‬المدعوين‭ ‬الذين‭ ‬قد‭ ‬يأتون‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬المناطق،‭ ‬فمثلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‭ ‬لعائلة‭ ‬مقتدرة‭ ‬أي‭ ‬تجار‭ ‬ولهم‭ ‬علاقات‭ ‬كثيرة‭ ‬يزيد‭ ‬عدد‭ ‬الذبائح‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬عدد‭ ‬المدعوين‭ ‬قليلاً‭ ‬قل‭ ‬عدد‭ ‬الذبائح‭. ‬وفي‭ ‬العادة‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الفريج‭ (‬الحي‭) ‬أناس‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الحي‭ ‬متخصصون‭ ‬في‭ ‬الذبح‭ ‬يطلق‭ ‬عليه‭ ‬أسم‭ (‬قصاب‭) ‬فيأتي‭ ‬حوالي‭ ‬3-4‭ ‬رجال‭ ‬من‭ ‬القصابين،‭ ‬توضع‭ ‬خشبتين‭ ‬في‭ ‬ذاك‭ ‬الفناء‭ ‬لتعليق‭ ‬الذبائح‭  ‬وتُفرش‭ ‬بجانبها‭ ‬السجاجيد‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬سعف‭ ‬النخيل‭ ‬ليوضع‭ ‬عليها‭ ‬اللحم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ينتهي‭ ‬القصاب‭ ‬من‭ ‬سلخ‭ ‬الذبيحة،‭ ‬يأتي‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬دور‭ ‬الطباخين‭ ‬الذين‭ ‬يأخذون‭ ‬اللحم‭ ‬ويغسلونه‭ ‬وينظفونه‭ ‬ثم‭ ‬يبدؤون‭ ‬بطبخه،‭ ‬ثم‭ ‬يأتي‭ ‬دور‭ ‬النساء‭ ‬اللاتي‭ ‬يقمن‭ ‬بإعداد‭(‬الحشو‭) ‬وهو‭ ‬الخلطة‭ ‬المكونة‭ ‬من‭:‬البصل،‭ ‬والزبيب،‭(‬والنخي‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬الحمص‭ ‬المطبوخ،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬بهارات‭ ‬مختلفة‭. ‬وهذه‭ ‬الخلطة‭ ‬توضع‭ ‬على‭ ‬الرز‭ ‬واللحم‭ ‬أثناء‭ ‬تقديمه‭. ‬حيث‭ ‬يغسلن‭ ‬البصل‭ ‬ويقطعنه‭ ‬ويغسلن‭ ‬الزبيب‭ ‬والنخي‭ ‬ويجهزن‭ ‬كل‭ ‬شي‭. ‬ومن‭ ‬فجر‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬يبدأ‭ ‬الطباخون‭ ‬بطبخ‭ ‬اللحم‭ ‬وتجهيز‭ ‬الأرز‭ ‬الذي‭ ‬يكون‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬حسب‭ ‬عدد‭ ‬القدور‭ ‬التي‭ ‬تُعد،‭ ‬فيُغسل‭ ‬الرز‭ ‬بسلال‭ ‬كبيرة‭ ‬مصنوعة‭ ‬من‭ ‬سعف‭ ‬النخيل‭ (‬الجفران‭). ‬وما‭ ‬أن‭ ‬يحين‭ ‬موعد‭ ‬الغداء‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬كل‭ ‬القدور‭ ‬جاهزة‭ ‬للتقديم،‭ ‬ويبدأ‭ ‬تعاون‭ ‬أهل‭ (‬الفريج‭) ‬الحي‭ ‬بفتح‭ ‬أبواب‭ ‬بيوتهم‭ ‬لضيوف‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬بأن‭ ‬يتوزعوا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬البيوت‭ ‬المجاورة،‭ ‬ويبدأ‭ ‬غرف‭ ‬الغداء‭ ‬فمجلس‭ ‬فلان‭ ‬يتسع‭ ‬لعشرة‭ ‬اشخاص‭ ‬ومجلس‭ ‬فلان‭ ‬لعشرين‭ ‬ومجلس‭ ‬فلان‭ ‬أكبر‭ ‬قد‭ ‬يتسع‭ ‬لخمسين‭ ‬شخصا،‭ ‬وهكذا‭ ‬تفتح‭ ‬كل‭ ‬بيوت‭ ‬أهل‭(‬الفريج‭) ‬الحي‭ ‬للمدعوين‭ ‬وكأن‭ ‬العرس‭ ‬عرسهم‭ ‬ويبدؤون‭ ‬في‭ ‬ملء‭ ‬الصواني‭ ‬وتوزيعها‭ ‬على‭ ‬البيوت‭ ‬حيث‭ ‬يتولى‭ ‬أحدهم‭ ‬عملية‭ ‬توزيع‭ ‬الطعام‭ ‬على‭ ‬البيوت‭ ‬بشكل‭ ‬منظم‭  ‬فيُرسل‭ ‬لكل‭ ‬بيت‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الصواني‭  ‬حسب‭ ‬عدد‭ ‬الضيوف‭ ‬االجالسين‭ ‬فيه‭. ‬ويُقدم‭ ‬مع‭ ‬العيش‭ ‬واللحم‭ ‬أيضا،‭ ‬الهريس‭ ‬والخبيص‭  ‬كوجبة‭  ‬صباحية‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬المساء‭. ‬ويكون‭ ‬تكلفة‭ ‬إعداد‭ ‬الطعام‭ ‬وتجهيزه‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬العريس‭. ‬أما‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬فيقيم‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬طعام‭ ‬الافطار‭ (‬الريوق‭) ‬للمدعوين‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬وكذلك‭ ‬طعام‭ ‬الغداء،‭ ‬وبعد‭ ‬الغداء‭ ‬يغادر‭ ‬أهل‭ ‬العريس،‭ ‬ويبقى‭ ‬العريس‭ ‬مع‭ ‬عروسه‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهلها‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬إلى‭ ‬7‭ ‬أيام‭ ‬ثم‭ ‬تُنقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها1‭. ‬وبهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬لا‭ ‬يُزين‭ ‬بيت‭ ‬العروسين‭ ‬وذلك‭ ‬لأن‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬منتصف‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬كهرباء‭ ‬في‭ ‬البيوت‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬بيوت‭ ‬الأسر‭ ‬المقتدرة‭ ‬وكانت‭ ‬مولدات‭ ‬الكهرباء‭ ‬تعمل‭ ‬لفترات‭ ‬محددة‭ ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬أحد‭ ‬الإخباريين‭ ‬وكان‭ ‬إعتماد‭ ‬الجميع‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ (‬الفنر‭) ‬وهي‭ ‬فوانيس‭ ‬تُشتغل‭ ‬بالقاز،‭ ‬ثم‭ ‬ظهرت‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ (‬التريكات‭) ‬وهي‭ ‬تعمل‭ ‬بالقاز‭ ‬أيضا‭ ‬لكنها‭ ‬أكبر‭ ‬حجماً‭ ‬من‭ (‬الفنر‭) ‬وكان‭ ‬البعض‭ ‬يُعلق‭ ‬تلك‭ ‬الفوانيس‭ ‬أمام‭ ‬بيت‭ ‬العريس‭ ‬والعروس‭ ‬والبعض‭ ‬يُعلقها‭ ‬في‭ ‬الفناء‭ ‬الذي‭ ‬يُقام‭ ‬فيه‭ ‬الاحتفال،‭ ‬كما‭ ‬يعتمد‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬النار‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬للطبخ،‭ ‬وكان‭ ‬الأغلبية‭ ‬يختار‭ ‬منتصف‭ ‬الشهر‭ ‬ليوم‭ ‬الزفاف‭ ‬فيكون‭ ‬نور‭ ‬القمر‭ ‬مضيئاً‭ ‬في‭ ‬السماء‭. ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬يتحمل‭ ‬العريس‭ ‬تكاليف‭ ‬العرس،‭ ‬أو‭ ‬يتحمله‭ ‬والده‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬مقتدرا‭. ‬ويستمر‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بالعروسين‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ذويهم‭ ‬لعدة‭ ‬أيام‭.‬

 

إحياء‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‭ ‬في‭ ‬الماضي

كان‭ ‬يحيي‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬فرقة‭ ‬العيالة،‭ ‬والمكوارة،‭ ‬والمالد،‭ ‬والآه‭ ‬الله،‭ ‬والرزيف،‭ ‬والتدبة،‭ ‬واللقية‭ (‬انظر‭ ‬الملاحق‭) ‬حسب‭ ‬البيئات‭ ‬والمناطق‭ ‬حيث‭ ‬تعزف‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬أمام‭ ‬بيت‭ ‬العريس‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬ثم‭ ‬تنتقل‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬فتعزف‭ ‬يومي‭ ‬الأربعاء‭ ‬والخميس،‭ ‬حيث‭ ‬تعزف‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬العروس‭ ‬بمناسبة‭ ‬عرض‭ ‬جهاز‭ ‬العروس‭ ‬ويوم‭ ‬الخميس‭ ‬يبدأ‭ ‬العزف‭ ‬من‭ ‬العصر‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬المغرب،‭ ‬ثم‭ ‬تزف‭ ‬الفرقة‭ ‬الشعبية‭ ‬العريس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬العروس،‭ ‬ثم‭ ‬يتعشون‭ ‬ويغادر‭ ‬الجميع‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ ‬فحفل‭ ‬الزفاف‭ ‬يختلف‭ ‬قليلاً‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭. ‬فالشحوح‭ ‬ينقسمون‭ ‬إلى‭ ‬قسمين‭: ‬سكان‭ ‬الجبال‭ ‬ويسمونهم‭ (‬البداه‭). ‬والقسم‭ ‬الثاني‭ ‬هو‭ ‬مجتمع‭ ‬الشحوح‭ ‬سكان‭ ‬المدن‭ ‬والموانيء‭ ‬الساحلية‭ ‬وهم‭ (‬الحضر‭). ‬فإن‭ ‬عادات‭ ‬الزواج‭ ‬تختلف‭ ‬اختلافا‭ ‬يسيرا‭ ‬بين‭ (‬البداه‭) ‬سكان‭ ‬الجبال،‭ ‬والشحوح‭ (‬الحضر‭) ‬سكان‭ ‬المدن‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأصول‭ ‬والقواعد‭ ‬والأعراف‭ ‬الشحية‭ ‬الأصيلة‭ ‬تتشابه‭ ‬وتتطابق‭ ‬2‭.‬

ومن‭ ‬مظاهر‭ ‬وعادات‭ ‬احتفالات‭ ‬العرس‭ ‬عند‭ ‬الشحوح‭ ‬سواء‭ ‬الحضر‭ ‬أو‭ ‬أهل‭ ‬الجبل‭ (‬البداه‭) ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يركض‭ ‬العريس،‭ ‬عند‭ ‬اقترابه‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬العروس،‭ ‬حيث‭ ‬يخرج‭ ‬في‭ ‬موكب‭ ‬مشيا‭ ‬على‭ ‬الأقدام‭ ‬وهم‭ ‬يقرعون‭ ‬الطبول‭ ‬ويؤدون‭ ‬الرقصات‭ ‬الشعبية‭ ‬ويلعبون‭ ‬لعبة‭ ‬السيف‭ ‬برميه‭ ‬عاليا‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬ثم‭ ‬إلتقاطه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬الأرض‭. ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يصلوا‭ ‬إلى‭ ‬مسافة‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬والد‭ ‬العروس‭. ‬وهنا‭ ‬يتوقف‭ ‬الموكب‭ ‬لتبدأ‭ ‬ركضة‭ ‬العريس،‭ ‬حيث‭ ‬يركض‭ ‬بأقصى‭ ‬سرعة‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬توقف‭ ‬الموكب‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬والد‭ ‬العروس،‭ ‬وقد‭ ‬يركض‭ ‬معه‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬المشجعين،‭ ‬وعلى‭ ‬العريس‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الاثناء‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬بسرعة‭ ‬إلى‭ ‬باب‭ ‬بيت‭ ‬والد‭ ‬العروس‭ ‬ويدلف‭ ‬بسرعة‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬إلى‭ ‬الضرب‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الشباب‭ ‬الواقفين‭ ‬عند‭ ‬باب‭ ‬البيت‭ ‬وعادة‭ ‬مايكون‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭. ‬فيدخل‭ ‬بسرعة‭ ‬ويجلس‭ ‬في‭ (‬المجلس‭) ‬وهو‭ ‬غرفة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬يجلس‭ ‬فيها‭ ‬الضيوف‭ ‬من‭ ‬الرجال‭. ‬والبعض‭ ‬كان‭ ‬يدخل‭ ‬إلى‭ (‬الكلة‭) ‬وهي‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬سُتزف‭ ‬فيه‭ ‬العروس‭. ‬ثم‭ ‬يصل‭ ‬الموكب‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬الضيوف‭ ‬والأهل‭ ‬والأقارب‭ ‬بطبولهم‭ ‬وغنائهم‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬والد‭ ‬العروس‭ ‬فيدخلون‭ ‬على‭ ‬العريس‭ ‬يسلمون‭ ‬عليه‭ ‬ويهنئونه،‭ ‬فيقدم‭ ‬لهم‭ ‬القهوة‭ ‬و‭(‬الفوالة‭) ‬ثم‭ ‬يعودون‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬والده‭. ‬والبعض‭ ‬ذكر‭ ‬أن‭ ‬العريس‭ ‬يخرج‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لمواصلة‭ ‬الاحتفال‭ ‬مع‭ ‬الأهل‭ ‬والأصدقاء،‭ ‬خاصة‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬العريس‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الساحل،‭ ‬الذي‭ ‬عادة‭ ‬ماتكون‭ (‬ركضة‭ ‬المعرس‭) ‬يوم‭ ‬الخميس،‭ ‬ثم‭ ‬يعود‭ ‬للجلوس‭ ‬في‭ (‬الكلة‭) ‬وهنا‭ ‬يدخل‭ ‬عليه‭ ‬أصدقاؤه‭ ‬وأهله‭ ‬يتسامرون‭ ‬معه‭ ‬حتى‭ ‬موعد‭ ‬زفة‭ ‬العروس،‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬بها‭ ‬الشداديات‭. ‬أما‭ ‬شحوح‭ ‬أهل‭ ‬الجبل‭ (‬البداه‭) ‬تكون‭ (‬ركضة‭ ‬المعرس‭)  ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭.‬

‭ ‬والفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تتقاضى‭ ‬أجراً‭ ‬على‭ ‬إحيائها‭  ‬لحفل‭ ‬الزفاف،‭ ‬يكتفون‭ ‬فقط‭ ‬بالوجبة‭ ‬التي‭ ‬تُقدم‭ ‬لهم‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬الحفل‭. ‬واغلب‭ ‬أفراد‭ ‬الفرقة‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الفريج‭ (‬الحي‭). ‬وأشهر‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحيي‭ ‬العرس‭ : ‬العيالة،‭ ‬والمالد،الليوة،‭ ‬الآهله‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ .‬والرزيف‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬البدوية،‭ ‬والمالد‭ ‬كان‭ ‬يؤدى‭ ‬في‭ ‬مساء‭ ‬يوم‭ ‬العرس،‭ ‬وفي‭ ‬المناطق‭ ‬الجبلية‭ ‬تُقام‭ ‬الندبة‭ ‬واللقية،‭ ‬بالاضافة‭ ‬إلى‭ ‬الرزيف‭. ‬والذي‭ ‬يقوم‭ ‬بأداء‭ ‬تلك‭ ‬الأهازيج‭ ‬والاحتفالات،‭ ‬الأهالي‭ ‬والجيران‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬فرق‭ ‬معينة‭ ‬بل‭ ‬أهل‭ ‬الحي‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬يمارسون‭ ‬تلك‭ ‬الفنون‭ ‬الشعبية‭ (‬انظر‭ ‬الملاحق‭) ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬تلك‭ ‬الفرق‭ ‬أو‭ ‬المؤدون‭ ‬لتلك‭ ‬الأهازيج‭ ‬يتقاضون‭ ‬مقداراً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬المال،‭ ‬بل‭ ‬البعض‭ ‬كان‭ ‬يُشارك‭ ‬تطوعا،‭ ‬وبعض‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬قبل‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬الإتحاد‭ ‬بسنوات‭ ‬بسيطة‭ ‬كانت‭ ‬تكتفي‭ ‬بتقديم‭ ‬وجبة‭ ‬العشاء‭ ‬لأفراد‭ ‬الفرقة‭ ‬،‭ ‬وذكر‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬الرواة‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأسر‭ ‬كانت‭ ‬تُقدم‭ ‬مقداراً‭ ‬من‭ ‬المال‭ ‬لمن‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬احياء‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬مثل‭ ‬العيالة‭ ‬والرزيفة‭ ‬بأن‭ ‬تعطي‭ ‬قائد‭ ‬الفرقة‭ ‬مقداراً‭ ‬من‭ ‬المال‭ ‬وبعض‭ ‬الأعطيات‭ ‬المادية‭ ‬يقوم‭ ‬بتوزيعها‭ ‬على‭ ‬أفراد‭ ‬الفرقة‭. ‬كما‭ ‬تشارك‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬الحفل‭ ‬المقام‭ ‬للنساء‭ ‬بالغناء‭ ‬والرقص‭ ‬للعروس‭ ‬كما‭ ‬ذكرت‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬المنتمية‭ ‬للبيئة‭ ‬الجبلية‭ ‬وبعض‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬المناطق‭ ‬الساحلية‭ ‬كخورفكان‭ ‬وكلباء،‭ ‬أما‭ ‬المناطق‭ ‬البدوية‭ ‬فكانت‭ ‬الفتيات‭ ‬يشاركن‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‭ (‬كنعاشات‭) ‬والنعاشات‭ ‬هن‭ ‬الفتيات‭ ‬الصغيرات‭ ‬اللاتي‭ ‬يشاركن‭ ‬في‭ ‬رقصة‭ ‬الرزيف‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬البدوية‭ (‬صورة‭ ‬رقم‭: ‬2‭) ‬وذلك‭ ‬بتطويح‭ ‬شعورهن‭ ‬يمنة‭ ‬ويسرة‭ ‬واضعات‭ ‬أيديهن‭ ‬على‭ ‬صدورهن،‭ ‬يقفن‭ ‬في‭ ‬صف‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬الدائرة‭ ‬التي‭ ‬تقام‭ ‬فيها‭ ‬رزفة‭ ‬العيالة‭. ‬ومن‭ ‬الأغاني‭ ‬التي‭ ‬ذكرتها‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬النساء‭ ‬يرددنها‭ ‬للعروس‭: ‬شيخة‭ ‬عرسك‭ ‬من‭ ‬زمان

