English Français عريي العدد
التنوع في التراث الشعبي الأردني (طائفة الأكراد نموذجاً)
ينتسب الأكراد – أصلاً – إلى هضبة كردستان بين تركيا وإيران والعراق وينحدرون من أصول آرية،...

جحا وقصته التي لا تنتهي: ظهور أدلة جديدة على انتشار نوادرجحا
حينما شرعتُ في دراسة قصة جحا قبل سنينٍ طويلةٍ، عزمتُ على مقارنة الطرفة التي وجدتها في التراث الشعبي ...

الإتجاهات الجديدة في الشـعر الشـعبي العراقـي
إن « الفتـرة المظلمـة» من تاريخ العراق الثقافي  الممتدة من منتصف القرن 7 – 9 ...
Issue 8
توظيــف الموســيقى الشعبية في المسـرح الغنائي المصـري
العدد 8 - موسيقى وأداء حركي

جمال عبد الحي عبد الغني ــ كاتب من مصر

تعتبر الموسيقى الشعبية المصرية من أهم العناصر المكونة للفولكلور المصري .. ودائماً ما يكون ذاك النوع من الموسيقى بمثابة منجم ثري وزاخر ومعينا لا ينضب ينهل من عناصرها أو خصائصها الفنية – الموسيقى الشعبية – المبدع   . وخير مثال لذلك الملحن القومي سيد درويش ، والذي استطاع بموهبته الفطرية ، وقدراته الإبداعية ، وتمكنه من أدواته كملحن وضع ألحان تحمل الكثير من خصائص الموسيقى الشعبية المصرية لدرجة حدوث خلط بين ألحانه وألحان اعتبرت فولكلوراً مثل لحن سالمة يا سلامة والذي أصبح بمرور الوقت فولكلوراً ، ويرجع ذلك لما تحمله ألحان سيد درويش وبخاصة الألحان المسرحية من طابع وحس مصري ، فصارت ألحانه اليوم من أهم ركائز تراثنا الموسيقي المصري   .

المقصود بعملية التوظيف هنا اعتبارها عملية بنائية    تسهم في صياغة بناء موسيقي مستحدث (جديد)، ذو نسق فني أعمق، متجاوزاً طبيعة العناصر أو الخصائص الفنية للموسيقى الشعبية المصرية التي اعتمد عليها المبدع   (الملحن) في إبداعه الفني المستحدث (الجديد).

قد حدد الباحث أساليب توظيف الموسيقى الشعبية المصرية في صياغة الألحان المسرحية تتم على النحو التالي :

1- العناصر المكونة للموسيقى الشعبية المصرية :

أ- اللحن.

ب- الإيقاع.

ج- الآلات الموسيقية.

د- الشكل (طرق الأداء).

قد يعتمد المبدع (الملحن المسرحي) على عنصر أو أكثر فى حالة اعتماد مؤلف النصوص الغنائية على مقاطع فولكلورية ويبني عليها عمله الإبداعي.

يقوم الملحن المسرحي بتوظيف الجملة اللحنية الشعبية (التيمة الأساسية) بأسلوبه الفني، ووفق رؤيته التي تتناسب مع طبيعة موضوع النص المسرحي.

يفترض الباحث تناول الملحن المسرحي لكل عنصر من العناصر المكونة للموسيقى الشعبية المصرية وتوظيفه في السياق الفني (المسرحية الغنائية) على النهج التالي :

أ- في حالة الاعتماد على

التناول والتوظيف اللحني :

تكون الجملة اللحنية الشعبية بمثابة اللحن الرئيسي أو التيمة الأساسية التى يبنى عليها اللحن المسرحي، ويتنوع أسلوب التناول من حيث :

1-استخدام الجملة اللحنية الشعبية كاملة كما هي (أي الاحتفاظ بالمقام الموسيقي الذي صيغت منه الجملة اللحنية، والاحتفاظ بشكلها البنائي) دون إحداث أي تعديل، خاصة إذا كانت تتوافق في اللحن الشعبي عناصر الجملة اللحنية الكاملة، وكانت مستقيمة من ناحية الإيقاع، وتستخدم تلك الجملة اللحنية الشعبية لأداء المطلع (المذهب) فقط في الأغنية المسرحية، وتكون باقي مقاطع الأغنية في صياغات لحنية أخرى.