وشيخة‭ ‬عرسك‭ ‬حافظ‭ ‬عليه‭. ‬

كذلك‭ :‬

وقت‭ ‬العصر‭ ‬على‭ ‬الشوق‭ ‬يضوي‭ ‬والرمحي‭ ‬سوء‭ ‬شعيله‭ ‬

يامرحبا‭ ‬بربع‭ ‬لفوا‭ ‬على‭ ‬الكرم‭ ‬والحشيمة‭. ‬

كذلك‭ ‬كُن‭ ‬يرددن‭ ‬للعروس‭:‬

‭ ‬أنت‭ ‬بدر‭ ‬أنت‭ ‬نور‭ ‬أنت‭ ‬مفتاح‭ ‬الصدور‭.‬

‭ ‬كما‭ ‬يتزين‭ ‬العروسان‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬زفافهما‭ ‬فتتزين‭ ‬العروس‭ ‬يوم‭ ‬عرسها‭ ‬ويُعتني‭ ‬بها‭ ‬عناية‭ ‬خاصة،‭ ‬فكما‭ ‬سبق‭ ‬ذكره‭ ‬أن‭ ‬الفتاة‭ ‬بمجرد‭ ‬أن‭ ‬تُخطب،‭ ‬لا‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬البيت،‭ ‬وعندما‭ ‬يقترب‭ ‬موعد‭ ‬زفافها‭ ‬وتُحمم‭ ‬ويفرك‭ ‬جسدها‭ (‬بالورس‭ ‬والنيل‭)‬لاضفاء‭ ‬جمال‭ ‬ولمعان‭ ‬على‭ ‬بشرتها،‭ ‬ويوضع‭ ‬الزعفران‭ ‬على‭ ‬الجبهة‭ ‬والشعر‭ ‬لأسبوع‭ ‬وتُعطر‭ ‬وتُبخر‭ ‬وتخضب‭ ‬بالحناء‭ ‬في‭ ‬يديها‭ ‬ورجليها‭ ‬بنقوش‭ ‬جميلة‭ ‬من‭ ‬الحناء،‭ ‬وتُكحل‭ ‬عيناها‭ ‬بالأثمد‭ ‬العربي،‭ ‬ويُعتني‭ ‬بشعرها‭ ‬بدهنه‭ ‬بالزيوت‭ ‬المغذية‭ ‬ويسرح‭ ‬الشعرعلى‭ ‬شكل‭ (‬عجفة‭) ‬وتقص‭ ‬لها‭ (‬قصة‭) ‬أي‭ ‬غرة‭ ‬على‭ ‬جبهتها‭ ‬وتقوم‭ (‬المعقصة‭) ‬بعمل‭ ‬تسريحة‭ ‬لشعرها‭ (‬العجفة‭) ‬وهذه‭ ‬التسريحة‭ ‬لابد‭ ‬ان‭ ‬تتزين‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬عروس،‭ ‬وترتدي‭ ‬العروس‭ ‬ملابس‭ ‬خاصة‭ ‬مثل‭: ‬الكندورة‭ ‬المخورة،‭ ‬والسروال‭ ‬بوبادلة،‭ ‬والثوب‭ ‬الميزع،‭ ‬والوقاية‭ (‬الطرحة‭)  ‬المنقدة‭ ‬التي‭ ‬تعطر‭ ‬بعطور‭ ‬مختلفة‭ ‬مثل‭:‬المّيسمن،المجموع،‭ ‬والشاذلي،‭ ‬والمخمرية،‭ ‬والمسك،‭ ‬والورس،‭ ‬والعود،‭ ‬العنبر،‭ ‬الزعفران‭ ‬ودهن‭ ‬العود‭. ‬وتلبس‭ ‬البرقع‭ ‬على‭ ‬وجهها،‭ ‬ويزين‭ ‬شعرها‭ ‬بالذهب،‭ ‬كما‭ ‬تلبس‭ ‬أنواع‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬ففي‭ ‬يديها‭ ‬تلبس‭ ‬الخواتم‭ ‬المختلفة‭ ‬باشكالها‭ ‬وأنواعا،‭ ‬والحيول،‭ ‬والكف،‭ ‬كما‭ ‬تلبس‭ ‬المرية‭ ‬والستمي‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬الذهب‭ ‬في‭ ‬رقبتها،‭ ‬حتى‭ ‬قدميها‭ ‬كانت‭ ‬تُزين‭ ‬بالذهب‭ ‬حسب‭ ‬مايتوفر‭ ‬لدى‭ ‬عائلتها‭.(‬انظر‭ ‬صورة‭ ‬رقم4،3‭) ‬كما‭ ‬ترتدي‭ ‬ألوانا‭ ‬مختلفة‭ ‬مثل‭: ‬اللون‭ ‬الاحمر‭ ‬أو‭ ‬الازرق‭ ‬أو‭ ‬السماوي‭ ‬أو‭ ‬الأخضر‭. ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬يُستلف‭ ‬الذهب‭ ‬للعروس‭ ‬من‭ ‬الجيران‭ ‬أو‭ ‬الأسر‭ ‬الغنية،‭ ‬تلبسه‭ ‬يوم‭ ‬عرسها‭ ‬ثم‭ ‬يُرد‭ ‬للأصحابه‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الثاني‭. ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬أمر‭ ‬اعتيادي‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬التقليدي‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬فالناس‭ ‬كانت‭ ‬تتعاون‭ ‬وتتكافل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المناسبات‭.‬

‭ ‬وكما‭ ‬يُعتنى‭ ‬بالعروس‭ ‬يُعتنى‭ ‬بالعريس‭ ‬أيضا‭ ‬ويحتفى‭ ‬به‭ ‬يوم‭ ‬زفافه‭ ‬حيث‭ ‬يحلق‭ ‬شعر‭ ‬رأسه‭ ‬ولحيته‭ ‬على‭ ‬يد‭(‬المحسن‭)‬أي‭ ‬الحلاق،‭ ‬ويستحم‭ ‬بنفسه‭ ‬دون‭ ‬احتفاء‭ ‬في‭ ‬اغلب‭ ‬المناطق‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬إلا‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬مثل‭ ‬خورفكان‭ ‬والفجيرة،‭ ‬ومناطق‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ ‬أيضا،‭ ‬يحتفل‭ ‬به‭ ‬أصدقاؤه‭ ‬بالغناء‭ ‬ونثر‭ ‬الحلوى‭ ‬وغيره،‭ ‬وهناك‭ ‬بعض‭ ‬الفئات‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬التقليدي‭ (‬البلوش،والعجم‭) ‬لها‭ ‬عادات‭ ‬لللاحتفاء‭ ‬بالعريس‭ ‬باركابه‭ ‬على‭ ‬حصان‭ ‬وتحميمه‭ ‬عند‭ ‬عين‭ ‬ماء،‭ ‬مثل‭(‬عين‭ ‬خت‭ ‬في‭ ‬إمارة‭ ‬رأس‭ ‬الخيمة‭) ‬بالغناء‭ ‬والرقص‭ ‬ونثر‭ ‬الحلوى‭. ‬ويرتدي‭ ‬العريس‭ ‬ملابس‭ ‬خاصة‭ ‬بيوم‭ ‬العرس‭ ‬فيلبس‭: ‬الكندورة‭ ‬والغترة‭ ‬والعقال،‭ ‬والبشت‭ ‬كما‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬يده‭ ‬عصا‭. ‬ويوم‭ ‬عرسه‭ ‬يرتدي‭ (‬الكندورة‭ ‬المورسة‭) ‬وتورس‭ ‬الكندورة‭ ‬عادة‭ ‬بوضعها‭ ‬ليلة‭ ‬كاملة‭ ‬أو‭ ‬ليلتين‭ ( ‬تخمر‭) ‬في‭ ‬قدر‭ ‬مليء‭ ‬بالعطور‭ ‬مثل‭: ‬الزعفران‭ ‬والورس‭ ‬وماء‭ ‬الورد‭. ‬وعادة‭ ‬مايحرص‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬على‭ ‬الاعتناء‭ ‬بهذه‭ (‬الكندورة‭ ‬المورسة‭) ‬وتجهيزها،‭ ‬وتوضع‭ ‬عادة‭ ‬مع‭ ‬ملابس‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬سيزف‭ ‬فيه‭ ‬العروسان‭(‬الجلة‭) ‬ولاحظنا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العادة‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬بقية‭ ‬بيئات‭ ‬المجتمع‭ ‬الجبلية‭ ‬والبدوية‭. ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬يحضر‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬وخاصة‭ ‬أبوها‭ ‬وأخوتها‭ ‬احتفالات‭ ‬الزفاف‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬العادات‭ ‬التي‭ ‬أكد‭ ‬عليها‭ ‬الإخباريون‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬والجبلية‭ ‬أن‭ ‬والد‭ ‬العروس‭ ‬وإخوتها‭ ‬لا‭ ‬يباتون‭ ‬ليلة‭ ‬العرس‭ ‬في‭ ‬البيت،‭ ‬أي‭ ‬في‭ ‬المكان‭  ‬الذي‭ ‬تُزف‭ ‬فيه‭ ‬العروس‭. ‬أرجعه‭ ‬البعض‭ ‬إنه‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الحياء‭.‬

 

زفاف‭ ‬العروسين‭ ‬في‭ ‬الماضي

كان‭ ‬المعرس‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬يُزف‭ ‬بتقاليد‭ ‬معينة،‭ ‬ففي‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬يُزف‭ ‬بعد‭ ‬المغرب‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ (‬العيالة،‭ ‬والرزيف‭) ‬في‭ ‬موكب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬بيت‭ ‬العروس،‭ ‬يصاحبه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموكب‭ ‬أهله‭ ‬المقربون‭ ‬كوالده‭ ‬وأخوته‭ ‬وأعمامه‭ ‬وأخواله،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الأصدقاء‭ ‬وأبناء‭ ‬العمومة‭ ‬وبقية‭ ‬أهل‭ ‬الفريج،‭ ‬وعادة‭ ‬مايُزف‭ ‬العريس‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬المغرب،‭ ‬فيجلس‭ ‬في‭(‬الجلة‭) ‬هو‭ ‬وأصدقاؤه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يحين‭ ‬موعد‭ ‬زفاف‭ ‬العروس‭ ‬إليه‭. ‬وهناك‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬العادات‭ ‬عند‭ ‬أهل‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬والقرى‭ ‬مثل‭ (‬قرية‭ ‬الرمس‭) ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬إمارة‭ ‬رأس‭ ‬الخيمة،‭ ‬وتعتبر‭ ‬من‭ ‬البيئات‭ ‬الساحلية،‭ ‬عند‭ ‬زفة‭ ‬العريس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬يسير‭ ‬الموكب‭ ‬الذي‭ ‬يتوسطه‭ ‬المعرس‭ ‬متوجها‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬العروس‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬باب‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬بعشرة‭ ‬امتار،‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يركض‭ ‬بسرعة‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتمكن‭ ‬الرجال‭ ‬المصطفين‭ ‬أمام‭ ‬باب‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬ضربه‭. ‬فيدخل‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس،‭ ‬ويجلس‭ ‬في‭ ‬المجلس،‭ ‬أو‭ ‬يدخل‭ ‬إلى‭ (‬الجلة‭). ‬أما‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ (‬البداه‭) ‬سكان‭ ‬الجبل‭ ‬فبعد‭ ‬صلاة‭ ‬العشاء‭ ‬تبدأ‭ ‬مراسم‭  ‬إدخال‭ ‬العريس‭ ‬على‭ ‬عروسه،‭ ‬للسلام‭ ‬عليها،‭ ‬وقد‭ ‬يهديها‭ ‬هدية،‭ ‬يجلس‭ ‬قليلا‭ ‬مع‭ ‬عروسه‭ ‬ثم‭ ‬يخرج‭ ‬بعدها‭. ‬ومن‭ ‬العادات‭ ‬والطقوس‭ ‬التي‭ ‬تصاحب‭ ‬إجراءات‭ ‬ادخال‭ ‬العريس،‭ ‬يتطلب‭ ‬اجراء‭ ‬حذراً‭ ‬واحتياطاً،‭ ‬ويتم‭ ‬ذلك‭ ‬بأن‭ ‬يقوم‭ ‬الوسيط‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬بالخطب،‭ ‬بطلب‭ ‬الأمان‭ ‬للعريس‭ ‬من‭ ‬والد‭ ‬العروس،‭ ‬فإن‭ ‬أجاب‭ ‬بأنه‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬ويخرج‭ ‬بسلام،‭ ‬تعم‭ ‬الفرحة‭ ‬بين‭ ‬المدعوين،‭ ‬فهذا‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬منافس‭ ‬للعريس‭. ‬لكن‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬منافس‭ ‬كخطيب‭ ‬سابق‭ ‬يدعي‭ ‬فجأه‭ ‬أنه‭ ‬غير‭ ‬راض‭ ‬عن‭ ‬الزواج،‭ ‬فيصرح‭ ‬الأب‭ ‬أنه‭ ‬غير‭ ‬مسؤول‭ ‬عن‭ ‬سلامة‭ ‬العريس‭. ‬هنا‭ ‬يبدأ‭ ‬القلق‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬بدأ‭ ‬المعارض‭ ‬منع‭ ‬العريس‭ ‬من‭ ‬الدخول‭ ‬على‭ ‬عروسه‭. ‬يحاول‭ ‬العريس‭ ‬تاجيل‭ ‬موعد‭ ‬دخوله‭ ‬متحينا‭  ‬فرصة‭  ‬انصراف‭ ‬المانعين‭ ‬عن‭ ‬مراقبته‭ ‬وتحين‭ ‬فرصة‭ ‬دخوله،‭ ‬بالركض‭ ‬نحو‭ ‬باب‭ ‬البيت،‭ ‬فيلحقه‭ ‬الممانع‭ ‬مع‭ ‬جماعته‭ ‬بعصيهم‭ ‬ذات‭ ‬الرأس‭ ‬المعدنية،‭ ‬محاولين‭ ‬ضربه،‭ ‬بينما‭ ‬يحاول‭ ‬أخوة‭ ‬العريس‭ ‬وأصدقاؤه‭ ‬صد‭ ‬العصي‭ ‬عنه‭ ‬بعصيهم،‭ ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬العريس‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس،ثم‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ (‬الجلة‭) ‬غرفة‭ ‬زفاف‭ ‬العروسين‭  ‬فنجاحه‭ ‬في‭ ‬الدخول‭ ‬دون‭ ‬تمكن‭ ‬المعارضين‭ ‬منه،‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬حق‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الفتاة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬طرف‭ ‬آخر‭ ‬قد‭ ‬سقط‭ ‬ولا‭ ‬تعود‭ ‬هناك‭ ‬مطالبة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭. ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬العريس‭ ‬إلى‭ ‬الغرفة‭ ‬التي‭ ‬توجد‭ ‬بها‭ ‬العروس‭ ‬ويكون‭ ‬معها‭ ‬أهلها‭ ‬واخواتها،‭ ‬يمسح‭ ‬على‭ ‬رأسها،‭ ‬ثم‭ ‬يخرج‭ ‬فتطلق‭ ‬الأعيرة‭ ‬النارية‭ ‬وتنثر‭ ‬الحلويات‭ ‬ابتهاجا‭. ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬العريس،‭ ‬ينادي‭ ‬بالضيوف‭ ‬مذكرا‭ ‬أياهم‭ ‬بأن‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬سيكون‭ ‬يوم‭ ‬الزفاف‭ ‬وألا‭ ‬يتخلف‭ ‬أحد‭ ‬عن‭ ‬الحضور،‭ ‬ثم‭ ‬يعود‭ ‬مع‭ ‬والده‭ ‬وأهله‭ ‬من‭ ‬الرجال‭ ‬إلى‭ (‬فريجهم‭) ‬أي‭ ‬حيهم‭ ‬ليناموا‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬البيت‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬العروس،‭ ‬لكن‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬بيت‭ ‬العروس‭ ‬بعيدا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬بعيدة،‭ ‬فينام‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬بيوت‭ ‬من‭ (‬فريج‭) ‬حي‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭. ‬وفي‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬يقدم‭ ‬طعام‭ ‬الافطار‭ ‬لمن‭ ‬بات‭ ‬في‭ (‬فريج‭) ‬أهل‭ ‬العروس،‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والرجال،‭ ‬ثم‭ ‬تعد‭ ‬الركاب‭ ‬لنقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها،‭ ‬في‭ ‬موكب‭ ‬من‭  ‬النساء‭ ‬والرجال‭ ‬مرددين‭ ‬الأهازيج‭ ‬والاغاني‭ ‬الشعبية‭ ‬واطلاق‭ ‬الأعيرة‭ ‬النارية،‭ ‬حاملين‭ ‬جهاز‭ ‬العروس‭. ‬فإذا‭ ‬اقتربوا‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬صعدوا‭ ‬إلى‭ ‬قمة‭ ‬مرتفعة‭  ‬ورفعوا‭ ‬عقيرتهم‭ (‬بالندبة‭) ‬مطلقين‭ ‬الأعيرة‭ ‬النارية،‭ ‬مرددين‭ ‬الأهازيج‭ ‬قائلين‭: ‬اخذنا‭ ‬غزال‭ ‬السيح‭ ‬عنكم،‭ ‬خذناها‭ ‬بمسألة‭ ‬وشريعةب‭. ‬وما‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬الموكب‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬حتى‭ ‬يتلقاهم‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬بالترحاب‭ ‬مطلقين‭ ‬الأعيرة‭ ‬النارية‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭. ‬وتدخل‭ ‬العروس‭ ‬مع‭ ‬موكب‭ ‬النساء‭ ‬المرافقات‭ ‬لها‭. ‬وتقدم‭ ‬لهم‭ ‬الضيافة‭ (‬الفوالة‭). ‬وتستمر‭ ‬الأهازيج‭ ‬والرقصات‭ ‬الشعبية،‭ ‬حتى‭ ‬موعد‭ ‬آذان‭ ‬العصر،‭ ‬فيقدم‭ ‬لهم‭ ‬طعام‭ ‬العشاء‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬العصر،‭ ‬وعندما‭ ‬يبدأ‭ ‬الضيوف‭ ‬بتناول‭ ‬طعامهم‭ ‬ينادي‭ ‬والد‭ ‬العريس‭ ‬في‭ ‬القوم‭ ‬العرس‭ ‬مبيت‭ ‬اأي‭ ‬انكم‭ ‬مدعوون‭ ‬لقضاء‭ ‬الليل‭ ‬معنا‭ ‬والانصراف‭ ‬صباحاًب‭ ‬وإن‭ ‬قال‭: ‬االعرس‭ ‬إمبيت‭ ‬وامقيلب‭ ‬أي‭ ‬أنكم‭ ‬مدعوون‭ ‬للمبيت‭ ‬وتناول‭ ‬طعام‭ ‬الغداء‭ ‬معنا‭ ‬أيضاب‭. ‬ويبقى‭ ‬الاحتفال‭ ‬طوال‭ ‬الليل،‭ ‬والعريس‭ ‬وأصدقاؤه‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬مع‭ ‬المدعوين‭ ‬والمحتفلين،‭ ‬والعروس‭ ‬مع‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬الداخل‭. ‬وإذا‭ ‬انتصف‭ ‬الليل‭ ‬العريس‭ ‬لا‭ ‬يدخل‭ ‬على‭ ‬عروسه‭ ‬بل‭ ‬يبيت‭ ‬خارجاً‭ ‬مع‭ ‬المدعوين‭. ‬وفي‭ ‬الصباح،‭ ‬أي‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬يتناول‭ ‬الجميع‭ ‬طعام‭ ‬الافطار،‭ ‬ويباشرون‭ ‬الاحتفال‭ ‬والرقص‭ ‬والغناء‭ ‬فيؤدون‭ ‬رقصة‭ ‬االسيرحيب‭ ‬ثم‭ ‬رقصة‭ ‬االصادرب‭ ‬بينما‭ ‬تؤدي‭ ‬النساء‭ ‬رقصة‭ ‬االكفب‭ (‬انظر‭ ‬الملاحق‭)‬،‭ ‬ثم‭ ‬ينصرف‭ ‬المدعوون‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬حدد‭ ‬واستعد‭ ‬أهل‭ ‬العريس،‭ ‬بعد‭ ‬الافطار،‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬مايُقدم‭ ‬طعام‭ ‬الغداء‭. ‬وتبقى‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬خدرها‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬حتى‭ ‬المساء‭ ‬فيدخل‭ ‬عليها‭ ‬زوجها،‭ ‬ويبقى‭ ‬العريس‭ ‬مع‭ ‬عروسه‭ ‬لمدة‭ ‬أسبوع‭ ‬ثم‭ ‬يذهب‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهلها‭ ‬يطلق‭ ‬عليها‭ (‬خطارة‭). ‬أما‭ ‬عند‭ ‬سكان‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬الساحل‭ ‬فلهم‭ ‬عادات‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬عادات‭ ‬سكان‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ (‬البداه‭) ‬سكان‭ ‬الجبل‭ ‬في‭ ‬عادة‭ ‬زفاف‭ ‬العروسين‭ ‬فبعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الاحتفال‭ ‬يغادر‭ ‬مدعوون‭ ‬والفرق‭ ‬الشعبية،‭ ‬ثم‭ ‬يدخل‭ ‬العريس‭ ‬إلى‭( ‬الكلة‭) ‬مرة‭ ‬أخرى‭  ‬يصطحبه‭ ‬أهله‭ ‬وأخوته‭ ‬وبعض‭ ‬أصدقائه‭ ‬يجلسون‭ ‬يتسامرون‭ ‬معه‭ ‬حتى‭ ‬موعد‭ ‬زفاف‭ ‬العروس‭ ‬إليه‭. ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الشدادية،‭ ‬التي‭ ‬تحرص‭ ‬بعضهن‭ ‬على‭ ‬زف‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬مظلمة‭ ‬حيث‭ ‬تقوم‭ ‬الشدادية‭ ‬برفع‭ (‬الفنر‭) ‬أي‭ ‬الفانوس‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يستخدم‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحقبة‭ ‬لانارة‭ ‬الغرفة‭. ‬وبعد‭ ‬آذان‭ ‬الفجر‭ ‬تخرج‭ (‬الشدادية‭) ‬العروس،‭ ‬لإعدادها‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬لزفة‭ ‬الضحى،‭ ‬ويبقى‭ ‬العريس‭ ‬في‭ ‬الجلة‭ ‬يتوافد‭ ‬إليه‭ ‬المهنئون‭ ‬وُتطلق‭ ‬الأعيرة‭ ‬النارية‭ ‬ويتناولون‭ ‬طعام‭ ‬الأفطار‭ ‬مع‭ ‬العريس‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ (‬الهريس‭) ‬والخبر‭ ‬والعسل،‭ ‬واحتساء‭ ‬القهوة‭. ‬ويبقى‭ ‬العريس‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬مدة‭ ‬أسبوع،‭ ‬وبعدها‭ ‬تقوم‭ ‬العروس‭ ‬بزيارة‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ (‬قيالة‭) ‬بمرافقة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬النساء،‭ ‬وبعد‭ ‬تناول‭ ‬الغداء‭ ‬تعود‭ ‬العروس‭ ‬مع‭ ‬النساء‭ ‬لبيت‭ ‬والدها3‭. ‬أما‭ ‬البيئة‭ ‬البدوية‭ ‬فالعروس‭ ‬لاتزف‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والدها‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬مساءَ،‭ ‬يدخل‭ ‬العريس‭ ‬على‭ ‬عروسه‭ ‬ويمسح‭ ‬على‭ ‬رأسها،‭ ‬ثم‭ ‬يخرج‭ ‬لاكمال‭ ‬الحفل‭ ‬مع‭ ‬المهنئين،‭ ‬ولايدخل‭ ‬بعروسه،‭ ‬بل‭ ‬يحملها‭ ‬في‭ ‬الصباح‭ ‬إلى‭ ‬بيته‭ ‬في‭ ‬موكب‭ ‬بصحبه‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النساء،على‭ ‬الدواب‭ ‬أو‭ ‬حسب‭ ‬مايتوفر‭ ‬من‭ ‬ركائب،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬أغلب‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬البيئة‭ ‬أجمعوا‭ ‬أن‭ ‬وسيلة‭ ‬النقل‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬كانت‭ ‬الجمال،‭ ‬رغم‭ ‬توفر‭ ‬بعض‭ ‬سيارات‭ ‬النقل‭ ‬الكبيرة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الرواة‭ ‬ذكروا‭ ‬أنها‭ ‬نادرا‭ ‬ماتتوفر‭. ‬وُتزف‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬زوجها‭. ‬