2-استخدام الجملة اللحنية الشعبية مع التعديل في مسارها اللحني (أي الانتقال باللحن الأصلي من مقامه الموسيقي إلى مقامات أخرى من مشتقات المقام الأصلي من اللحن)، مع الاحتفاظ ببعض الخصائص التي تميزها مثل تفاعيل المقاطع اللحنية وارتكاز الدرجات الرئيسية للحن الشعبي.

ب- فى حالة الاعتماد

 على التناول الإيقاعى:

أما الجانب الإيقاعي، فالمبدع (الملحن المسرحي) يأخذ في الحسبان عدم إغفال الشكل الأساسي للضرب الإيقاعي عند توظيفه للحن، أو استخدام ضروب قريبة أو مشتقة من الميزان الذي صيغ عليه اللحن الشعبي، أو استخدامه بشكل مجسم آلياً، أو أسرع أو أبطأ تبعاً للتناول الدرامي.

ج- استخدام الآلات الموسيقية :

يعتمد المبدع (الملحن المسرحي) على الجمع أو الفصل أو التخصيص بين آلات الموسيقى العربية أوآلات الأوركسترا وبين الآلات الموسيقية الشعبية بحيث تكون آلات الموسيقى الشعبية موظفة لأداء الجمل اللحنية الشعبية أو الجمل اللحنية المؤلفة في إطار لحني مُستحدث (جديد)، وذلك لخلق جو فني ودرامي مناسب للعرض المسرحي.

د- فى حالة الاعتماد على الشكل

 (طرق الأداء):

يعتمد المبدع (الملحن المسرحي) على التزام الفرقة الموسيقية أوالمطرب / المطربة أوالكورال بأداء المطلع (المذهب) الموظف فنياً بشكل مشابه من طبيعة الأداء الشعبي.

2- الخصائص الفنية للموسيقى الشعبية المصرية :

 يتعين على الملحن الاستفادة من معطيات وخصائص الموسيقى الشعبية المصرية ومن سماتها المأثورة حتى لا تخرج عن الطابع العام والأسس المميزة لها، أى يكون منها جميعاً ما يعينه على إبداع جملة لحنية جديدة، ولكنها لا تنفصل أو تبتعد عن الروح المصرية الصميمة. 

من أهم الخصائص التي تختص بها الموسيقى والأغاني الشعبية المصرية ما يلي :

أولاً : من حيث المساحة اللحنية:

1- معظم أغاني وألحان الموسيقى الشعبية المصرية تأتي في مساحات لحنية محدودة تبدأ من درجة صوتية واحدة إلقائية (Monoton)، ولا تتعدى في الغالب ست درجات صوتية (Hexachord) مروراً بأغان تبنى على درجتين أو ثلاث أو أربع أو خمس درجات صوتية أعلى أو حول درجة الركوز، وقد تتجاوز أحياناً بعض الأغاني الدينية هذه الحدود نظراً لاستعارة الألحان الخاصة – المحترفين – أحياناً، وفي بعض ألحان الصحبة الشائعة بالمدن الساحلية قد تصل المساحة اللحنية إلى  (9 درجات) أي أكثر من أوكتاف.

2-من الشائع أن تبنى الأغاني على ثلاث أو أربع درجات صوتية متتالية وهى الأكثر استخداماً ويأتي الركوز في معظمها على الدرجة الأولى أو الثانية، كما تتميز بالاتجاه اللحني الهابط (Descendent) خاصة     في القفلات.

3- تتميز بعض الألحان بإضافة بعض الحليات والتلوينات التي تفرضها طبيعة النصوص المطولة والأداء إلى جانب وجود السنكوب والرباط اللحني  أحياناً قليلة.

ثانياً : من حيث البناء المقامي للألحان :

1- تبنى معظم أغاني وألحان الموسيقى الشعبية المصرية على أحد أجناس المقامات الأساسية في الموسيقى العربية وأحياناً تصور الأجناس على درجات أخرى مثل بياتي الحسيني، راست النوا... الخ، وأكثر الأجناس استخداماً هى : (البياتي – الراست – الكرد – العجم – النهاوند – الصبا – السيكاه) حسب الترتيب.

2- الأغاني والألحان النوبية لها خصوصية متميزة حيث تبنى ألحانها على أساس السلم الخماسى (Pentatonic Scale)، كما توجد بعض الألحان التى تشمل تكوين مختلط من السلم الخماسى – تكوين من خمس درجات متسلسلة (Pentachord) –جنس رباعي (Tetrachord) أو رباعي النغمات في إطار السلم الخماسي (Pentatonic)، كما قد تبنى الألحان على عدد ست درجات متتالية (exachord) من أي مقام مع ملاحظة أن التكوين المقامي أو السلمي ذو الثلاثة أرباع وأيضاً الخالية منها غير معروفة في الأغاني والألحان النوبية.

ثالثاً : من حيث الصيغ البنائية:

1- لا تخرج الصيغ البنائية لأغاني وألحان الموسيقى الشعبية المصرية عن الجملة أو العبارة اللحنية (الميلودية المفردة).

2- تعتمد الألحان في بنائها عادة على الجمل اللحنية القصيرة المتكررة حسب طول النص الشعرى أو طول الأداء.

3- تصاغ الألحان على شكل مذهب وكوبليه حيث تشكل بداخلها الجملة أو العبارة اللحنية بأشكال متعددة، وفى حركة لحنية صاعدة أو هابطة وبتسلسل وتتابع في النغمات، ومعظم القفزات في نهاية العبارات أو الجمل أو في الفصل بينهما، وقد تهبط أو ترتفع الحركة اللحنية للأغاني لتلمس درجات ثانوية أو مرورية ليست في صلب الهيكل الأساسي للحن، وقد تتغير بعض النغمات عند التكرار.

4- أما الألحان فى النوبة فمعظمها قائم على الفكرة الأساسية مع التكرار، أو التكرار مع التنويع، وإن كان هناك بعض الألحان التى تشتمل على فكرتين مختلفتين (A , B) أو بعض الأفكار المتنوعة (A , B , C) وذلك يحدث سواء كان الغناء فردياً أو جماعياً.

رابعاً : من حيث البناء الإيقاعي والمصاحبة الإيقاعية :

1- جميع أغاني وألحان الموسيقى الشعبية المصرية تبنى على موازين إيقاعية بسيطة في ميزان ثنائي  أو رباعي ، ولا وجود للميزان الثلاثي كما أنها تستخدم الأشكال الإيقاعية البسيطة، وقد توجد بعض الاختلافات في الأغاني التي تعتمد على أسلوب الأداء الإيقاعي الحر (Adlib.).

2- أما في النوبة فمعظم الضروب الإيقاعية بسيطة، إلى جانب وجود أغانٍ متعددة الإيقاع. وأغاني الكف الشائعة في النوبة تتميز بوجود نسيج إيقاعي متعدد الخطوط، كما أن هناك نوع من تعدد الموازين (Polymeter) وتعدد الإيقاع (Polyrhythm).

3- المصاحبة الإيقاعية فى معظم الأحيان تتمثل في آلة الدربكة ويتشكل الإيقاع من (الدم والتك) أى (الضغط الثقيل والخفيف) بأشكال مختلفة ومتعددة، مع ملاحظة وجود التصفيق المصاحب لبعض الأغاني وبعضها خال تماماً من التصفيق.

4- الأغاني والألحان الموسيقية الشعبية المصرية تأتي بين سرعتي (متمهل Andante – سريع جداً Presto) مع ملاحظة أن سرعة الأداء قد تختلف في حدود اللحن الواحد تسارعاً أو تباطئاً مثل بعض أغاني الأطفال  والموالد والذكر، أو ما يواكب إيقاع الحركة في أغاني العمل.

خامساً : طرق وأساليب

الأداء (الشكل) :

1- تختلف طرق وأساليب الأداء من نوعية إلى أخرى لأنها تعتمد أساساً على الوظيفة والمناسبة التي تؤدى فيها كل نوعية، وما قد يصاحبها من آلات إيقاعية أو بدون.