أما‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬وبعض‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ ‬فُتزف‭ ‬العروس‭ ‬عادة‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والدها،‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬معدة‭ ‬ومهيئة‭ ‬لزفاف‭ ‬العروسين‭ ‬تسمى‭ (‬الجلة‭) ‬أو‭ (‬كرين‭) ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬منطقة‭ ‬دبا،‭ ‬ويُعهد‭  ‬في‭ ‬ترتيب‭ ‬هذه‭ ‬الغرفة‭ ‬إلى‭ ‬إمراة‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مثل‭ : ‬الزفافة‭ ‬أو‭ ‬الشدادية‭ ‬أو‭ ‬إمراة‭ ‬يُطلق‭ ‬عليها‭ (‬الفراشة‭). ‬وتشرح‭ ‬لنا‭ ‬راوية‭ ‬كانت‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬ترتيب‭ ‬غرفة‭ ‬العروسين‭ (‬الجلة‭) ‬فتقول‭: ‬يتم‭ ‬ترتب‭ ‬الغرفة‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬التالي‭: ‬بالنسبة‭ ‬لجدران‭ ‬الغرفة‭ ‬تُغطى‭ ‬بالسجاد‭ (‬الزوالي‭) ‬يغلب‭ ‬عليها‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر،‭ ‬وهي‭ ‬بسط‭ ‬خفيفة‭ ‬يطلق‭ ‬عليها‭ (‬مكيكات‭)‬،‭ ‬أما‭ ‬السقف‭ ‬فتغطيه‭ ‬بشراشف‭ ‬ملونة،‭ ‬وحسب‭ ‬نوع‭ ‬الغرفة،‭ ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬الزواج‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬تكون‭ ‬الغرفة‭ (‬مخزن‭) ‬أي‭ ‬غرفة‭ ‬مصنوعة‭ ‬من‭ ‬الجص‭.‬فتوضع‭ ‬على‭ ‬جدرانها‭ ( ‬الزوالي‭) ‬الثقيلة،‭ ‬واذا‭ ‬كان‭ ‬الزواج‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الصيف‭ ‬تكون‭ ‬الغرفة‭ (‬عريش‭) ‬مصنوعة‭ ‬من‭ ‬سعف‭ ‬النخيل،‭ ‬توضع‭ ‬على‭ ‬جدرانها‭ ‬البسط‭ ‬الخفيفة‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬سعف‭ ‬النخيل‭.(‬المداد‭)‬،‭ ‬ويعلق‭ ‬على‭ ‬جدرانها‭ (‬المناظر‭) ‬أي‭ ‬المرايا‭  ‬توضع‭ ‬بشكل‭ ‬طولي‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬الغرفة‭ (‬سقق‭) ‬حتى‭ ‬منتصفها،‭ ‬ويُصف‭ ‬تحت‭ ‬تلك‭ (‬المناظر‭) ‬صناديق‭ ‬خشبية‭ (‬مندوس‭) ‬تُسمى‭ ‬صندوق‭ (‬بونيوم‭) ‬أي‭ ‬أبو‭ ‬النجوم‭ (‬انظر‭ ‬صورة‭ ‬رقم5‭) ‬ويوضع‭ ‬فوق‭ ‬الصناديق‭ ‬مخدات‭ (‬تكيات‭) ‬واحدة‭ ‬كبيرة‭ ‬تعلوها‭ ‬أخرى‭ ‬صغيرة‭ ‬تسمى‭ (‬البنات‭) ‬وعادة‭ ‬ماتكون‭ ‬في‭ ‬الغرفة‭ ‬نوافذ‭ ‬غير‭ ‬مفتوحة‭ ‬حفرت‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬نصف‭ ‬دائرة‭ (‬كوة‭) (‬انظر‭ ‬صورة‭ ‬رقم‭ ‬6‭)‬،‭ ‬توضع‭ ‬فيها‭ ‬أواني‭ ‬صُنعت‭ ‬من‭ (‬الصين‭ ‬والزجاج‭) ‬مزخرفة‭ ‬على‭ ‬شكل‭ (‬صحون‭ ‬أو‭ ‬إملال‭) ‬،‭ ‬ويفرش‭ ‬في‭ ‬أرضيتها‭ (‬الزوالي‭) ‬السجاد‭.‬

ويوضع‭ ‬في‭ ‬ُركن‭ ‬من‭ ‬أركان‭ ‬الغرفة‭ ‬سرير‭ ‬يُفرش‭ ‬عليه‭ ‬شراشف‭ ‬ملونة‭ ‬تتفنن‭ ‬الموكلة‭ ‬بترتيب‭(‬الجلة‭) ‬في‭ ‬ترتيبها‭ ‬وفرشها‭ ‬على‭ ‬السرير،‭ ‬وذكرت‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬تفرش‭ ‬على‭ ‬السرير‭ ‬غطائين‭ ‬حيث‭ ‬ينزل‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬الآخر‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يغطيه‭ ‬بالكامل‭ ‬ليظهر‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬لونين‭ ‬أطلقت‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ (‬فحين‭) ‬أي‭ ‬يكون‭ ‬لغطاء‭ ‬السرير‭ (‬فحين‭) ‬أي‭ ‬لونين،‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬سطرين‭ ‬بلونين‭ ‬مختلفين‭ ‬ينم‭ ‬عن‭ ‬جماليات‭ ‬التنسيق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ (‬الفراشة‭) ‬أي‭ ‬التي‭ ‬تفرش‭ ‬الغرفة‭ ‬وترتبها‭. ‬ويوضع‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الغرفة‭. (‬فرشة‭) ‬وهي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ (‬الدواشك‭) ‬أكثر‭ ‬من‭ (‬20‭) ‬دوشك‭ ‬تستعيرها‭ ‬الزفافة‭ ‬أو‭ ‬الفراشة‭ ‬من‭ ‬الجيران،‭ ‬مصنوعة‭ ‬من‭ ‬القطن‭ ‬توضع‭ ‬فوق‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬وتُلف‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الجوانب‭ ‬بشرشف‭ ‬معطر‭ ‬ومبخر‭ ‬يخاط‭ ‬حول‭ ‬تلك‭ (‬الدواشك‭)‬،‭ ‬كما‭ ‬يكون‭ ‬في‭ (‬الجلة‭) ‬مكان‭ ‬خاص‭ ‬بالاستحمام‭ (‬قطيعة‭) ‬يوضع‭ ‬فيها‭ (‬خرس‭) ‬به‭ ‬ماء‭ ‬وابريق‭. ‬ومعلق‭ ‬فيها‭(‬غدان‭) ‬وهو‭ ‬حبل‭ ‬ُتعلق‭ ‬عليه‭ ‬الملابس‭. ‬كما‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬الغرفة‭ (‬شت‭) ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬سلة‭ ‬كبيرة‭ ‬صُنعت‭ ‬من‭ ‬سعف‭ ‬النخيل،‭ ‬تضع‭ ‬فيها‭ ‬العروس‭ ‬ملابسها‭. (‬انظر‭ ‬صورة‭ ‬4،5‭) ‬ويُفرش‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الغرفة‭ ‬يكون‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الغرفة‭ ‬عادة‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬جهة‭ ‬اليمين‭ ‬من‭ ‬الغرفة،‭ (‬دوشك‭) ‬وهو‭ ‬فرشة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬القطن،‭ ‬أو‭ ‬الأسفنج‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬مستطيل‭ ‬يفرش‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬تعلوه‭ (‬تكيات‭) ‬ملونة‭ ‬يغلب‭ ‬عليها‭ ‬اللونان‭ ‬الأحمر‭ ‬أو‭ ‬الأزرق‭ ‬أي‭ ‬مساند‭ ‬من‭ ‬القطن‭ ‬للجلوس‭ ‬والاتكاء‭ ‬عليها‭ ‬اثناء‭ ‬الجلوس‭  ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬تنتهى‭ ‬المرأة‭ ‬المكلفة‭ ‬بتزيين‭ ‬الغرفة‭ (‬الزفافة‭ ‬أوالشدادية،‭ ‬واحيانا‭ ‬المحنية‭) ‬من‭ ‬ترتيب‭ ‬الغرفة‭ ‬تُبخرها‭ ‬وتُعطرها‭ ‬ثم‭ ‬تقوم‭ ‬بإغلاقها‭ ‬وقفلها‭ ‬ولا‭ ‬تسمح‭ ‬لأحد‭ ‬بالدخول‭ ‬إليها‭ ‬إلا‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬بعد‭ ‬المغرب‭ ‬عندما‭ ‬يُزف‭ ‬المعرس‭ ‬فيها‭.‬وقبل‭ ‬الفجر‭ ‬بساعتين‭ ‬تُزف‭ ‬إليه‭ ‬العروس‭. ‬ولا‭ ‬ينتهي‭ ‬عمل‭ (‬الفراشة‭) ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الحد‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬العرس‭ ‬ونقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تفك‭ (‬الجلة‭) ‬وتُعيد‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬إلى‭ ‬مكانه،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬الصناديق‭ ‬والدواشك‭ ‬والألحفة‭ ‬والمخدات،‭ ‬والمرايا‭ (‬المناظر‭) ‬قد‭ ‬تم‭ ‬استعارتها‭ ‬من‭ ‬الجيران،‭ ‬وهذه‭ ‬عادة‭ ‬دارجة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬التقليدي‭ ‬بأن‭ ‬يستعير‭ ‬الجيران‭ ‬تلك‭ ‬الأشياء‭ ‬من‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬في‭ ‬مناسبات‭ ‬الأفراح‭ ‬وبعد‭ ‬انتهاء‭ ‬العرس‭ ‬تُعاد‭ ‬لأصحابها،‭ ‬فتقوم‭ (‬الفراشة‭) ‬بإعادة‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬لأصحابة‭.‬