2- فى معظم أغانى دورة الحياة يكون للمرأة المصرية النصيب الأكبر، فهي التي تهنن وتلاعب وليدها وتغني له، وهى أيضاً التي تُحَفِظَّهُ الأغاني، وهي المساهمة الأولى في إبداع هذا اللون من المأثور الموسيقي المصري، وغالباً ما يقتصر دور الرجال على أهازيج زفة العريس فقط.

3- كما تتم استعارة الألحان والنصوص من مناسبة إلى أخرى، لأن وحدة الإيقاع والوزن الشعري تجعلها تمتلك سمة المرونة، حيث تخضع للتغيير والتبديل والتكرار في اللحن والنص، مما كان له الأثر الأكبر في تشعب الألحان وكثرتها وتكوين عائلات لحنية متباينة، ترجع إلى أصول لحنية أساسية قديمة.

4-غالبية الأغاني الشعبية المصرية تؤديها مجموعات في غناء جماعي وأحياناً تنقسم جماعة المغنين إلى مجموعتين تتبادلان أداء الأغنية حتى يبلغ النص منتهاه.

5- الحوار والأداء الأنتيفوني التبادلي (Antiphony) هو الأسلوب السائد في الأغانى الشعبية المصرية (المأثورة) حيث يشترك المؤدي الفرد والمجموعة بالتساوي في أداء الجملة الموسيقية الواحدة، بحيث يبدأ المؤدي الفرد وتكمل المجموعة أو العكس، بينما قد يتلاقيان سوياً فى أداء الجملة الوسطى (Unison)، أو تقوم المجموعة بترديد نفس الجملة التي يقدمها المؤدي المنفرد إن وجد كما في أغاني الأفراح وأغاني ألعاب الأطفال.

6- هناك تأثيرات أجنبية تتمثل في أداء ألحان ذات أصول تراثية من خارج مصر ويظهر ذلك بوضوح في المناطق الساحلية وتؤدى تلك الألحان بشكلها الأصلي أو بتحويرات حسب ذوق طبيعة المنطقة، خاصة في أغاني السمر والعمل وبعض أغاني الأفراح.

7- البيدال البوليفوني (Pedal Note) أو صوت الأرضية، وهو صوت ممتد أو متكرر أو متقطع يُسمع طوال الوقت أسفل اللحن الأصلي، وعادة يكون الدرجة الأولى أو درجة الأساس (Tonic) وأحياناً يكون على الدرجة الخامسة إلى جانب نوعية أخرى يُصطلح عليها بباص الأرضية – أو - أوستيناتو (Ostinato)، ويكون على شكل عبارة موسيقية أو جملة صغيرة نوعاً تتكرر باستمرار طوال سير اللحن الأصلى الأطول، وهذه العبارة الصغيرة تُسمع دائماً في الباص أي في أخفض طبقة مسموعة.

اختار الباحث للتحليل الفني أحد الألحان من المسرحية الغنائية «وداد الغازية» والذي أعدها درامياً الكاتب جليل البنداري، واعتمد في بناء عمله الفني على فترة زمنية من تاريخ مصر الحديث إبان الاحتلال الإنجليزي، دون تحديد لحدث أو واقعة معينة، حتى يُطلق لتفسه وخياله حرية اختيار الموضوع وتشكيل الأحداث الدرامية في حدود المكان الذي تدور فيه أحداث المسرحية وهي مدينة نجع حمادي من صعيد مصر.

لجأ المؤلف لتوظيف إحدى الممارسات الفولكلورية المصرية، هي ظاهرة المولد لكي يحقق من خلالها الغرض الفني من أحداث المسرحية التي تدور حول شخصية (وداد الغازية) التي تقدم عروضها الفنية في الموالد الشعبية من رقص وغناء، مُستمدا مادتها من المأثور الغنائي (الفولكلوري)، المتميز به مجتمع الصعيد، مثل توظيفه للأغنية الشعبية «يا جريد النخل العالي» في السياق الفني للمسرحية.

ملخص المسرحية الغنائية

«وداد الغازية»

تدور أحداث المسرحية أثناء الاحتلال الإنجليزي لمصر في نجع حمادي بصعيد مصر، ويتمحور الخط الدرامي للمسرحية حول وداد الغازية الراقصة الشابة التي ترقص وتغني في الموالد، وفي أحد هذه الموالد بنجع حمادي، حضر أحد الأمراء الموالين للإنجليز ويدعى (البرنس)، وفي الحال وقع في غرام وداد وحاول التقرب منها ولكنها ترفض الاستجابة له لتعامله مع الإنجليز، وأيضاً لحبها لشخص آخر يدعى (حسن).

ينتقم البرنس منها ويأمر (شاويش النقطة) بالقبض عليها لكي تكون تحت سيطرته وتخضع لمطالبه، ولكن وداد ظلت في عنادها وكبريائها حتى تقوم ثورة 23 يوليو، ويتم جلاء الإنجليز عن مصر ويهرب البرنس وتعود وداد لأهلها ولحبيبها حسن.

عرضت تلك المسرحية على مسرح البالون وقدمته الفرقة الاستعراضية الغنائية في موسم 65 / 1966    للمخرج محمد سالم، والألحان المسرحية للموسيقار محمد الموجي.

اللحن الشعبي

(يا جريد النخل العالى)

جنس بياتي على درجة الدوكاه

يا جريد النخل العالي

يا حبيبي   ميل وارمي السلام

أولاً (التحليل الفنى للحن الشعبي)

نوع التأليف : غنائي

 مؤلف الكلمات : مجهول

نوع الصياغة : طقطوقة

الملحن : مجهول

اسم المقام : جنس بياتى على درجة الدوكاه .

غناء       : خضرة محمد خضر

الميزان : رباعى بسيط

عدد الموازير : (4)

الأشكال الإيقاعية المستخدمة :

أكبر وحدة :               (نوار)

أصغر وحدة :    (دوبل كروش)

الأجناس المستخدمة : جنس بياتي على درجة الدوكاه

حدود النغمات : (دوكاه : نوا)

ثانياً التحليل السمعي للحن الشعبي

قدم هذا اللحن بصورته الشعبية (الفولكلورية)، سبقته مقدمة أوركسترالية.

1)الآلات المستخدمة هي آلة الناي، وآلة الإيقاع الدف، ويظهران بشكل أساسي مصاحباً للغناء من البداية إلى النهاية.

2)تؤدي المطربة التيمة الشعبية في شكل شعبي أو فولكلوري، وذلك يظهر من خلال طبيعة المطربة الغنائية.

3)يؤدي الكورال نفس التيمة الشعبية أو الفولكلورية بدون أن تفيد أي تغيير أو إضافة لصوتي (الرجال – النساء).

النص الغنائي

كلمات : جليل البنداري

يا جريد النخل العالي

(المطربة):

يا جريد النخل العالي

ميل وارمي السلام

يا ساكن في العلالي

عبرنا بالكلام

ميل وارمي السلام

(المجموعة)      :

يا جريد النخل العالي

ميل وارمي السلام

(المطربة):

ده عود التمر حنه

 بيميل ويا الهوى

يميل عليه يحيي

ويسلم ع الهوى

بيدينا المحبه

ونهديه السلام

 يا جريد النخل العالي يا بويا

ميل وارمي السلام

(المجموعة)      :

يا جريد النخل العالي

ميل وارمي السلام

(المطربة):

يا جريد النخل العالي

ميل وارمي السلام

يا ساكن في العلالي

عبرنا بالكلام

ميل وارمي السلام

(المجموعة):

يا جريد النخل العالي

ميل وارمي السلام

(المطربة):

يا جريد النخل العالي

ميل وارمي السلام

«يا جريد النخل العالى»

 

أولاً تحليل المسار اللحني للحن المسرحي

نوع التأليف       : غنائي مسرحي

اسم المقام : حجاز على درجة الدوكاه

الميزان    :

الضرب   : مصمودي صغير

عدد الموازير : 42 مازورة

(التحليل الفني) :

يبدأ اللحن بمقدمة أوركسترالية بحوار بين آلات النفخ النحاسية وباقي آلات الأوركسترا، ثم تشارك آلات موسيقية شعبية كالمزمار والنقرزان.