‭ ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬تُزف‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬عريسها‭ ‬قبل‭ ‬آذان‭ ‬الفجر‭ ‬بساعتين،‭ ‬على‭ ‬يد‭ (‬الزفافة،‭ ‬أو‭ ‬الشدادية‭) ‬حسب‭ ‬المنطقة‭. ‬حيث‭ ‬تتحمم‭ ‬العروس‭ ‬ليلة‭ ‬الزفاف‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬صغيرة‭ ‬في‭ ‬السن،‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬تُحمم‭ ‬العروس‭ ‬بنفسها،‭ ‬لكن‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬صغيرة‭ ‬في‭ ‬السن‭ ‬تُحممها‭ ‬أختها‭ ‬الكبرى‭ ‬المتزوجة‭ ‬أو‭ ‬إحدى‭ ‬قريباتها،‭ ‬ثم‭ ‬تأتي‭ ‬إليها‭ (‬الزفافة‭) ‬وتعشيها‭ ‬وتطلب‭ ‬منها‭ ‬أن‭ ‬تنام،‭ ‬والحفل‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬مستمر‭ ‬من‭ ‬رقص‭ ‬وغناء‭ ‬وتوزيع‭ ‬للطعام،‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬احتفالات‭ ‬الزواج‭. ‬وقبل‭ ‬الفجر‭ ‬بساعتين‭ ‬تأتي‭ ‬الزفافة‭ ‬وتوقظ‭ ‬العروس،‭ ‬وتزينها‭ ‬وتلبسها‭ ‬ملابسها‭ ‬وتعطرها‭ ‬وتبخرها‭ ‬وتلبسها‭ ‬ثوباً‭( ‬عادة‭ ‬مايكون‭ ‬أبيض‭ ‬صبغ‭ ‬بالوان‭ ‬من‭ ‬العطور‭) ‬مخصصا‭ ‬لليلة‭ ‬الزفاف‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬الثوب‭ ‬قد‭ ‬سبق‭ ‬إعداده‭ ‬بشكل‭ ‬خاص،‭ ‬حيث‭ ‬يُعطر‭ ‬بمجموعة‭ ‬من‭ ‬العطور،‭ ‬مثل‭ ‬العنبر‭ ‬والمسك‭ ‬ودهن‭ ‬العود‭ ‬وماء‭ ‬الورد‭ ‬لمدة‭ ‬ليلة‭ ‬كاملة‭. ‬ثم‭ ‬تغطي‭ ‬وجهها‭ ‬وتاخذها‭ ‬إلى‭ ‬زوجها‭. ‬والعروس‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الليلة‭ ‬لا‭ ‬يراها‭ ‬أحد،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬بيتهم‭ ‬صغيراً‭ ‬ولا‭ ‬يسع‭ ‬المدعوين‭ ‬تؤخذ‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬الجيران‭ ‬توضع‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬خاصة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يحين‭ ‬موعد‭ ‬الزفاف‭ ‬تأخذها‭ (‬الزفافة‭) ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬والدها‭ ‬لتُزف‭ ‬هناك‭. ‬ومن‭ ‬العادات‭ ‬التي‭ ‬ذكرتها‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬المنتمية‭ ‬للبيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬العائلات‭ ‬كانت‭ ‬تزف‭ ‬بناتها‭ ‬محمولة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الزفافة‭ ‬ومجموعة‭ ‬من‭ ‬العبيد‭ ‬والخدم‭ ‬في‭ ‬سجادة‭ (‬زولية‭) ‬أرجعته‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬نذر‭ ‬نذرته‭ ‬أم‭ ‬العروس‭ ‬لابنتها‭ ‬أن‭ ‬تزف‭ ‬في‭ (‬زولية‭) ‬أو‭ ‬تكون‭ ‬العروس‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬مقتدرة،‭ ‬وزفاف‭ ‬الفتاة‭ ‬لعريسها‭ ‬في‭ (‬زولية‭) ‬رمز‭ ‬للمكانة‭ ‬العالية‭ ‬للفتاة‭ ‬عند‭ ‬أهلها‭ ‬كذلك‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاجتماعي‭ ‬العالي‭ ‬للأسرة‭. ‬وذكرت‭ ‬إحدى‭ ‬الإخباريات‭ ‬عادة‭ ‬مايكون‭ ‬هناك‭ ‬إمراة‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬وتجهيز‭ ‬العروس‭ ‬قبل‭ ‬زفافها‭ ‬تُقدم‭ ‬لها‭ ‬النصح‭ ‬والارشادات‭ ‬ثم‭ ‬تُسلمها‭ ( ‬للزفافة،‭ ‬أو‭ ‬الشدادية‭) ‬حسب‭ ‬مسماها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬بيئة‭. ‬لتزفها‭ ‬للعريس،‭ ‬الذي‭ ‬يكون‭ ‬قد‭ ‬سبق‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭(‬الجلة‭) ‬الغرفة‭ ‬المعدة‭ ‬للزفاف‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬غادر‭ ‬المحتفلون‭ ‬وبقي‭ ‬هو‭ ‬وأصدقاؤه‭ ‬يتسامرون‭ ‬حتى‭ ‬موعد‭ ‬الزفاف‭ ‬حيث‭ ‬يغادرون‭ ‬المكان،‭ ‬ثم‭ ‬يدخل‭ ‬عليه‭ ‬أهله‭ ‬مهنئين‭ ‬وناصحين،‭  ‬ثم‭ ‬يغادرون‭ ‬ويبقى‭ ‬هو‭ ‬منتظراً‭  ‬قدوم‭ ‬عروسه‭ ‬التي‭ ‬تُزف‭ ‬إليه‭ ‬قبل‭ ‬آذان‭ ‬الفجر‭ ‬بساعتين‭ ‬وتُخرج‭ ‬عنه‭ ‬بعد‭ ‬آذان‭ ‬الفجر‭ ‬مباشرة‭ ‬وهناك‭ ‬عادة‭ ‬يتبعها‭ ‬أهل‭ ‬المنطقة‭ ‬الساحلية‭ ‬وأكد‭ ‬عليها‭ ‬الكثير‭ ‬أن‭ ‬العروس‭ ‬لا‭ ‬تُزف‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬نجمة‭ ‬معينة‭ ‬في‭ ‬السماء،‭ ‬يُطلق‭ ‬عليها‭ (‬نجمة‭ ‬العرايس‭) ‬ويكون‭ ‬الوقت‭ ‬قبل‭ ‬آذان‭ ‬الفجر‭ ‬بساعتين،‭ ‬وما‭ ‬أن‭ ‬يؤذن‭ ‬الفجر‭ ‬حتى‭ ‬تدق‭ (‬الزفافة‭) ‬الباب‭ ‬على‭ ‬العريس‭ ‬لاخراج‭ ‬العروس‭. ‬وللزفافة‭ ‬أجر‭ ‬تحصل‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬العريس‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تأتي‭ ‬لأخذ‭ ‬العروس‭ ‬بعد‭ ‬آذان‭ ‬الفجر،‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬الزفة‭ ‬الثانية‭ ‬وقت‭ ‬الضحى‭.‬أما‭ ‬البيئات‭ ‬البدوية‭ ‬فإن‭ ‬جميع‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬المنتمين‭ ‬لتلك‭ ‬البيئة‭ ‬أكدوا‭ ‬أنّ‭ ‬العروس‭ ‬لا‭ ‬تُزف‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والدها‭ ‬بل‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الحفل‭ ‬يدخل‭ ‬العريس‭ ‬بصحبة‭ ‬إحدى‭ ‬قريباته‭ ‬ويمسح‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬عروسه‭ ‬ثم‭ ‬يخرج،‭ ‬وينام‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس،‭ ‬كما‭ ‬تظهر‭ ‬هذه‭ ‬العادة‭ ‬أيضا‭ ‬عند‭ (‬البداه‭) ‬سكان‭ ‬الجبل‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ ‬كما‭ ‬ذُكر‭ ‬سابقا‭. ‬وفي‭ ‬الصباح‭ ‬الباكر‭ ‬يركب‭ ‬عروسه‭ ‬على‭ ‬جمل‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬دابة‭ ‬قد‭ ‬أُعدت‭ ‬لذلك‭ ‬ويذهب‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬بيته،‭ ‬وعادة‭ ‬ماتصطحبها‭ ‬نساء‭ ‬من‭ ‬أهلها‭ ‬وقريباتها،‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬الأم‭ ‬لا‭ ‬تذهب‭ ‬مع‭ ‬ابنتها‭ ‬عندما‭ ‬تُنقل‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭. ‬كذلك‭ ‬والد‭ ‬العروس‭ ‬وإخوانها‭ ‬الكبار‭ ‬لا‭ ‬ينامون‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬في‭ ‬ليلة‭ ‬زفاف‭ ‬العروس،‭ ‬أرجعه‭ ‬أغلب‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬حياء‭ ‬من‭ ‬والد‭ ‬وأخوة‭ ‬العروس‭. ‬ومن‭ ‬العادات‭ ‬التي‭ ‬ذكرتها‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ ‬المنتمية‭ ‬للبيئة‭ ‬الساحلية،‭ ‬أن‭ ‬الثوب‭ (‬المورس‭) ‬الذي‭ ‬ترتديه‭ ‬العروس‭ ‬ليلة‭ ‬الزفاف،‭ ‬يلبسه‭ ‬العريس‭ ‬في‭ ‬الصباح‭ ‬ليطبع‭ ‬العطر‭ ‬من‭ ‬الثوب‭ ‬إلى‭ ‬ملابسه،‭ ‬ثم‭ ‬يخلعه،‭ ‬ليبقى‭ ‬للعروس‭ ‬تلبسه‭ ‬في‭ ‬بقية‭  ‬ليالي‭ ‬أسبوع‭ ‬العرس‭. ‬وذكر‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬المعرس‭ ‬يلبس‭ (‬كندورة‭ ‬مورسة‭) ‬أي‭ ‬صبغت‭ ‬بالزعفران‭ ‬والورس،‭ ‬يستقبل‭ ‬فيها‭ ‬المهنئين‭  ‬في‭ ‬الصباح،‭ ‬ويتميز‭ ‬المعرس‭ ‬بهذه‭ (‬الكندورة‭) ‬التي‭ ‬طبعت‭ ‬فيها‭ ‬ألوان‭ ‬العطر‭ ‬وينتشر‭ ‬عبق‭ ‬عطرها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬يجلس‭ ‬فيه‭. ‬ومن‭ ‬أشهر‭ ‬الزفافات‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬كما‭ ‬ذكرها‭ ‬أفراد‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭:‬

جدول‭ (‬1‭) ‬أشهر‭ ‬الزفافات‭ ‬في‭ ‬الماضي‭:‬

الإمارة

الاسم

م

رأس‭ ‬الخيمة

فاطمة‭ ‬بنت‭ ‬فرحان

1

رأس‭ ‬الخيمة

سلامة‭ ‬بنت‭ ‬فرحان‭ ‬

2

رأس‭ ‬الخيمة

سندية‭ ‬بنت‭ ‬كياي

3

رأس‭ ‬الخيمة

مريم‭ ‬بنت‭ ‬كياي

4

رأس‭ ‬الخيمة

سليمة‭ ‬بنت‭ ‬كياي

5

رأس‭ ‬الخيمة

وموزة‭ ‬بنت‭ ‬كياي

6

رأس‭ ‬الخيمة

شيخة‭ ‬بنت‭ ‬لبقيشي

7

رأس‭ ‬الخيمة

لطيفة‭ ‬بنت‭ ‬مزينقا

8

رأس‭ ‬الخيمة

موزة‭ ‬بنت‭ ‬جمعة‭ ‬الجرمن

9

رأس‭ ‬الخيمة

صالحةبنت‭ ‬مزينجا‭ ‬الزعابي

10

الفجيرة

فاطمة‭ ‬حميد‭ ‬بخيت

11

الفجيرة‭ ‬

حبشة‭ ‬وتلقب‭ ‬بـ‭ (‬حبشوه‭) ‬

12

الفجيرة

فاطمة‭ ‬على‭ ‬هاش

13

 

وعادة‭ ‬مايمكث‭(‬المعرس‭) ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬وبعض‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ ‬المطلةعلى‭ ‬الساحل،‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬إلى‭ ‬7‭ ‬أيام‭ ‬ثم‭ ‬ُتنقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬بموكب‭ ‬من‭ ‬نساء‭ (‬الفريج‭) ‬أي‭ ‬الحي‭ ‬تصطحبها‭ ‬إمراة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬عائلتها‭ ‬عمتها‭ ‬أو‭ ‬خالتها‭ ‬أو‭ ‬إمراة‭ ‬مشهود‭ ‬لها‭ ‬بالحكمة،‭ ‬تمكث‭ ‬معها‭ ‬يومين‭ ‬أو‭ ‬ثلاثة‭ ‬بهدف‭ ‬التخفيف‭ ‬عن‭ ‬العروس‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تشعر‭ ‬بالغربة‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬زوجها،‭ ‬تقوم‭ ‬هذه‭ ‬المرأة‭ ‬بنصح‭ ‬العروس‭ ‬وإرشادها‭. ‬

 

الصباحية‭ (‬الصباحة‭) ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬الزفاف‭ ‬في‭ ‬الماضي

يختلف‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬الزفاف‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬بيئة‭ ‬لأخرى‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬التقليدي‭ ‬الإماراتي‭ ‬بالنسبة‭ ‬للعروسين‭ ‬وذلك‭ ‬حسب‭ ‬عادة‭ ‬الزفاف،‭ ‬فإن‭ ‬كان‭ ‬زفاف‭ ‬العروسين‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬كما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬في‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬يكون‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬قد‭ ‬أعدوا‭ ‬طعام‭ ‬الإفطار‭ ‬للعريس‭ ‬أهمه‭ ‬االخنفروشب‭ ‬الذي‭ ‬تعده‭ ‬إمراة‭ ‬متخصصة‭ ‬عادة‭ ‬ماتكون‭ (‬المحنية‭ ‬أوالزفافة‭) ‬حسب‭ ‬إتقانها‭ ‬وتميزها‭ ‬في‭ ‬إعداده‭. ‬كما‭ ‬يُعد‭ ‬الهريس،‭ ‬والخبيص،‭ ‬والخبز‭ ‬الخمير،‭ ‬أو‭ ‬الجباب،‭ ‬أوالرقاق‭. (‬انظر‭ ‬الملاحق‭ ‬معجم‭ ‬الكتاب‭ ‬وملحق‭ ‬الصور‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬يُقدم‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬الجلة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يغادرها‭ ‬صباح‭ ‬ذاك‭ ‬اليوم،‭ ‬ويستقبل‭ ‬أصدقاؤه‭ ‬وأهله‭ ‬فيها،‭ ‬الذين‭ ‬ياتون‭ ‬مهنئين‭ ‬ومباركين‭. ‬ومن‭ ‬أشهر‭ ‬العبارات‭ ‬التي‭ ‬يرددها‭ ‬المهنئون‭: ‬امبروك‭.‬منك‭ ‬المال‭ ‬ومنها‭ ‬لعيال‭. ‬مبروك‭ ‬مادبرتب‭ ‬ويستمر‭ ‬في‭ ‬استقبال‭ ‬المهنئين‭ ‬حتى‭ ‬وقت‭ ‬الضحى‭ ‬موعد‭ ‬زفاف‭ ‬العروس‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ (‬زفة‭ ‬الضحى‭) ‬حيث‭ ‬تقوم‭ ‬إمراة‭ ‬متخصصة‭ ‬أو‭ ‬الزفافة‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬العروس‭ ‬وتجهيزها‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬حيث‭ ‬تحممها‭ ‬وتعطرها‭ ‬وتلبسها‭ ‬ملابس‭ ‬جديدة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭: ‬الكندورة‭ ‬المخورة،‭ ‬السروال‭ ‬بوبادلة،‭ ‬الثوب‭ ‬الميزع،‭ ‬وتلبسها‭ ‬الذهب،‭ ‬حيث‭ ‬تزين‭ ‬شعرها‭ ‬بالذهب‭ ‬الشنافب‭ ‬وتزين‭ ‬يديها‭ ‬بالحيول‭ ‬وأصابعها‭ ‬بالخواتم‭ ‬بأنواعها‭ ‬المختلفة،‭ ‬والحزام‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬االحقبب‭ ‬وتلبسها‭ ‬البرقع‭ ‬على‭ ‬وجهها‭ ‬واالوقاية‭ ‬المنقدةب‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ (‬انظر‭ ‬ملاحق‭ ‬الصور‭)‬،‭ ‬ثم‭ ‬تُغطي‭ ‬وجهها‭ ‬وتزفها‭ ‬إلى‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ (‬الجلة‭) ‬حتى‭ ‬آذان‭ ‬الظهر،‭ ‬ثم‭ ‬تطرق‭ ‬الباب‭ ‬على‭ ‬العريس،‭ ‬وتُخرج‭ ‬العروس،‭ ‬لتجهزها‭ ‬لاستقبال‭ ‬المهنئين‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬اللاتي‭ ‬يتوافدن‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬لرؤية‭ ‬العروس،‭ ‬ويقدم‭ ‬للعروسين‭ ‬وجبة‭ ‬الغداء‭ ‬المكونة‭ ‬من‭ ‬الرز‭ (‬العيش‭) ‬والدجاج‭ ‬المحشو‭ ‬بالبيض‭ ‬والمكسرات،‭ ‬كما‭ ‬يُقدم‭ ‬لهم‭ ‬أيضا‭ ‬الرز‭ (‬العيش‭ ‬والسمك‭) ‬إما‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مقليا،‭ ‬أو‭ ‬مشوياً‭ ‬أو‭ ‬مطبوخاً،‭ ‬أو‭ ‬يقدم‭ ‬لهم‭ ‬الرز‭(‬العيش‭) ‬مع‭ ‬الدجاج‭ ‬بالمرق‭. (‬انظر‭ ‬ملاحق‭ ‬الصور‭)‬،‭ ‬وفي‭ ‬المساء‭ ‬بعد‭ ‬آذان‭ ‬العصر‭  ‬تجلس‭ ‬العروس‭ ‬على‭ (‬دوشك‭ ‬أو‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الدواشك‭) ‬وهو‭ ‬فراش‭ ‬يعلو‭ ‬قليلا‭ ‬الأرض،‭ ‬له‭ ‬ألوان‭ ‬مختلفة‭ ‬الأحمر‭ ‬أو‭ ‬الأصفر،‭ ‬تجلس‭ ‬عليه‭ ‬العروس‭ ‬وتكون‭ ‬مغطاة‭ ‬الوجه،‭ ‬فتطلب‭ ‬منها‭ ‬إحدى‭ ‬النساء‭ ‬أن‭ ‬ترفع‭ ‬رأسها‭ ‬لتراها‭ ‬النساء‭ ‬اللاتي‭ ‬قدمن‭ ‬للتهنئة،‭ ‬بل‭ ‬البعض‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬الزفافة‭ ‬أو‭ ‬المحنية‭ ‬أن‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬وجه‭ ‬العروس‭ ‬ليراها‭ ‬الجميع‭. ‬وتستمر‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬التوافد‭ ‬على‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬حتى‭ ‬آذان‭ ‬المغرب‭. ‬وفي‭ ‬وجبة‭ ‬العشاء‭ ‬يقدم‭ ‬للعروسين‭ ‬الخبز‭ ‬المحلى‭ ‬بالسكر‭ ‬والحليب‭.(‬انظر‭ ‬ملحق‭ ‬الصور‭ ) ‬ويختلف‭ ‬نوع‭ ‬الطعام‭ ‬باختلاف‭ ‬البيئة،‭ ‬ومقدرة‭ ‬أهل‭ ‬العروسين‭ ‬المادية‭. ‬وهكذا‭ ‬يتنوع‭ ‬طعام‭ ‬العروسين‭ ‬طوال‭ ‬مدة‭ ‬بقائهما‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والد‭ ‬العروس،‭ ‬الذي‭ ‬يستمر‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬إلى7‭ ‬أيام‭ ‬والبعض‭ ‬يكتفي‭ ‬بالثلاثة‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬ثم‭ ‬يأكلون‭ ‬مما‭ ‬يصنع‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬وجبات‭ ‬عادية‭. ‬كما‭ ‬تُقام‭ ‬وليمة‭ ‬لمن‭ ‬يأتي‭ ‬مهنئا‭ ‬العروسين‭ ‬في‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬تأتي‭ ‬النساء‭ ‬مهنئات‭ ‬أم‭ ‬العروس‭ ‬وأم‭ ‬العريس،‭ ‬فيقدم‭ ‬لهن‭ ‬الطعام‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬الهريس‭ ‬والخبيص‭ ‬والخبز‭ ‬والحلوى‭. ‬وعادة‭ ‬ماتكون‭ ‬الوليمة‭ ‬ومقدارها‭ ‬حسب‭ ‬ظروف‭ ‬ومستوى‭ ‬أهل‭ ‬العروسين‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬البيئتين‭ ‬الجبلية‭ (‬البداه‭) ‬والبدوية‭ ‬كما‭ ‬سبق‭ ‬ذكره،‭ ‬والعروس‭ ‬لاتُزف‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والدها‭ ‬بل‭ ‬تحمل‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬وتقام‭ ‬لهما‭ ‬الاحتفالات‭ ‬هناك‭. ‬ومن‭ ‬العادات‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬العريس‭ ‬لعروسه‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬هدية‭ ‬يطلق‭ ‬عليها‭ ‬اصباحةب‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬يقدمها‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الزفة‭ ‬الأولى‭  ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تخرجها‭ ‬الزفافة‭ ‬من‭ ‬عنده‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬زفة‭ ‬الضحى‭. ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬يعقد‭ ‬العريساالصباحةب‭ ‬في‭ ‬اوقايةب‭ ‬طرحة‭ ‬العروس‭ ‬أو‭ ‬ملابسها،‭ ‬وتتنوع‭ ‬الصباحة‭ ‬في‭ ‬مقدارها‭ ‬ونوعها‭ ‬حسب‭ ‬ظروف‭ ‬العريس‭ ‬وقدرته‭ ‬المالية،‭ ‬بأن‭ ‬يُقدم‭ ‬لها‭ ‬خاتما‭ ‬من‭ ‬الذهب،‭ ‬مرية‭ ‬أو‭ ‬أساور‭ ‬ذهبية،‭ ‬أو‭ ‬مبلغ‭ ‬من‭ ‬المال،‭ ‬كل‭ ‬حسب‭ ‬مقدرته‭. ‬وأكد‭ ‬الإخباريون‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬إعطاء‭ ‬المعرس‭ ‬الصباحة‭ ‬للعروس،‭ ‬فهذا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬رضائه‭ ‬عنها‭ ‬وفيه‭ ‬تأكيد‭ ‬على‭ ‬طهارة‭ ‬وشرف‭ ‬الفتاة‭. ‬كذلك‭ ‬كان‭ ‬تُعطى‭ ‬أم‭ ‬العروس‭ ‬هدية‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬زفاف‭ ‬ابنتها‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬العادة‭ ‬ليست‭ ‬عند‭ ‬كل‭ ‬الأسر‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬البيئات‭ ‬وقد‭ ‬أرجع‭ ‬إخباريو‭ ‬الدراسة‭ ‬ذلك‭ ‬حسب‭ ‬ظروف‭ ‬العريس‭ ‬المالية‭.‬