ويبدأ الغناء من أنكروز 20 ويستخدم فيه جنس الحجاز على درجة الدوكاه مع لمس درجة الزركولا ثم تتوالى النماذج اللحنية فى نفس الجنس المقامي.

ثانياً التحليل السمعي للحن المسرحي

1)استخدام الملحن آلات الأوركسترا الاستعراضي مع إضافة (المزمار البلدي، والنقرزان) كآلات مصرية صميمة تأكيداً للطابع الشعبي

2)يبدأ اللحن بمقدمة موسيقية من آلات الطرق ومنها (الدف – النقرزان – الطبلة) وتتخللها آلاتا الترومبيت والترمبون بشكل هارموني        إيقاعي واضح على مسافة ثالثة ورابعة تامة مع الحرص على الطابع الشعبي للحن.

3)يؤدى الكورال تنويعاً على التيمة الشعبية حيث يؤدى اللحن من خلال الصوت الرجالي والصوت النسائي على بعد أوكتاف بينهما.

4)تؤدي المطربة النموذج اللحن الشعبي بشكل أصلي ثم تناولته بتنويعات مختلفة دون الخروج عن طابعه وروحه الشعبية .

 

أسلوب توظيف المبدع (الملحن) لبعض العناصر والخصائص العامة للموسيقى الشعبية المصرية في بناء اللحن المسرحي

اللحن الشعبي

جنس بياتي على درجة الدوكاه

(الجملة اللحنية الموظفة) موقعها في اللحن المسرحي من أنكروز 20 : م 29 (12/ب)

قام الملحن بتوظيف التيمة الشعبية أو اللحن الشعبي في موازير محدودة في اللحن المسرحي، وهي الموازير الخاصة بالمذهب الذي يتكرر دائماً بين الكوبليهات من أنكروز 20 : م 29، والذي يقابله في التيمة الشعبية أو اللحن الشعبي أنكروز 1 إلى م 4.

1- أنكروز 20 : م 21 في اللحن المسرحي والذي يقابله فى اللحن الشعبي أنكروز 1 : م 2 اعتمد الملحن على الشكل الإيقاعي المستخدم في اللحن الشعبي.  في حين أن النغمات المكونة للحن المسرحي مختلفة تماماً عن نغمات اللحن الشعبي والأداء في السير اللحني للحن المسرحي منضبط بخلاف اللحن الشعبي الذي يتميز بحركة أكثر تحرراً وذلك يتضح من خلال وجود حلية في الأداء الغنائي للمطربة الشعبية واللحن الشعبي بدأ بالدرجة الثانية المتوسطة الصاعدة لجنس البياتي على درجة الدوكاه (مي) في حين أن اللحن المسرحي بدأ بالدرجة الثانية الصغيرة الهابطة لجنس الحجاز على درجة الدوكاه (دو) ولكن درجة الركوز في كل من اللحن المسرحي والشعبي وهى درجة الدوكاه.

2- من أنكروز 22 : م 24 في اللحن المسرحي والذي يقابله في اللحن الشعبي م3: م4 نجد ما يلي :

- أنكروز 22 عبارة عن تتابع مزخرف لآنكروز 20 وذلك من خلال زخرفة الضلع الثالث والرابع لأنكروز 22.

- استخدم الملحن السنكوب في شكل تتابع هابط داخل م 23 والركوز على الدرجة الأساسية لجنس الحجاز أي درجة الدوكاه في حين اللحن الشعبي في     م3، م4 تم استخدام السنكوب بين المازورتين والركوز كان على الدرجة الثانية لجنس بياتي الدوكاه (مي) وعلى الرغم أن اللحن الشعبي ينحصر بين مازورتي 3، 4 ويقابله في اللحن المسرحي من أنكروز 22 : م24 أي عدد الموازير أكثر وذلك لإستخدام الملحن أسلوب التطويل بالتتابع اللحني الهابط.

3- من أنكروز 26:م29 في اللحن المسرحي يعطي إيحاء للمستمع بالقفلة وذلك لاعتماد الملحن على أسلوب التكرار والتضخيم للقفلة باستخدامه للكورال المكون من الرجال والنساء وتوظيف أسلوب التتابع الصاعد بمسافة الخامسة بين أصوات الرجال والنساء مما أعطى للقفلة قوة تتناسب مع طبيعة العمل المسرحي في حين أن اللحن الشعبي بأكمله يتكون من عبارة موسيقية منتظمة من أربع موازير فقط. والتطويل المستخدم للقفلة من أنكروز 26 إلى م 29 قائم لحنياً وإيقاعياً على أنكروز 20 مع التغيير الطفيف اللحني.

- أشرك الملحن بعض آلات الموسيقى الشعبية مثل المزمار والنقرزان لإضفاء الجو الشعبي في العمل الفني.

- استخدم الملحن الأشكال الإيقاعية والميزان الرباعي البسيط من اللحن الشعبي.

- اعتمد الملحن على توظيف إحدى طرق الأداء الغنائي من الموسيقى المصرية الشعبية لتتناسب مع طبيعة الشخصية الفنية التي تجسدها المطربة / الممثلة في الأوبريت وهي شخصية الغازية.

الهوامش

المصادر التي اعتمدنا عليها في الحصول على التسجيلات الصوتية للحن الشعبي واللحن المسرحي هي :

(1) اللحن الشعبي «يا جريد النخل العالى».

جنس بياتي على درجة الدوكاه.

من تسجيلات الأرشيف الفني لمركز دراسات الفنون الشعبية.

البيانات الأرشيفية للأغنية الشعبية :

- الـرقــم  الأرشـيفي            : (36 – 1 – 2).

- اسم الراوي / الإخباري : خضرة محمد خضر.

- مهنة الراوي / الإخباري : فنانة شعبية محترفة وعضو بفرقة الفنون الشعبية والتي كونها زكريا الحجاوي.

- موطن ونشأة الراوي / الإخباري: محافظة الغربية.

- موطن و إقامة الراوي / الإخباري: محافظة القاهرة.

- الجامعون / أعضاء البعثة : حسني لطفي – صفوت كمال.

- المنطقة / مكان الجمع الميداني : وكالة الغوري بالحسين - محافظة القاهرة.

- المناسبة: الاحتفال بعيد الثورة السابع.

- تاريخ البعثة والتسجيل: 26 / 7 / 1959.

(2) اللحن المسرحي «يا جريد النخل العالي» من مقام حجاز على الدوكاه.

مسجل من مكتبة الإستماع بالمعهد العالي للموسيقى العربية – أكاديمية الفنون.

هوامش البحث :

(1) المقصود بالموسيقى الشعبية «هى حصيلة تراث من الألحان نتاج الشعب. أبدعها فرد وتبنتها الجماعة لتستخدمها كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وفي المناسبة الخاصة بها لارتباطها بوظيفة اجتماعية ودينية محددة. وبمرور الزمن تتعرض تلك الألحان للتعديل سواء بالحذف أو الإضافة واستحداث النص الشعري بآخر جديد، أو تغيير اللحن بأخر على نفس النص، وقد يتشعب من اللحن الواحد الأصلي أحياناً عدة ألحان أو أشكال جديدة ولذلك تظل تلك الألحان حية متجددة ومتواصلة».

(2) المقصود بالمبدع : هو الفنان الموسيقي الذي تنطبق عليه صفة الملحن في مصر عند إعداده ألحان تحمل الطابع المصري سواء بالإعتماد على بعض العناصر أو الخصائص الفنية للموسيقى الشعبية.

(3) فتحي عبد الهادي الصنفاوي : التراث الغنائي المصري الفلكلور، سلسلة كتابك، العدد (161)، دار المعارف، القاهرة، 1978.

(4) عبد الحميد حواس : أوراق في الثقافة الشعبية، سلسلة الدراسات الشعبية، العدد (102)، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2005.

(5) المسرح المصري 60 – 1969، سلسلة توثيق المسرح المصري، العدد رقم (5)، المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وزارة الثقافة، القاهرة.