 

بيت‭ ‬الزوجية‭ ‬في‭ ‬الماضي

تختلف‭ ‬عادات‭ ‬نقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬بيئة‭ ‬لأخرى‭. ‬ففي‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تُنقل‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬الزواج،‭ ‬وتُنقل‭ ‬العروس‭ ‬بشكل‭ ‬احتفالي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أهلها‭ ‬وجارات‭ ‬أمها،‭ ‬حيث‭ ‬يسمى‭ ‬ذلك‭ ‬احوال‭ ‬العروسب‭. ‬وُتنقل‭ ‬مساءً‭ ‬في‭ ‬موكب‭ ‬مكون‭ ‬من‭ ‬خالات‭ ‬وعمات‭ ‬العروس‭ ‬والصديقات‭ ‬المقربات‭ ‬من‭ ‬أم‭ ‬العروس،‭ ‬تصطحبهن‭ ‬المحنية‭ ‬أو‭ ‬الزفافة‭ ‬حسب‭ ‬ترتيب‭ ‬ورغبة‭ ‬أم‭ ‬العروس،‭ ‬ويُنقل‭ ‬مع‭ ‬العروس‭ ‬جهازها‭ ‬وحاجياتها‭ ‬من‭ ‬ملابس‭ ‬واثاث‭ ‬بسيط‭ ‬مثل‭ ‬ا‭ ‬تكيات،‭ ‬دواشك،‭ ‬إبريق‭ ‬للحمام،‭ ‬وإبريق‭ ‬للوضوء،‭ ‬كرسي‭ ‬الحمام،‭ ‬أغطية‭ ‬للسرير،‭ ‬المبخر‭(‬المدخن‭) ‬الفحم‭ (‬الصخام‭) ‬و‭(‬المهباش‭) ‬وهو‭ ‬مايحمل‭ ‬به‭ ‬الفحم‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬النار‭ ‬و‭(‬لكوار‭)‬ب‭ ‬تكون‭ ‬الأم‭ ‬قد‭ ‬جهزتها‭ ‬لابنتها‭ ‬ووضعتها‭ ‬في‭ ‬صندوق‭ ‬يحملها‭ (‬الخدم،‭ ‬أو‭ ‬العبيد‭) ‬وبعض‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الحي‭ ‬ويخرج‭ ‬موكب‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬العروس‭ ‬كل‭ ‬إمراة‭ ‬تحمل‭ ‬شيئا‭ ‬من‭ ‬حاجيات‭ ‬العروس،‭ ‬تتوسطهن‭ ‬العروس‭ ‬مغطية‭ ‬الوجه‭ ‬تسير‭ ‬بين‭ ‬النساء‭ ‬على‭ ‬الأقدام،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬قريبا‭ ‬أما‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬بعيدا‭ ‬فيذهبن‭ ‬على‭ ‬الدواب،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يصلوا‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬تستقبلهن‭ ‬أم‭ ‬العريس‭ ‬بالترحاب،‭ ‬وتكون‭ ‬قد‭ ‬أعدت‭ ‬لهن‭ ‬وليمة‭ ‬عشاء‭ ‬،‭ ‬تتعشى‭ ‬النساء‭ ‬ثم‭ ‬يغادرن‭ ‬تاركات‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬لتبدأ‭ ‬حياة‭ ‬جديدة،‭ ‬وذكرت‭ ‬إحدى‭ ‬الإخباريات‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬جئن‭ ‬منه‭ ‬بعيداً،‭ ‬تبيت‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬ثم‭ ‬يغادرن‭ ‬صباحا‭. ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬مع‭ ‬العروس‭ ‬إمراة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬السن‭ ‬مشهود‭ ‬لها‭ ‬بالحكمة‭ ‬والعقل،‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬عمتها‭ ‬أو‭ ‬خالتها‭ ‬أو‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬نساء‭ ‬الحي‭  ‬المشهورات،‭ ‬تبقى‭ ‬معها‭ ‬يومين‭ ‬أو‭ ‬ثلاثة،‭ ‬لتقدم‭ ‬لها‭ ‬النصح‭ ‬والارشاد‭ ‬ولتخفف‭ ‬من‭ ‬خوفها‭ ‬وشعورها‭ ‬بالغربة‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬زوجها‭. ‬كما‭ ‬ذكرنا‭ ‬سابقا،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ (‬سكان‭ ‬المناطق‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬الساحل‭ ‬الساحل‭) ‬فيتم‭ ‬نقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬بعد‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬بقائها‭ ‬وزوجها‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أبيها،‭ ‬كما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية،‭ ‬بموكب‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬يحملن‭ ‬ازهبتهاب‭ ‬جهازها‭ ‬في‭ ‬موكب‭ ‬من‭ ‬الغناء‭ ‬والأهازيج،‭ ‬تتوسطهن‭ ‬العروس‭ ‬وبجانبها‭ ‬الشدادية‭ ‬وقريباتها‭ ‬مثل‭ ‬العمات‭ ‬والخالات‭ ‬والصديقات‭ ‬المقربات،‭ ‬تستقبلهن‭ ‬أم‭ ‬العريس‭ ‬وتُكرم‭ ‬وفادتهن‭ ‬بإعداد‭ ‬وليمة‭ ‬العشاء،‭ ‬يسلمن‭ ‬على‭ ‬العروس‭ ‬ويتعشين‭ ‬ثم‭ ‬يغادرن‭ ‬تاركات‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬زوجها،‭ ‬والبعض‭ ‬ذكر‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬تبقى‭ ‬معها‭ ‬االشداديةب‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬أو‭ ‬يومين‭.‬أما‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ (‬البداه‭ ‬سكان‭ ‬الجبل‭) ‬فنلاحظ‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يختلف،‭ ‬فالعروس‭ ‬لاتُزف‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والدها،‭ ‬ففي‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬يُقدم‭ ‬طعام‭ ‬الافطار‭ ‬لمن‭ ‬بات‭ ‬في‭ (‬فريج‭) ‬أهل‭ ‬العروس،‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والرجال،‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬ثم‭ ‬تُعد‭ ‬الركاب‭ ‬لنقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها،‭ ‬في‭ ‬موكب‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والرجال‭ ‬مرددين‭ ‬الأهازيج‭ ‬والأغاني‭ ‬الشعبية‭ ‬وإطلاق‭ ‬الأعيرة‭ ‬النارية،‭ ‬حاملين‭ ‬جهاز‭ ‬العروس‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬ذكر‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الخاص‭ ‬بزفاف‭ ‬العروسين‭. ‬ويتشابه‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬عادات‭ ‬الزفاف‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬البدوية‭ ‬أيضا‭ ‬لا‭ ‬تُزف‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهلها‭  ‬بل‭ ‬تُنقل‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬موكب‭ ‬من‭ ‬أهلها‭ ‬وجاراتها‭ ‬يصطحبهم‭ ‬العريس‭ ‬وبعض‭ ‬من‭ ‬أهله‭ ‬وتزف‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭. ‬وفي‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬البيئات‭ (‬الساحلية،‭ ‬الجبلية‭ ‬والبدوية‭) ‬من‭ ‬المعيب‭ ‬أن‭ ‬تذهب‭ ‬أم‭ ‬العروس‭ ‬مع‭ ‬ابنتها‭ ‬يوم‭ ‬نقلها‭ ‬لبيت‭ ‬زوجها،‭ ‬لكن‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تغادر‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬تودعها‭ ‬أمها‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬لها‭ ‬النصائح‭ ‬والوصايا‭ ‬حيث‭ ‬توصيها‭ ‬خيرا‭ ‬بزوجها‭ ‬وأهله‭ ‬فتقول‭ ‬لها‭: ‬اجعلى‭ ‬أمه‭ ‬كأمك‭ ‬وأباه‭ ‬كأبيك‭ ‬وأخواته‭ ‬كأخواتك،‭ ‬أطيعي‭ ‬زوجك‭ ‬الا‭ ‬تراددينهب‭ ‬أي‭ ‬لا‭ ‬تُردي‭ ‬عليه‭ ‬بالكلام‭ ‬ساعدي‭ ‬أمه‭ ‬في‭ ‬البيت،‭ ‬الا‭ ‬ترقدين‭ ‬لين‭ ‬الضحىب‭ ‬أي‭ ‬لا‭ ‬تنامي‭ ‬حتى‭ ‬وقت‭ ‬الضحى‭. ‬أو‭ ‬تقول‭ ‬لها‭ ‬مؤكدة‭ ‬اهله‭ ‬هله‭ ‬في‭ ‬ريلج‭ ‬وهلهب‭ ‬أي‭ ‬الله‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬زوجك‭ ‬وأهله‭. ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬الساحلية‭ ‬مثل‭ ‬أهل‭ ‬دبا‭ ‬تقوم‭ ‬االشداديةب‭ ‬بتقديم‭ ‬النصائح‭ ‬للعروس‭. ‬وفي‭ ‬الماضي‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬العروس‭ ‬بأي‭ ‬تقاليد‭ ‬عندما‭ ‬تدخل‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬الزوجية‭ ‬وكذلك‭ ‬العريس،‭ ‬إنما‭ ‬يكتفي‭ ‬البعض‭ ‬بنثر‭ ‬الحلوى‭ ‬والمكسرات‭ ‬على‭ ‬العروسين‭ ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬أم‭ ‬العريس‭ ‬بذلك‭ ‬تعبيرا‭ ‬عن‭ ‬فرحها‭ ‬وسعادتها‭ ‬بقدوم‭ ‬العروس‭. ‬والبعض‭ ‬يكتفي‭ ‬بالزغاريد،‭ ‬والبعض‭ ‬يدخل‭ ‬بالغناء‭. ‬وعند‭ ‬وصول‭ ‬الموكب‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬تقوم‭ (‬الزفافة‭) ‬أو‭ (‬المحنية‭) ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬ستبقى‭ ‬مع‭ ‬العروس‭ ‬يوما‭ ‬أو‭ ‬يومين‭ ‬بإدخال‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬غرفتها‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬أُعدت‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أهل‭ ‬العريس،‭ ‬فلم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬بيوت‭ ‬مستقلة‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬العروس‭ ‬تعيش‭ ‬مع‭ ‬أسرة‭ ‬أهل‭ ‬زوجها‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬نظام‭ ‬الأسرة‭ ‬الممتدة‭ ‬هو‭ ‬النظام‭ ‬السائد‭. ‬وعادة‭ ‬ماتزور‭ ‬أم‭ ‬العروس‭ ‬ابنتها‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬زواجها‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬البيت‭ ‬قريبا،‭ ‬لكن‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬البيت‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬بعيدة‭ ‬قد‭ ‬تطول‭ ‬المدة‭ ‬إلى‭ ‬شهر‭. ‬وعادة‭ ‬عندما‭ ‬تزور‭ ‬الأم‭ ‬ابنتها‭ ‬تحمل‭ ‬لها‭ ‬معها‭ ‬حاجيات‭ ‬لغرفتها‭ ‬التي‭ ‬تسكنها‭ ‬مثل‭: ‬مخدات،‭ ‬دواشك،‭ (‬كرخانة‭) ‬مكينة‭ ‬خياطة،‭ (‬شربة‭) ‬أو‭ (‬ايحلة‭) ‬للماء،‭(‬شت‭) ‬سلة‭ ‬من‭ ‬السعف‭ ‬توضع‭ ‬فيها‭ ‬الملابس‭ ‬وغيرها‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬تحتاجه‭ ‬في‭ ‬غرفتها‭. ‬فبعض‭ ‬الأسر‭ ‬كانت‭ ‬تُجهز‭ ‬للعروس‭ ‬الغرفة‭ ‬التي‭ ‬ستعيش‭ ‬فيها‭ ‬مع‭ ‬زوجها‭ ‬فلا‭ ‬تحتاج‭ ‬لأي‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬أهلها،‭ ‬والبعض‭ ‬لا‭ ‬يُجهز‭ ‬لذلك‭ ‬تقوم‭ ‬أم‭ ‬العروس‭ ‬باكمال‭ ‬النواقص‭ ‬التي‭ ‬تحتاجها‭ ‬ابنتها‭. ‬فكل‭ ‬حسب‭ ‬ظروفه‭. ‬

 

‭ ‬الحياة‭ ‬الزوجية‭ ‬في‭ ‬الماضي

في‭ ‬الماضي‭ ‬كانت‭  ‬الفتاة‭ ‬تتعلم‭ ‬شؤون‭ ‬البيت‭ ‬والطبخ‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬والدتها‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬صغيرة‭ ‬فما‭ ‬أن‭ ‬تتزوج‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬اتقنت‭ ‬كل‭ ‬شؤون‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬طبخ‭ ‬وتنظيف‭ ‬وغيره،‭ ‬وهذه‭ ‬من‭ ‬أساسيات‭ ‬تربية‭ ‬الفتاة‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬والتي‭ ‬تحرص‭ ‬كل‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬تُعلمها‭ ‬لابنتها‭ ‬جنبا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬عادات‭ ‬الأدب‭ ‬الاجتماعي‭ (‬السنع‭)‬،‭ ‬لذلك‭ ‬لاحظنا‭ ‬أن‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬اتقان‭ ‬الفتاة‭ ‬لشؤون‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬طبخ‭ ‬وتنظيف‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬شروط‭ ‬المواصفات‭ ‬التي‭ ‬تحرص‭ ‬الأم‭ ‬على‭ ‬التاكد‭ ‬منها‭  ‬عندما‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬فتاة‭ ‬لتخطبها‭ ‬لابنها‭ ‬فهي‭ ‬أمور‭ ‬بديهية‭ ‬متعارف‭ ‬عليها،‭ ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬تأتي‭ ‬الفتاة‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬زوجها‭ ‬وهي‭ ‬تتقن‭ ‬شؤون‭ ‬إدارة‭ ‬البيت‭ ‬والطبخ،‭ ‬لذلك‭ ‬فمن‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬تُساعد‭ ‬أم‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬الطبخ‭ ‬وإعداد‭ ‬الطعام،‭ ‬وتنظيف‭ ‬البيت،‭ ‬وتريح‭ ‬أم‭ ‬زوجها،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الفتاة‭ ‬صغيرة‭ ‬لا‭ ‬تتقن‭ ‬إدارة‭ ‬شئون‭ ‬البيت‭ ‬والطبخ‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬شؤون‭ ‬المنزل‭ ‬فتقوم‭ ‬أم‭ ‬الزوج‭ ‬بتعليمها‭ ‬حتى‭ ‬تتقن‭ ‬ذلك‭ ‬ثم‭ ‬تترك‭ ‬لها‭ ‬إعداد‭ ‬الطعام‭ ‬وتنظيف‭ ‬البيت‭ ‬وغيره‭. ‬اأم‭ ‬الريل‭ ‬تربي‭ ‬مرت‭ ‬الولد‭ ‬على‭ ‬ايديهاب‭ ‬أي‭ ‬أم‭ ‬الزوج‭ ‬تُربي‭ ‬زوجة‭ ‬ابنها‭ ‬على‭ ‬يديها‭. ‬وتكتفي‭ ‬هي‭ ‬بالاشراف‭ ‬العام‭. ‬أما‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للبيت‭ ‬فتبقى‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬أم‭ ‬الزوج‭. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬بيوت‭ ‬مستقلة‭ ‬للزوجين،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬العروس‭ ‬تعيش‭ ‬مع‭ ‬أسرة‭ ‬أهل‭ ‬زوجها‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬نظام‭ ‬الأسرة‭ ‬الممتدة‭ ‬هو‭ ‬النظام‭ ‬السائد‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الإماراتي‭ ‬التقليدي‭ ‬حيث‭ ‬تسكن‭ ‬الفتاة‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬زوجها‭ ‬الذي‭ ‬يسكن‭ ‬فيه‭ ‬أم‭ ‬الزوج‭ ‬وأبوه،‭ ‬وأخوته‭ ‬وأخواته،‭ ‬ويكون‭ ‬معهم‭ ‬أخوته‭ ‬المتزوجون‭ ‬وزوجاتهم‭ ‬والزواج‭ ‬في‭ ‬خمسينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬حتى‭ ‬بداية‭ ‬قيام‭ ‬الإتحاد‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يُكلف‭ ‬العريس‭ ‬الكثير‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬أقل‭ ‬تكلفة‭ ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬الإخباريون،‭ ‬70‭ ‬روبية‭ ‬حسب‭ ‬العملة‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬ذاك‭ ‬الوقت‭ ‬ثم‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬الازدياد‭ ‬حتى‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬2000‭ ‬ريال‭ ‬حسب‭ ‬العملة‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬قبل‭ ‬قيام‭ ‬الإتحاد‭ ‬وصدور‭ ‬العملة‭ ‬الرسمية‭  ‬للدولة‭ ‬وهي‭ ‬الدرهم‭.  ‬وهذه‭ ‬التكلفة‭ ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬الإخباريون‭ ‬تشمل‭ ‬المهر‭ ‬وما‭ ‬يُصرف‭ ‬على‭ ‬العرس‭ ‬من‭ ‬طعام‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬أمور‭ ‬تتعلق‭ ‬بالزواج‭ . ‬فاغلب‭ ‬تكاليف‭ ‬العرس‭ ‬كانت‭ ‬تُقدم‭ ‬من‭ ‬أهله‭ ‬وأقاربه‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬اعينيةب‭ ‬أي‭ ‬مساعدات‭.‬

عادات‭ ‬كانت‭ ‬تقام‭ ‬في‭ ‬الأفراح‭ ‬قديما‭ ‬واندثرت‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭:‬

من‭  ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬تُقام‭ ‬في‭ ‬الأفراح‭ ‬قديما‭ ‬وضمن‭ ‬عادات‭ ‬الزواج‭ ‬وتقاليده‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬واندثرت‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الآتي‭ : ‬

جدول‭ ( ‬2‭ ) ‬العادات‭ ‬التي‭ ‬تقام‭ ‬في‭ ‬الأفراح‭ ‬قديما‭ ‬واندثرت‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي

لم‭ ‬يكن‭ ‬للعروس‭ ‬حق‭ ‬اختيار‭ ‬الزوج‭ ‬أو‭ ‬رفضه

1

الفتاة‭ ‬كانت‭ ‬تتزوج‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬صغير‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬الرشد‭. ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الفتيات‭ ‬يزوجن‭ ‬من‭ ‬سن‭ ‬10‭ - ‬14

2

طرق‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬الفتاة‭ ‬وخطبتها‭ (‬يوم‭ ‬التحميدة،‭ ‬يوم‭ ‬العيد،‭ ‬عند‭ ‬البئر،‭ ‬عند‭ ‬جمع‭ ‬الحطب‭)‬

3

أساليب‭ ‬أم‭ ‬العريس‭ ‬لرؤية‭ ‬الفتاة‭ ‬التي‭ ‬وصفت‭ ‬لها‭ ‬لتخطبها‭ ‬لابنها‭.‬

4

عدم‭ ‬السماح‭ ‬للعريس‭ ‬برؤية‭ ‬خطيبته‭ ‬إلا‭ ‬يوم‭ ‬الزفاف‭. ‬

5

معتقدات‭ ‬عقد‭ ‬القران‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الربط‭ ‬والشر‭ ‬بالعروسين‭.‬

6

عدم‭ ‬السماح‭ ‬للعروس‭ ‬بحضور‭ ‬مجلس‭ ‬عقد‭ ‬القران‭ ‬أو‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬العقد‭.‬

7

خياطة‭ ‬ملابس‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والدها‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬نساء‭ (‬الفريج‭) ‬الحي‭.‬

8

نوع‭ ‬ملابس‭ ‬العروس‭ ‬ومديلاتها‭.‬

9

أماكن‭ ‬ومحلات‭ ‬شراء‭ ‬الملابس‭ ‬والذهب‭. ‬مثل‭(‬بيت‭ ‬المصلي‭ ‬وبيت‭ ‬المرباخي‭)‬

10

نقل‭ (‬الحاضر‭) ‬جهاز‭ ‬العروس‭ ‬وطريقة‭ ‬عرضه‭ ‬على‭ ‬المدعوين‭ ‬ونقله‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬لآخر‭.‬

11

طرق‭ ‬وأساليب‭ ‬الاعتناء‭ ‬بالعروس‭  ‬وأدوات‭ ‬ومواد‭ ‬العناية‭ ‬بها‭.‬

12

إعداد‭ ‬الغرفة‭ ‬المعدة‭ ‬لزفاف‭ ‬العروسين‭ (‬الجلة‭) ‬وتجهيزها‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭. ‬

13

زفاف‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والدها‭. ‬زفتا‭ ‬الفجر‭ ‬والضحى‭.‬

14

لبس‭ ‬العروس‭ ‬للبرقع‭ ‬بمجرد‭ ‬ان‭ ‬تُخطب‭ ‬وتتزوج‭. (‬لاتزال‭ ‬هذه‭ ‬العادة‭ ‬باقية‭ ‬عند‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬الأسر‭ ‬البدوية‭)‬

15

طبخ‭ ‬طعام‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬أمام‭ ‬بيت‭ ‬العروسين‭ ‬وعلى‭ ‬يد‭ ‬طباخين‭ ‬من‭ ‬أهل‭ (‬الفريج‭). ‬الحي‭.‬

16

طريقة‭ ‬وأسلوب‭ ‬دعوة‭ ‬الناس‭ ‬للعرس‭.‬

17

طريقة‭ ‬حناءالعروس‭ ‬واستخدام‭ ‬الحناء‭ ‬العربي‭ ‬الخاص‭ ‬بدون‭ ‬أدوية‭ ‬أو‭ ‬إضافات‭.‬وأداة‭ ‬الحناء‭ (‬عود‭ ‬كبريت،‭ ‬أو‭ ‬باليد،‭ ‬أو‭ ‬بورقة‭ ‬من‭ ‬أوراق‭ ‬النخيل‭ "‬خوصة‭ ‬من‭ ‬النخل‭)‬

18

بقاء‭ ‬العروس‭ ‬والعريس‭  ‬سبعة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والد‭ ‬العروس‭.‬

19

الطعام‭ ‬الخاص‭ ‬الذي‭ ‬يُقدم‭ ‬للعروسين‭ ‬لمدة‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭ (‬الخنفروش،‭ ‬الدجاجة‭ ‬المحشوة‭ ‬بالمكسرات‭)‬

20

نصب‭ ‬شراع‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والد‭ ‬العروس‭ ‬تخاط‭ ‬تحته‭ ‬ملابس‭ ‬العروس‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬نساء‭ (‬الفريج‭).‬الحي

21

تعاون‭ ‬أهل‭ (‬الفريج‭) ‬الحي‭ ‬في‭ ‬طبخ‭ ‬الطعام‭  ‬دون‭ ‬مقابل‭ .‬

22

الصباحة‭  ‬أي‭ ‬الهدية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تُقدم‭ ‬للعروس‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬العريس‭  ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭.‬

23

نقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬بموكب‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬حاملات‭ ‬حاجيات‭ ‬العروس‭ ‬سيرا‭ ‬على‭ ‬الاقدام‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬الدواب‭. ‬

24

الصباحة‭  ‬أي‭ ‬الهدية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تُقدم‭ ‬للعروس‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬العريس‭  ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭.‬

25

اختفاء‭ ‬العروس‭ ‬عن‭ ‬الأنظار‭ ‬بمجرد‭ ‬أن‭ ‬تُخطب‭. (‬تبقى‭ ‬العروس‭ ‬مخباية‭)‬

26

‭ ‬اندثار‭ ‬دور‭ ( ‬الزفافة،‭ ‬والشدادية،‭ ‬والفراشة،‭ ‬المعقضة‭ ‬،‭ ‬الظفرة‭)‬

27

أنواع‭ ‬التسريحات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تصنع‭ ‬للعروس‭ ‬يوم‭ ‬عرسها‭(‬عجفة،‭ ‬أو‭ ‬الشونقي‭) ‬وتسريح‭ ‬الشعر‭ ‬بالعطر‭ ‬من‭ ‬زعفران‭ ‬ودهن‭ ‬ورد‭ ‬والبضاعة‭.‬

28

الفرق‭ ‬الشعبية‭  ‬كان‭ ‬أغلب‭ ‬أفرادها‭ ‬من‭ (‬ابناء‭ ‬الفريج‭) ‬وكانت‭ ‬تحي‭ ‬الزفاف‭ ‬بدون‭ ‬مقابل‭.‬

29

ضرورة‭ ‬زواج‭ ‬الأخت‭ ‬الكبرى‭ ‬قبل‭ ‬الصغرى‭.‬

30

‭ ‬الاستعداد‭ ‬ليوم‭ ‬الزواج‭ ‬قبل‭ ‬الموعد‭ ‬بشهر‭ ‬وامتداد‭ ‬احتفالات‭ ‬الزواج‭ ‬من3‭  ‬إلى‭ ‬7‭ ‬أيام‭ ‬

31

أم‭ ‬العروس‭ ‬لاتتزين‭ ‬يوم‭ ‬عرس‭ ‬ابنتها‭ ‬ولا‭ ‬تذهب‭ ‬معها‭ ‬عند‭ ‬نقلها‭ ‬لبيت‭ ‬زوجها‭.‬

32

أبو‭ ‬العروس‭ ‬وأخوتها‭ ‬لا‭ ‬ينامون‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬ليلة‭ ‬زفاف‭ ‬العروس‭.‬

33

اعتقاد‭  ‬أن‭ ‬الفتاة‭  ‬بعد‭ ‬عقد‭ ‬قرانها‭ ‬لا‭ ‬تترك‭ ‬لوحدها‭  ‬خوفا‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬مس‭ ‬الشيطان‭.‬

34

اعتقاد‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬القران‭ ‬بين‭ ‬عيدين‭ ‬أو‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭. ‬

35

تقديم‭ ‬المهر‭ ‬باشكال‭ ‬عينية‭ ‬مثل‭: ‬بقرة،‭ ‬أو‭ ‬ناقة،‭ ‬أو‭ (‬قلة‭ ‬تمر‭) ‬أي‭ ‬جراب‭ ‬من‭ ‬التمر،‭ ‬أو‭ ‬قطعة‭ ‬أرض

36

نوع‭ ‬النقود‭ ‬الروبية‭ ‬الهندية‭ ‬والريال‭ ‬القطري‭ ‬البحريني‭ ‬والريال‭ ‬الفرنس‭.‬

37

الارشادات‭ ‬والنصائح‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬للعروسين‭  ‬قبل‭ ‬الزواج‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬اناس‭ ‬متخصصين‭ ‬اندثرت‭.‬

38

زفاف‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬البدوية‭ ‬وبعض‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬البيئة‭ ‬الجبليى

39

الاعتقادأن‭ ‬الفتاة‭  ‬بعد‭ ‬عقد‭ ‬قرانها‭ ‬لا‭ ‬تتركلوحدها‭  ‬خوفا‭ ‬عليها‭ ‬منمس‭ ‬الشيطان

40

توزيع‭ ‬الطعام‭(‬وجبة‭ ‬الغداء‭) ‬على‭ ‬الأهل‭ ‬والجيران‭ ‬قبل‭ ‬العرس‭ ‬بيوم‭ ‬أو‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭.‬

41

عادة‭ (‬اللقية‭ ‬والندبة‭) ‬عند‭ ‬القبائل‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية

42

تبادل‭ (‬الاغراض‭) ‬من‭ ‬حلي،‭ ‬وأثاث‭ ‬مثل‭ ‬الصناديق،‭ ‬الدواشك،‭ ‬السجاجيد‭ ‬والزوالي‭) ‬بين‭ ‬أهل‭(‬الفريج‭) ‬الحي‭ ‬في‭ ‬مناسبات‭ ‬الزفاف‭.‬

43

 

ملاحظات‭ ‬وإستنتاجات

نلاحظ‭ ‬أن‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‭ ‬كان‭ ‬يُقام‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مكان،‭ ‬ففي‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬أسبوع‭ ‬العرس‭ ‬تكون‭ ‬الاحتفالات‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬حيث‭ ‬تعزف‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬ويوزع‭ ‬الطعام،‭ ‬ثم‭ ‬ينتقل‭ ‬الحفل‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬ففي‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬يُعرض‭ ‬جهاز‭ ‬العروس‭ ‬على‭ ‬المدعوات،‭ ‬وتعزف‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬ويوم‭ ‬الخميس‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالزفاف‭. ‬ويشارك‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاحتفال‭ ‬كل‭ ‬أهل‭ (‬الفريج‭) ‬الحي‭ ‬من‭ ‬الجيران‭ ‬والأصدقاء‭. ‬فأعضاء‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬هم‭ ‬أصلا‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الفريج‭. ‬لكن‭ ‬المدة‭ ‬الزمنية‭ ‬للاحتفال‭ ‬تختلف‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬اجتماعي‭ ‬لآخر،‭ ‬وحسب‭ ‬ظروف‭ ‬العريس‭ ‬وأهله‭. ‬فالغالب‭ ‬أن‭ ‬الاحتفالات‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬كانت‭ ‬تستمر‭ ‬أسبوعا،‭ ‬لكن‭ ‬قد‭ ‬تتقلص‭ ‬تلك‭ ‬الأيام‭ ‬ليوم‭ ‬أو‭ ‬يومين‭ ‬حسب‭ ‬ظروف‭ ‬العريس‭ ‬وامكاناته‭ ‬المادية‭. ‬

نلاحظ‭ ‬من‭ ‬إجابات‭ ‬الإخباريين‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬احتفالات‭ ‬العرس‭ ‬تُقدم‭ ‬أطعمة‭ ‬مختلفة‭ ‬خاصة‭ ‬باحتفالات‭ ‬الزواج،‭ ‬فالوجبة‭ ‬الرئيسة‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬للمدعوين‭ ‬هي‭ ‬وجبة‭ ‬االعيشب‭ ‬الرز‭ ‬واللحم،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬وجبة‭ ‬الغداء‭ ‬أو‭ ‬وجبة‭ ‬العشاء،‭ ‬يصاحبها‭ ‬أكلات‭ ‬أخرى‭ ‬مالحة‭ ‬وأخرى‭ ‬حلوة،‭ ‬ُتقدم‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬اليوم‭ ‬فمثلا‭: ‬للافطار‭ ‬يقدم‭: ‬الهريس،‭ ‬الخبيص،‭ ‬الخبز‭ ‬بأنواعة‭: ‬المحلى‭ ‬بالسكر،‭ ‬أو‭ ‬الخمير،‭ ‬أو‭ ‬الكباب‭. ‬والعسل‭ ‬والبلاليط‭ ‬والثريد‭ ‬والخنفروش‭ ‬واللقيمات‭ ‬بالاضافة‭ ‬إلى‭ ‬الحليب‭ ‬والشاي‭ ‬والقهوة‭. ‬وللغداء‭ ‬يقدم‭: ‬العيش‭ ‬واللحم‭ ‬والدجاجة‭ ‬المحشوة‭ ‬بالبيض‭.(‬انظر‭ ‬الملاحق،‭ ‬ملحق‭ ‬الصور‭) ‬واللحم‭ ‬اللذي‭ ‬يُقدم‭ ‬في‭ ‬احتفالات‭ ‬الزواج‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬هو‭ ‬لحم‭: ‬الغنم،‭ ‬والبقر،‭ ‬ولحم‭ ‬العجل‭, ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬أشهر‭ ‬الطباخين‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ ‬فكان‭ ‬يُقدم‭ ‬لحم‭ ‬الماعز،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬البدوية‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬يُقدم‭ ‬لحم‭ (‬الحوار‭) ‬وهو‭ ‬الأبن‭ ‬الصغير‭ ‬للناقة‭. ‬كما‭ ‬نلاحظ‭ ‬أن‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬وقبله‭ ‬بيوم‭ ‬يوزع‭ ‬الطعام‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬الرز‭ ‬واللحم‭ (‬العيش‭ ‬واللحم‭) ‬على‭ ‬الجيران‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬وجبة‭ ‬الغداء‭. ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬الإخباريون‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬عرس‭ ‬في‭ (‬الفريج‭) ‬أي‭ ‬في‭ ‬الحي‭ ‬فالجيران‭ ‬لا‭ ‬يطبخون‭ ‬طعام‭ ‬الغداء‭ ‬في‭ ‬بيوتهم‭ ‬لأن‭ ‬الطعام‭ ‬سيأتي‭ ‬من‭ ‬بيت‭ (‬المعاريس‭). ‬أي‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬أو‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭.‬

نلاحظ‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬العرس‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬يُقدم‭ ‬العريس‭ ‬للعروسه‭ ‬هدية‭ ‬يُطلق‭ ‬عليها‭ ‬اصباحةب‭ ‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬الصباح‭ ‬التالي‭  ‬لليلة‭ ‬الزفاف‭. ‬ومن‭ ‬المعيب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬ُيقدم‭ ‬العريس‭ ‬لعروسة‭ ‬االصباحةب‭ ‬وكان‭ ‬يقدمها‭  ‬لها‭  ‬بعد‭ ‬الزفة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬الصباح‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تُخرجها‭ ‬االزفافةب‭ ‬من‭ ‬عنده،‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬الزفة‭ ‬الثانية‭ ‬وقت‭ ‬الضحى،‭ ‬وتتفاوت‭ ‬الصباحة‭ ‬حسب‭ ‬مقدرة‭ ‬العريس،‭ ‬فإما‭ ‬أن‭ ‬تكون‭: ‬خاتم‭ ‬ذهب،‭ ‬أو‭ ‬مرية،‭ ‬أو‭ ‬مقداراً‭ ‬من‭ ‬المال،‭ ‬وهذه‭ ‬العادة‭ ‬يتساوى‭ ‬فيها‭ ‬الغني‭ ‬والفقير‭. ‬

تُبرز‭ ‬في‭ ‬احتفالات‭ ‬الزواج‭ ‬شخصيات‭ ‬محورية‭ ‬لها‭ ‬أدوار‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬احتفالات‭ ‬الزواج،‭ ‬فيظهر‭ ‬دور‭ ‬الزفافة‭: ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تعتني‭ ‬بالعروس‭ ‬قبل‭ ‬ادخالها‭ ‬إلى‭ ‬عريسها‭ ‬بالباسها‭ ‬الملابس‭ ‬المعطرة‭ ‬والمبخرة،‭ ‬ثم‭ ‬تقوم‭ ‬بزفها‭ ‬إلى‭ ‬عريسها،‭ ‬ثم‭ ‬تقوم‭ ‬باخراج‭ ‬العروس‭ ‬من‭ ‬عند‭ ‬العريس‭ ‬في‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬العرس،‭ ‬ثم‭ ‬تزفها‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬وقت‭ ‬الضحى،‭ ‬وللزفافة‭ ‬أجر‭ ‬تحصل‭ ‬عليه‭ ‬إما‭ ‬بعد‭ ‬اخراج‭ ‬العروس‭ ‬من‭ ‬عند‭ ‬المعرس‭ ‬في‭ ‬الزفة‭ ‬الأولى‭ ‬أو‭ ‬وقت‭ ‬الضحى‭ ‬في‭ ‬الزفة‭ ‬الثانية‭. ‬كذلك‭ ‬تظهر‭ ‬شخصية‭ ‬المحنية‭: ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بتحنية‭ ‬العروس‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬متتالية،‭ ‬وللمحنية‭ ‬أجر‭ ‬تحصل‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬أم‭ ‬العروس‭ ‬التي‭ ‬تقتطعه‭ ‬من‭ ‬مهر‭ ‬العروس،‭ ‬وعادة‭ ‬مايكون‭ ‬مبلغا‭ ‬رمزيا‭ ‬أوعينيا‭ ‬حسب‭ ‬مقدرة‭ ‬وظروف‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭. ‬كما‭ ‬تظهر‭ ‬شخصية‭ ‬االفراشةب‭ ‬وهي‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بتجهيز‭ ‬وترتيب‭ ‬الغرقة‭ ‬الخاصة‭ ‬بالعروسيناالجلةب‭ ‬وقد‭ ‬تقوم‭ ‬الفراشة‭ ‬بأدوار‭ ‬أخرى‭ ‬مثلا‭: ‬كأن‭ ‬تقوم‭ ‬بتحنية‭ ‬العروس‭ ‬وترتيب‭ ‬غرفة‭ ‬العروسين‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إعداد‭ ‬الافطار‭ ‬للعروسين‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام،‭ ‬حسب‭ ‬ماورد‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬الراوية‭ ‬مريم‭ ‬محمد‭ ‬سيف‭ ‬حميدان‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬وترتيب‭ ‬غرفة‭ ‬العروسين‭ ‬في‭ ‬الماضي‭. ‬كذلك‭ ‬تظهر‭ ‬شخصية‭ ‬المعقصة‭: ‬وهي‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬تهتم‭ ‬بتمشيط‭ ‬العروس،‭ ‬وهي‭ ‬إمراة‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬تجيد‭ ‬عمل‭ ‬التسريحات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالعروس‭ ‬بشكل‭ ‬مميز،أشهرها‭ ‬تسريحة‭ ‬عرفت‭ ‬بأسم‭ ‬االعجفةب‭. ‬والبعض‭ ‬يطلق‭ ‬عليها‭ ‬أسم‭ ‬اشونقيب‭ ‬وفي‭ ‬مناطق‭ ‬مثل‭ ‬خورفكان‭ ‬تظهر‭ ‬شخصية‭: ‬الشدادية‭: ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تهتم‭ ‬بالفتاة‭ ‬أو‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬فتيات‭ (‬الفريج‭) ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬يكن‭ ‬صغيرات‭ ‬وذلك‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬تمشيط‭ ‬شعورهن‭ ‬في‭ ‬المناسبات‭ ‬مثل‭: ‬يوم‭ ‬العيد،‭ ‬حتى‭ ‬يكبرن‭ ‬ويخطبن‭ ‬تقوم‭ ‬بالاعتناء‭ ‬بهن‭ ‬وخدمتهن‭ ‬يوم‭ ‬عرسهن‭ ‬حيث‭ ‬تقوم‭ ‬بدور‭ ‬االمحنية،‭ ‬والمعقصة،‭ ‬والزفافةب‭ ‬صورة‭ ‬رقم‭ (‬7-8‭) ‬ثم‭ ‬تكافأ‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أم‭ ‬العروس‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬العرس‭ ‬بمقدار‭ ‬من‭ ‬المال‭ ‬عادة‭ ‬مايقتطع‭ ‬من‭ ‬المهر‭. ‬

تظهر‭ ‬مظاهر‭ ‬التكافل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬عادات‭ ‬الزواج‭ ‬وتقاليده‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدة‭ ‬مواقف‭ ‬نلاحظهاعندما‭ ‬يجتمع‭ ‬الرجال‭ ‬للاتفاق‭ ‬على‭ ‬المهر‭ ‬ولوازم‭ ‬العرس‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬والد‭ ‬العروس،‭ ‬يتحدث‭ ‬أكبر‭ ‬الرجال‭ ‬سنا‭ ‬وأكثرهم‭ ‬حكمة،‭ ‬اذا‭ ‬طلب‭ ‬والد‭ ‬العروس‭ ‬مهرا‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يدفعه‭ ‬العريس‭ ‬للتخفيف‭ ‬عليه،‭ ‬كما‭ ‬يتدخل‭ ‬الجالسون‭ ‬لتخفيف‭ ‬المهر‭ ‬على‭ ‬العريس‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬ظروفه‭ ‬المادية‭ ‬ضعيفة‭. ‬كذلك‭ ‬يظهر‭ ‬التكافل‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬التقليدي‭ ‬منذ‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬للعرس‭ ‬فالعرس‭ ‬الذي‭ ‬يُقام‭ ‬في‭ (‬الفريج‭) ‬الحي‭ ‬لا‭ ‬يخص‭ ‬عائلة‭ ‬العريس‭ ‬والعروس‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يخص‭ ‬كل‭ ‬أفراد‭ (‬الفريج‭) ‬الحي‭ ‬فنلاحظ‭ ‬روح‭ ‬التكافل‭ ‬والتعاضد‭ ‬والمشاركة‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬الحي‭ ‬الواحد‭ (‬الفريج‭) ‬وتُترجم‭ ‬العلاقات‭ ‬الوطيدة‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬الحي‭ ‬الواحد،‭ ‬منذ‭ ‬الخطوات‭ ‬الأولى‭ ‬للزواج‭ ‬فإذا‭ ‬عزم‭ ‬شاب‭ ‬على‭ ‬الزواج‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬امكاناته‭ ‬المادية‭ ‬تساعده‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬أحد‭ ‬الإخباريين‭ ‬أن‭ ‬أبا‭ ‬العريس‭ ‬يذهب‭ ‬إلى‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬يُعرف‭ ‬بمكانته‭ ‬في‭ (‬الفريج‭) ‬الحي‭ ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬مجلس‭ ‬يجتمع‭ ‬عنده‭ ‬أهل‭(‬الفريج‭ ) ‬ويخبره‭ ‬أن‭ ‬إبنه‭ ‬سيتزوج‭ ‬وهو‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬المعونة،‭ ‬أو‭ ‬يقول‭ ‬له‭ (‬هالله‭ ‬هالله‭ ‬بالعينية‭) ‬فالعينية‭ ‬شيء‭ ‬متعارف‭ ‬عليه‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬الفريج‭ ‬إذا‭ ‬ماتزوج‭ ‬أحدهم،‭ ‬لكنه‭ ‬يوضح‭ ‬له‭ ‬أنه‭ ‬يحتاج‭ ‬للأكثر‭ ‬نظرا‭ ‬لظروفه،‭ ‬وبهذه‭ ‬العبارة‭ ‬يفهم‭ ‬الرجل‭ ‬إن‭ ‬الرجل‭ ‬يحتاج‭ ‬لمساعدة‭ ‬أكثر،‭ ‬وعندما‭ ‬يجتمع‭ ‬رجال‭ ‬الحي‭ ‬في‭ ‬مجلسه‭ ‬يُعلن‭ ‬أمام‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬فلانا‭ ‬سيتزوج‭ ‬وعلى‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬يشارك‭ ‬ويعينه‭ ‬في‭ ‬الزواج،‭ ‬فيبدأ‭ ‬الرجال‭ ‬بتقديم‭ (‬العينية‭) ‬أو‭(‬الشوفة‭) ‬للعريس،‭(‬يعينون‭ ‬المعرس‭ ‬إلي‭ ‬أييب‭ ‬ذبيحة‭ ‬أو‭ ‬ذبيحتين‭ ‬أو‭ ‬ثلاث،‭ ‬وإلي‭ ‬يعطيه‭ ‬فلوس،‭ ‬إلي‭ ‬أييب‭ ‬يونيتين‭ ‬عيش‭ ‬أو‭ ‬يونية‭ (‬شكر‭) ‬كيس‭ ‬من‭ ‬السُكر‭).‬أي‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬يقدم‭ ‬مايستطيع‭ ‬من‭ ‬إعانات‭ ‬العريس‭.‬والعينية‭ ‬ليست‭ ‬منة‭ ‬ولا‭ ‬صدقة‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬عادة‭ ‬اعتاد‭ ‬عليها‭ ‬أهل‭ ‬المنطقة‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬أواسط‭ ‬الرجال‭ ‬وأواسط‭ ‬النساء،‭ ‬وُتقدم‭ ‬طواعية‭ ‬وبلا‭ ‬طلب،‭ ‬ويقدمها‭ ‬الأهل‭ ‬والأخوان‭ ‬والأصدقاء‭ ‬والميسورون‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬أقارب‭ ‬العريس‭ ‬وتكون‭ ‬االعينيةب‭ ‬قبل‭ ‬العرس‭ ‬واثناء‭ ‬تجهيز‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬لجهاز‭ ‬العروس‭ ‬وكانت‭ ‬العينية‭ ‬تُقدم‭ ‬في‭ ‬صور‭ ‬مختلفة‭ ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬الإخباريون،‭ ‬أموالاً‭ ‬أومواد‭ ‬غذائية‭ ‬اعيش،‭ ‬رؤوس‭ ‬أغنامب‭. ‬واالعينيةب‭ ‬يردها‭ ‬أهل‭ ‬العريس‭ ‬في‭ ‬مناسبات‭ ‬مماثلة‭ ‬لمن‭ ‬قدمها‭ ‬لهم،‭ ‬إذا‭ ‬هي‭ ‬تعاون‭ ‬متبادل‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭. ‬كما‭ ‬تُظهر‭ ‬مظاهر‭ ‬التكافل‭ ‬والتضامن‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬عادات‭ ‬الزواج‭ ‬وتقاليده‭ ‬عندما‭ ‬تجتمع‭ ‬نساء‭ ‬الحي‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬لخياطة‭ ‬ملابس‭ ‬العروس،‭ ‬بروح‭ ‬الفريق‭ ‬الواحد،‭ ‬فكل‭ ‬واحدة‭ ‬تقوم‭ ‬بخياطة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الملابس‭ ‬حتى‭ ‬تكتمل،‭ ‬يعملن‭ ‬كفريق‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬الصبح‭ ‬حتى‭ ‬المساء،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬يتقاضين‭ ‬أجراً‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬بل‭ ‬يكتفين‭ ‬بما‭ ‬يُقدم‭ ‬لهن‭ ‬من‭ ‬وجبة‭ ‬الغداء‭ ‬التي‭ ‬تعدها‭ ‬لهن‭ ‬أم‭ ‬العروس،‭ ‬والتي‭ ‬يتعاون‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬إعدادها‭. ‬كما‭ ‬يظهر‭ ‬التعاون‭ ‬والتكافل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬تعاون‭ ‬النساء‭ ‬ومشاركتهن‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬جهاز‭ ‬العروس‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬العريس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬العروس‭. ‬وتعاونهن‭ ‬ومشاركتهن‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬احوالب‭ ‬أي‭ ‬نقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬الزواج‭.  ‬كما‭ ‬يظهر‭ ‬التعاون‭ ‬والتكافل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬مشاركة‭ ‬نساء‭ ‬االفريجب‭ ‬الحي‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬وتجهيز‭ ‬الطعام‭ ‬الذي‭ ‬سُيقدم‭ ‬للمدعوين‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬العرس،‭ ‬بتنظيف‭ ‬وغسل‭ ‬الرز،‭ ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬أحد‭ ‬الاخباريين،‭ ‬بل‭ ‬يشاركن‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬الطعام‭ ‬بتعاونهن‭ ‬مع‭ ‬الرجال‭ ‬المكلفين‭ ‬بالطبخ‭.‬و‭ ‬يظهر‭ ‬التكافل‭ ‬في‭ ‬مشاركة‭ ‬جميع‭ ‬شباب‭ ‬ورجال‭ (‬الفريج‭) ‬سواء‭ ‬في‭ ‬طبخ‭ ‬الطعام،أو‭ ‬تقديمه‭ ‬للمدعوين،‭ ‬وتوزيعه‭ ‬على‭ ‬بيوت‭ ‬الجيران،‭ ‬ومشاركتهم‭ ‬في‭ ‬استقبال‭ ‬الضيوف،‭ ‬وخدمتهم‭ ‬بتقديم‭ ‬القهوة،‭ ‬والبخور‭(‬الدخون‭ ‬والعود‭) ‬للمدعوين،‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬الفرق‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬أغلب‭ ‬أعضائها‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الحي،‭ ‬كذلك‭ ‬معاونتهم‭ ‬العريس‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬استعداده‭ ‬للعرس‭ ‬أو‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬موكب‭ ‬زفافه‭. ‬ويظهر‭ ‬التكافل‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬تبادل‭ ‬الأدوات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالطبخ‭ (‬القدور‭) ‬و‭(‬الصواني‭) ‬من‭ ‬الجيران،‭ ‬واستعارة‭ ‬الذهب‭ ‬للعروس‭ ‬من‭ ‬الجيران‭ ‬الذين‭ ‬يملكون‭ ‬الذهب‭ ‬أو‭ ‬الأسر‭ ‬المقتدرة،‭ ‬يعار‭ ‬الذهب‭ ‬وتلبسه‭ ‬العروس‭ ‬ثم‭ ‬يعاد‭ ‬لأصحابه‭ ‬بعد‭ ‬إنتهاء‭ ‬العرس،‭ ‬فالذهب‭ ‬والحلي‭ ‬كان‭ ‬قديما‭ ‬يتناقل‭ ‬بين‭ ‬البنات‭ ‬عند‭ ‬زواجهن‭ ‬بالاستعارة‭ ‬والسلف‭ ‬فلم‭ ‬يكن‭ ‬الذهب‭ ‬كله‭ ‬ملكا‭ ‬خاص‭ ‬للعروس‭ ‬إنما‭ ‬تمتلك‭ ‬جزء‭ ‬منه‭ ‬وتستعير‭ ‬أكثره‭. ‬وتبادل‭ ‬الأدوات‭ ‬والأثاث‭ ‬الذي‭ ‬تزين‭ ‬به‭ ‬غرفة‭ ‬العروسيناالجلةب‭ ‬من‭ ‬مرايا‭ ‬امناظرب‭ ‬دواشك،‭ ‬وشراشف،‭ ‬وصناديق‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأدوات،‭ ‬تقوم‭ ‬االزفافةب‭ ‬أو‭ ‬االفراشةب‭ ‬باستعارتها‭ ‬ثم‭ ‬اعادتها‭ ‬لأصحابها‭. ‬

كما‭ ‬نلاحظ‭ ‬ظهور‭ ‬المعتقد‭ ‬الشعبي‭ ‬في‭ ‬عادات‭ ‬الزواج‭ ‬وتقاليده‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬فيظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬اثناء‭ ‬عقد‭ ‬القران‭ ‬لحماية‭ ‬العروسين‭ ‬من‭ ‬الحاسدين‭ ‬أو‭ ‬ممن‭ ‬يضمر‭ ‬شرا‭ ‬للعروسين‭ ‬أو‭ ‬أحدهما،‭ ‬ويهدف‭ ‬للتفريق‭ ‬بينهما،‭ ‬ومن‭ ‬تلك‭ ‬الإجراءات‭ ‬والممارسات‭ ‬حرص‭ ‬أهل‭ ‬العروسين‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عدد‭ ‬الحاضرين‭ ‬أثناء‭ ‬عقد‭ ‬القران‭ ‬قليلاً‭ ‬بأن‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ (‬المطوع‭) ‬الذي‭ ‬سيعقد‭ ‬القران‭ ‬ووالد‭ ‬العروس‭ ‬والشاهدين‭ ‬الموكلين‭ ‬من‭ ‬قبلها‭ ‬بالاضافة‭ ‬إلى‭ ‬العريس‭ ‬ووالده‭. ‬والبعض‭ ‬كان‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬يجلس‭ ‬فيه‭ ‬المدعوون‭ ‬وبعد‭ ‬عقد‭ ‬القران‭ ‬يخرج‭ ‬للمدعوين‭ ‬معلنا‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬عقد‭ ‬القران‭ ‬معبرا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬بإطلاق‭ ‬أعيرة‭ ‬نارية‭ ‬في‭ ‬الهواء‭. ‬ومن‭ ‬الاجراءات‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬يأمر‭(‬المطوع‭) ‬الذي‭ ‬سيعقد‭ ‬القران‭ ‬الجالسين‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬أن‭ ‬يجلسوا‭ ‬جلسة‭ ‬التشهد‭ ‬في‭ ‬الصلاة‭ ‬ووضع‭ ‬أياديهم‭ ‬على‭ ‬افخاذهم‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬يربط‭ ‬أحدهم‭ ‬حبلاً‭ ‬أو‭ ‬يعقد‭ ‬عقدة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬يحك‭ ‬رأسه‭ ‬فيربط‭ ‬المعرس‭ ‬عن‭ ‬عروسه‭. ‬ومن‭ ‬المعتقدات‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الفئات‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬كانوا‭ ‬يعطون‭ ‬العروس‭ ‬قطعة‭ ‬من‭ ‬الحلوى‭ ‬تقوم‭ ‬بمصها‭ ‬ثم‭ ‬تعطيها‭ ‬لأحب‭ ‬صديقاتها‭ ‬أو‭ ‬ابنة‭ ‬عمها‭ ‬لتمصها‭ ‬اعتقادا‭ ‬بأنها‭ ‬ستتزوج‭ ‬بعدها‭ ‬مباشرة‭. ‬كذلك‭ ‬من‭ ‬المعتقدات‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬الفتاة‭ ‬التي‭ ‬يُعقد‭ ‬قرانها‭ ‬لا‭ ‬تترك‭ ‬لوحدها‭ ‬أي‭ ‬لاتنام‭ ‬منفردة‭ ‬ولا‭ ‬تخرج‭ ‬لوحدها‭ ‬خاصة‭ ‬بالليل‭ ‬خوفا‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬مس‭ ‬الشيطان‭. ‬كذلك‭ ‬ذكرت‭ ‬إحدى‭ ‬الإخباريات‭ ‬أن‭ ‬أم‭ ‬العريس‭ ‬في‭ ‬ليلة‭ ‬العرس‭ ‬كان‭ ‬تُسقي‭ ‬العروسين‭ ‬ماء‭ ‬مقروء‭ ‬فيه‭ ‬آيات‭ ‬من‭ ‬القران‭ ‬الكريم‭ ‬تحصينا‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬المس‭ ‬والحسد‭. ‬

كما‭ ‬نلاحظ‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬ممارسات‭ ‬وعادات‭ ‬تظهر‭ ‬عند‭ ‬الزفاف‭ (‬البيئة‭ ‬الجبلية،‭ ‬وبعض‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭) ‬المعرس‭ ‬لبيت‭ ‬عروسه‭ ‬لاختبار‭ ‬قوته‭ ‬وقدراته،‭ ‬وذلك‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬الموكب‭ ‬الذي‭ ‬يزفه‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬عروسه‭ ‬يتوقف‭ ‬الموكب‭ ‬قبل‭ ‬الوصول‭ ‬لباب‭ ‬البيت‭ ‬مقدار‭ ‬عشرة‭ ‬أمتار‭ ‬أو‭ ‬عشرين‭ ‬متر،‭ ‬وعلى‭ ‬العريس‭ ‬أن‭ ‬يركض‭ ‬حتى‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬باب‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬ويدخل‭ ‬إلى‭ ‬الغرفة‭ (‬الجلة‭) ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتمكن‭ ‬الشباب‭ ‬المصطفين‭ ‬أمام‭ ‬باب‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬العروس‭ ‬من‭ ‬ضربه‭. ‬ويتشابه‭ ‬هذا‭ ‬الاختبار‭ ‬مع‭ ‬الاختبار‭ ‬الذي‭ ‬يصاحب‭ ‬الأحتفال‭ ‬بالزواج‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬البدائية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬رواسبها‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬المتحضرة‭. ‬فمن‭ ‬المألوف‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬البدائية‭ ‬أن‭ ‬ينظم‭ ‬العرف‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الشعائر‭ ‬والتقاليد‭ ‬والعادات‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬باختبار‭ ‬قدرة‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بعمل‭ ‬معين،‭ ‬وتتخذ‭ ‬هذه‭ ‬الاختبارات‭ ‬شكلها‭ ‬من‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬المهنة‭ ‬التي‭ ‬يراد‭ ‬للفرد‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬وهي‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬تحول‭ ‬المرء‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬أكبر‭ ‬منها‭ ‬فيطلب‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بتبعات‭ ‬أكبر‭. ‬ومن‭ ‬أشهر‭ ‬تلك‭ ‬الاختبارات‭ ‬مايصاحب‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالزواج‭ ‬بتعريض‭ ‬أجسام‭ ‬الفتيان‭ ‬للبعوض‭ ‬أو‭ ‬النحل‭ ‬لاختبار‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬الاحتمال‭ ‬وذلك‭ ‬كحلقة‭ ‬رئيسة‭ ‬من‭ ‬حلقات‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالزواج،‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬ضربهم‭ ‬بالسياط‭ ‬لاختبار‭ ‬جلدهم،‭ ‬أو‭ ‬تكليفهم‭ ‬بمهام‭ ‬لها‭ ‬مكانتها‭ ‬وخطرها‭ ‬كالقضاء‭ ‬على‭ ‬وحش‭ ‬مفترس‭ ‬أو‭ ‬الاتيان‭ ‬بهدية‭ ‬نفيسة‭ ‬بعيدة‭ ‬المنال‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬بطل‭ ‬قوي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬احتمال‭ ‬شدائد‭ ‬السفر‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المشاق‭. ‬وهذا‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬تشابه‭ ‬بل‭ ‬تماثل‭ ‬بين‭ ‬الاختبارات‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬أنواعها‭ ‬في‭ ‬آداب‭ ‬الشعوب‭ ‬وعاداتهم،‭ ‬شرقية‭ ‬أو‭ ‬غربية‭ ‬أو‭ ‬أسيوية‭ ‬أو‭ ‬أفريقية‭ ‬قديمة‭ ‬أو‭ ‬حديثة4‭.‬

ونلاحظ‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬الزواج‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬أن‭ ‬والد‭ ‬العروس‭ ‬لا‭ ‬ينام‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬ليلة‭ ‬زفاف‭ ‬ابنته،أرجع‭ ‬الإخباريون‭ ‬ذلك‭ ‬لحياء‭ ‬أبي‭ ‬العروس‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬زفاف‭ ‬ابنته‭ ‬كذلك‭ ‬أم‭ ‬العروس‭ ‬لا‭ ‬ترتدي‭ ‬ملابس‭ ‬مميزة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬ومن‭ ‬المعيب‭ ‬أن‭ ‬تصطحب‭ ‬ابنتها‭ ‬في‭ ‬الموكب‭ ‬الذي‭ ‬ينقل‭ ‬العروس‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬زوجها‭ ‬احوال‭ ‬العروسب‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬نساء‭ ‬الحي‭ ‬وخالات‭ ‬وعمات‭ ‬العروس،‭ ‬تبقى‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬ولا‭ ‬تزور‭ ‬ابنتها‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬اسبوع‭ ‬من‭ ‬العرس،‭ ‬وفي‭ ‬أغلب‭ ‬الأوقات‭ ‬أن‭ ‬البنت‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تزور‭ ‬أمها‭.    

نلاحظ‭ ‬من‭ ‬إجابات‭ ‬الاخباريين‭ ‬أن‭ ‬العروس‭ ‬كلما‭ ‬امتنعت‭ ‬وأبدت‭ ‬رفضها‭  ‬القيام‭ ‬بالخطوات‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬لها‭ ‬لتجهيزها‭ ‬يوم‭ ‬عرسها‭ ‬دل‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬حيائها‭ ‬وعفتها‭. ‬فيجب‭ ‬أن‭ ‬لاتُظهر‭ ‬بمظهر‭ ‬الراغبة‭ ‬في‭ ‬الزواج‭ ‬بل‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تُعبر‭ ‬عن‭ ‬رفضها‭ ‬بالتمنع‭ ‬عن‭ ‬لبس‭ ‬البرقع‭ ‬حيث‭ ‬تقوم‭ ‬بشقه‭ ‬مرتين‭ ‬وتلبسه‭ ‬في‭ ‬المرة‭ ‬الثالثة‭ ‬على‭ ‬مضض‭ ‬فلبس‭ ‬العروس‭ ‬للبرقع‭ ‬اعلان‭ ‬لدخولها‭ ‬عالم‭ ‬الحياة‭ ‬الزوجية‭ ‬لهذا‭ ‬تمتنع‭ ‬عن‭ ‬لبسه‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬تعبيرا‭ ‬عن‭ ‬رفضها‭ ‬دخول‭ ‬هذا‭ ‬العالم،‭ ‬و‭ ‬تمتنع‭ ‬عن‭ ‬مد‭ ‬يديها‭ ‬لوضع‭ ‬الحناء‭ ‬عليهما‭ ‬عندما‭ ‬تأتي‭ ‬المحنية‭ ‬لتزين‭ ‬يديها‭ ‬بالحناء،‭ ‬كما‭ ‬ترفض‭ ‬الاستجابة‭ ‬للماشطة‭ ‬التي‭ ‬تمشط‭ ‬شعرها،‭ ‬كذلك‭ ‬رفضها‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬الغرفة‭ ‬المعدة‭ ‬لزفافها،عندما‭ ‬تأتي‭ ‬بها‭ ‬الزفافة‭ ‬لتزفها‭ ‬على‭ ‬زوجها‭. ‬ويؤيد‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬ذكره‭ ‬المؤرخون‭ ‬والمستشرقون‭ ‬والمبشرون‭ ‬الأجانب‭ ‬في‭ ‬مذكراتهم‭ ‬عن‭ ‬عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬الزواج‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬عندما‭ ‬ذكرت‭ ‬الطبيبة‭ ‬ماري‭ ‬برونز‭ ‬أن‭ ‬العرس‭ ‬يستمتع‭ ‬به‭ ‬الجميع‭ ‬إلا‭ ‬العروس‭ ‬التي‭ ‬تجلس‭ ‬في‭ ‬الخلفية‭ ‬ومن‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬تبدو‭ ‬غير‭ ‬راغبة‭ ‬في‭ ‬الزواج‭. ‬كذاك‭ ‬ماذكره‭ ‬الباحث‭ ‬جون‭ ‬لويس‭ ‬بوركهان‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬الطقوس‭ ‬التي‭ ‬تمارس‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬الزفاف‭ ‬ان‭ ‬العروس‭ ‬هاربة‭ ‬من‭ ‬خيمة‭ ‬صديقة‭ ‬إلى‭ ‬خيمة‭ ‬أخرى،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يجري‭ ‬الأمساك‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬و‭ ‬اقتيادها‭ ‬بواسطة‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬ويدخلنها‭ ‬عنوة‭ ‬إلى‭ ‬الخيمة‭ ‬المعدة‭ ‬لزفافها‭.‬

نلاحظ‭ ‬مظاهر‭ ‬الرومانسية‭ ‬التي‭ ‬تضيفها‭ ‬االفراشةب‭ ‬التي‭ ‬يوكل‭ ‬لها‭ ‬بتنظيم‭ ‬وترتيب‭ ‬االجلةب‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬سيزف‭ ‬فيه‭ ‬العروسان‭ ‬أو‭ ‬يلتقي‭ ‬فيه‭ ‬العروسان‭ ‬لأول‭ ‬مرة،‭ ‬فنلاحظ‭ ‬الرائحة‭ ‬العطرة‭ ‬التي‭ ‬تملأ‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يُضرب‭ ‬به‭ ‬المثل‭ ‬من‭ ‬طيب‭ ‬رائحته‭ (‬ريحتها‭ ‬كأنها‭ ‬جلة‭) ‬والألوان‭ ‬التي‭ ‬يطغى‭ ‬عليها‭  ‬اللون‭ ‬الأحمر‭ ‬والأخضر‭ ‬والأصفر،‭ ‬وهي‭ ‬ألوان‭ ‬ترمز‭ ‬إلى‭ ‬البهجة‭ ‬والخير‭ ‬والفرح‭ ‬والهدوء‭ ‬النفسي،‭ ‬كما‭ ‬نلاحظ‭ ‬حرص‭ ‬الفراشة‭ ‬على‭ ‬تنسيق‭ ‬الألوان‭ ‬وذلك‭ ‬بفرش‭ ‬السرير‭ ‬بألوان‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الشراشف،‭ ‬وتزين‭ ‬جدران‭ ‬الغرفة‭ ‬بالمرايا‭ ‬الملونة،‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬الضوء‭ ‬والألوان‭ ‬في‭ ‬الغرفة‭ ‬ليلا،‭ ‬وتعكس‭ ‬ضوء‭ ‬االفنرب‭ ‬وهو‭ ‬أداة‭ ‬تستخدم‭ ‬للإنارة‭ ‬قديما‭ ‬لها‭ ‬فتيل‭ ‬يشعل‭ ‬وتمتلئ‭ ‬بالقاز‭ ‬أو‭ ‬صباحا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ضوء‭ ‬الشمس‭. ‬والتنسيق‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬الصحون‭ ‬الملونة‭ ‬في‭ ‬الكوة‭ ‬المحفورة‭ ‬في‭ ‬الغرفة‭ ‬كديكور‭ ‬يضاف‭ ‬للغرفة‭ ‬كذلك‭ ‬السقف‭ ‬ينال‭ ‬حظه‭ ‬من‭ ‬الزينة‭ ‬حيث‭ ‬يغطى‭ ‬بالأقمشة‭ ‬الملونة‭ ‬الزاهية‭ ‬الألوان‭ ‬الحمراء‭ ‬والخضراء‭ ‬والذهبية،‭ ‬وجوانب‭ ‬الغرفة‭ ‬تزين‭ (‬الزوالي‭) ‬أي‭ ‬السجاد‭ ‬الأحمر‭ ‬وتثبت‭ ‬بالمسامير،‭ ‬فيصبح‭ ‬منظر‭ ‬الغرفة‭ ‬جذاباً‭ ‬يملأ‭ ‬جميع‭ ‬الحواس،‭ ‬بزينته‭ ‬وزخارفه‭  ‬وألوانه‭ ‬الزاهية‭ ‬ورائحته،‭ ‬فينقل‭ ‬العروسين‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬مختلف‭ ‬من‭ ‬الرومانسية‭. ‬وهذا‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬البعد‭ ‬الحسي‭ ‬والجمالي‭ ‬لنساء‭ ‬تلك‭ ‬الحقبة‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬لم‭ ‬يقرأن‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬الرومانسية‭ ‬في‭ ‬الروايات‭ ‬ولم‭ ‬يشاهدنها‭ ‬في‭ ‬تلفاز‭ ‬أو‭ ‬يسمعن‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬مذياع‭.  )‬

كما‭ ‬نلاحظ‭ ‬تنوع‭ ‬أشكال‭ ‬ومسميات‭ ‬الملابس‭ ‬التي‭ ‬ترتديها‭ ‬المرأة‭ ‬الإماراتية‭ ‬وخاصة‭ ‬العروس‭ ‬مثل‭: ‬ا‭ ‬دح‭ ‬الماية،‭ (‬الأمواج‭) ‬وبوطيرة،‭ ‬بورنقين‭(‬لونين‭)‬،‭ ‬بوقليم،‭ ‬ثوب‭ ‬شربت،‭ ‬شعر‭ ‬صباح،‭ ‬بوشيك،‭ ‬بوتيلة،‭ ‬دمعة‭ ‬فريد،‭ ‬شمس‭ ‬وظل،‭ ‬ويل،‭ ‬المخوص،‭ ‬لاس،‭ ‬إلحسني‭ ‬بنطر،‭ ‬اليوخ‭ (‬المخمل‭) ‬وحلواة‭ ‬ساخنة،‭ ‬صالحني،‭ ‬بوالآنةب،‭ ‬كما‭ ‬يتنوع‭ ‬الذهب‭ ‬بأشكاله‭ ‬ومسمياته‭ ‬فنجد‭ ‬مسميات‭ ‬مختلفة‭ ‬وأنواعاً‭ ‬أيضا‭ ‬فهناك‭: ‬المرية،‭ ‬الشغاب،‭ ‬الكواشي،لفتور،المرامي،لختوم،لفتخ،الشناف،المرتعشة،الستمي،‭ ‬طاسة‭ ‬الرأس،‭ ‬الهيار،‭ ‬بوجصين،‭ ‬لحيول،‭ ‬حيل‭ ‬بوالشوك،حيل‭ ‬قرض‭ ‬أو‭ ‬دق‭ ‬الهيل،المراصغ،‭ ‬الحقب،الخلاخيل،‭ ‬نجوم‭ ‬توضع‭ ‬على‭ ‬البرقع،‭ ‬المشاخص،‭ ‬لريش‭.(‬انظر‭ ‬صورة‭ ‬9‭) ‬كما‭ ‬تنوعت‭ ‬العطور‭ ‬وأدوات‭ ‬التجميل‭ ‬عند‭ ‬المرأة‭ ‬الإماراتية‭ ‬فنجد‭: ‬دهن‭ ‬العود،‭ ‬دهن‭ ‬الورد،‭ ‬دهن‭ ‬العنبر،‭ ‬دهن‭ ‬الصندل،‭ ‬دهن‭ ‬الزعفران،‭ ‬دهن‭ ‬الياسمين،العود،‭ ‬الورس،‭ ‬الزعفران،‭ ‬المسك،‭ ‬الياس،‭ ‬الياسمين،‭ ‬زيت‭ ‬السمسم،‭  ‬بالاضافة‭ ‬إلى‭ ‬الحناء5‭.‬

‭ ‬ونلاحظ‭ ‬أن‭ ‬الأسرة‭ ‬الممتدة‭ ‬هي‭ ‬الأسرة‭ ‬السائدة‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬فالفتاة‭ ‬تعيش‭ ‬بعد‭ ‬زواجها‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬أهل‭ ‬زوجها‭ ‬وُتعد‭ ‬لها‭ ‬غرفة‭ ‬خاصة‭ ‬لها‭ ‬ولزوجها،‭ ‬ويعيش‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬البيت‭ ‬أفراد‭ ‬أسرة‭ ‬زوجها‭ ‬المكونة‭ ‬من‭ ‬أمه‭ ‬وأبيه‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬جده‭ ‬وجدته‭ ‬بالاضافة‭ ‬إلى‭ ‬إخوانه‭ ‬المتزوجين‭ ‬وأسرهم،‭ ‬وأخواته‭ ‬غير‭ ‬المتزوجات‭.‬

نلاحظ‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مواسم‭ ‬للزواج‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬التقليدي‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬يختلف‭ ‬من‭ ‬بيئة‭ ‬لأخرى،‭ ‬ففي‭ ‬البيئة‭ ‬الساحلية‭ ‬تكثر‭ ‬الزيجات‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬موسم‭ ‬الغوص‭ ‬الذي‭ ‬يمتد‭ ‬من4‭ ‬إلى‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬وفي‭ ‬البيئة‭ ‬البدوية‭ ‬تكثر‭ ‬الزيجات‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الجبلية‭ ‬فتكثر‭ ‬الزيجات‭ ‬بعد‭ ‬موسم‭ ‬الحصاد‭ .‬